احتفلت جامعة الدول العربية بيومها الفخري في «إكسبو 2020 دبي»، أمس، من خلال فعاليات عدة بدأت في ساحة الوصل بخطابات رسمية، سلطت الضوء على القواسم المشتركة بين الشعوب العربية، تلاها عرض موسيقي، ضم مقطوعات مختارة من قبل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة للجامعة.
وقد استقبل أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية في جناح الجامعة، الذي يحمل شعار «ألف مفتاح ومفتاح»، كلاً من معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، يعقوب يوسف الحوسني، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون المنظمات الدولية الإماراتي، ونجيب محمد العلي، المدير التنفيذي لمكتب المفوَّض العام في «إكسبو 2020 دبي».
وقال أحمد أبوالغيط: «الجامعة العربية كانت حلماً تحقق حين أدركت القيادات أن الوحدة ضرورة، وأن الحلم المشترك طموح قابل للتحقيق، وهي أول منظمة إقليمية تنشأ في عصرنا الحديث، غايتها استثمار المشتركات الحضارية، والثقافية، والتاريخية، بين الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، من أجل تعزيز العمل المشترك بين الدول على كل الصعد».
وأضاف: «عبر مسيرتها الطويلة صادفت الجامعة العربية لحظات منيرة، كما واجهت الإخفاقات، لكنها، وكما نرى جميعاً اليوم، ما زالت حية وقائمة ونشطة وحاضرة». وأشاد أبوالغيط بالإمارات قائلاً: «هذه الدولة ستظل بيتاً للعطاء والمحبة، وأرضاً للإنجاز والتميز، وجسراً للتواصل والتلاقي، وعنواناً للتسامح والإخاء.
نحن جميعاً نشعر بالفخر للمشاركة في حدث نعده تاريخياً بكل المقاييس. لقد وعدت الإمارات بنسخة استثنائية من إكسبو، وقدمت لنا حدثاً مبهراً ودليلاً عملياً على أن العرب قادرون على الابتكار، وأن طاقاتهم الخلاقة بلا حدود، وأن أحلامهم وطموحاتهم تلامس عنان السماء».
ألف مفتاح ومفتاح
وقال معالي خليفة شاهين المرر، «شعار (ألف مفتاح ومفتاح)، الذي يحمله جناح الجامعة، خلال أول مشاركة لها في إكسبو دولي، يقدم رؤية واضحة لما يمكن للعالم العربي تحقيقه، مستفيداً من إمكانات دُوله جميعا، ولعلَّه يُكرس الكثير من الدلالات التي تُبرز قيمة ومكانة هذا الإقليم المهم، والحيوي، والاستراتيجي في العالم، والذي تمثله الجامعة العربية؛ حيث يصطحب الجناح زواره في رحلة من الإنجازات العربية، على مدار سبعة عقود، ويُتيح لهم فرصة العثور على (مفاتيح) عالم عربي متكامل مزدهر».
وتضمن العرض الموسيقي الذي قدمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لإحياء هذا اليوم المميز أغاني «المجد لك يا وطني العربي»، و«صوت بلادي»، و«أنا جندي»، وهي اختيارات مخصصة لهذا اليوم، الذي تجمع فيه الأغنيات المعاني الأصيلة للأمة العربية.
تكريم
واحتفلت جامعة الدول العربية بالنساء المتميزات الفائزات بجائزة «التميز للمرأة العربية» في دورتها للعام 2020، من القطاع الصحي من مختلف البلدان، بحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ونورة السويدي الأمين العام للاتحاد النسائي العام، والسفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية، وعدد من سفراء الدول العربية بالإمارات.
وأكد أبو الغيط الدور الاستراتيجي والقيادي، الذي تقوم به القياديات النسائية في تطوير الاقتصاد المعرفي والتكنولوجي والإداري الحديث، والارتقاء بشأن المجتمع المدني والنهوض بالمؤسسات الحكومية والقطاعات المختلفة، كما ثمن جهود حكومة دولة الإمارات، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية في دعم مشاركة المرأة الفاعلة بجميع القطاعات.
وقال: حرصاً من الجامعة العربية على حث الأجيال النسائية الواعدة والقياديات الشابة على الابتكار، والتميز، ودعم الاقتصاد الوطني خصصت جامعة الدول العربية جائزة للتميز للمرأة العربية.
جائزة التميز
ونظم قطاع الشؤون الاجتماعية- إدارة المرأة والأسرة والطفولة- فعالية جائزة التميز للمرأة العربية بدورتها الأولى في المجال الطبي لعام 2020، بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام الإماراتي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بجناح المرأة في معرض «إكسبو 2020 دبي» عصر أمس الاثنين.
وكرم أبو الغيط الطبيبات الفائزات من الإمارات، والبحرين، والجزائر، والسعودية، وعمان، وفلسطين، وقطر، ولبنان، ومصر العربية والعراق.
مسيرة التطور
ومن ناحيتها قالت نورة السويدي: المرأة عامل مساعد في مسيرة التطور، فأصبحت مثالاً مشرفاً يحتذى به في العالم العربي والإسلامي، بل وعلى المستوى الدولي، وفي الإمارات كان لها الحظ الأوفر من ثمار النهضة ومسيرة العطاء والتمكين والاهتمام.
ويأتي الاحتفال انطلاقاً من اهتمام جامعة الدول العربية بتعزيز دور المرأة العربية الفعال في المجتمع، حيث اقترحت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إطلاق مبادرة جائزة التميز للمرأة العربية عام 2020، وهي عبارة عن جائزة عينية تمنح لشخصيات نسائية عربية في أحد المجالات، التي يتم تحديدها سنوياً.
ومن ناحيتها أعربت الفائزة الإماراتية الدكتورة كلثم البلوشي من وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن سعادتها بالجائزة، كما أعربت عن فخرها واعتزازها بالطفرة الهائلة في التنمية والإنجازات العملاقة والمكانة الريادية، التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة على المستويين الإقليمي والعالمي.

