أكّد أحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية، إن إكسبو 2020 دبي هو دلالة واضحة على أن الدول العربية مثل الإمارات تمتلك إمكانيات كبيرة وبنى تحتية وموارد بشرية قادرة على استضافة الأحداث العالمية والتفاعل مع قضايا العالم الخارجي وتعكس التقدم الحاصل في العالم العربي، مشيراً إلى أن دعم التعليم «العابر للحدود» وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والنقل البري والبحري هم من أهم المواضيع الملحة التي تهم الوضع العربي في هذه الفترة.
إنجازات
وحذر أبو الغيط خلال إحاطة عالمية للجامعة العربية أمس، من وجود قوى إقليمية «تطل على الجامعة العربية» ترغب بتضييق الخناق على الجامعة العربية أو إحلالها بمنظمات إقليمية أو شرق أوسطية يكون للعرب «يد صغيرة فيها»، مضيفاً أن «العرب هم أصحاب هذا الإقليم العربي وهم أسياده، والجامعة العربية تمثل هؤلاء الأسياد».
وأضاف أبو الغيط أن الجامعة العربية تحظى لأول مرة في حدث إكسبو العالمي بجناح خاص لها في إكسبو 2020 دبي يسرد قصة الدول العربية ويحتفي بإنجازات الجامعة العربية مشيراً إلى استحواذ حتى الآن على اهتمام أكثر من 75 ألف زائر.
ويركز جناح الجامعة العربية الذي يحمل شعار «ألف مفتاح ومفتاح» على العديد من المواضيع التي تهم الشعوب العربية مثل المرأة والتنمية الاجتماعية والاستقرار والثقافة العربية وكذلك فرص التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية في الماضي والحاضر والمستقبل، متمنياً للمملكة العربية السعودية النجاح في استضافة إكسبو الرياض 2030.
وأضاف: «إكسبو 2020 دبي إنجاز واضح جداً ويتحدث عن نفسه. ورسالتنا في إكسبو 2020 دبي من خلال جناحها هو أن الجامعة العربية التي تعتبر أقدم منظمة عربية يعود تأسيسها إلى 1945 هي منظمة حية وقوية وفاعلة ومتفاعلة مع قضايا وشؤون المنطقة».
وأضاف: «كما نؤكد أن الجامعة العربية ليست منظمة سياسية فقط بل هي منظمة لها اهتمامات متعددة وتبحث في شؤون اقتصادية ثقافية ومجتمعية وتعليمية عدة، وهي انعكاس للوضع والواقع العربي وتسعى للحفاظ على مصالح الشعوب العربية ومن هنا هي قادرة على التحدث باسم الدول العربية في إطار جماعي.
ومن يتابع أخبار الجامعة العربية يجد أن الجامعة قامت على سبيل المثال العام الماضي بالعديد من الاجتماعات على مستوى وزاري وغيره والتي بحثت في العديد من القضايا التي تهم الشأن العربي».
وأشار أبو الغيط خلال الإحاطة إلى أن ترويج بعض الإعلاميين لإعادة إنشاء الجامعة العربية على أسس جديدة سيحول الجامعة العربية إلى منظمة «فاشلة»، ولن يكون بالإمكان استعادتها مرة أخرى«.
مواضيع ملحة
وشدد أبو الغيط على ضرورة معالجة العديد من القضايا التي تهم المنطقة مثل قضية المرأة وعمل الأطفال ومنطقة التجارة الحرة والنقل البري والبحري ونقل الطاقة بين الدول وكيفية تعزيز الأمن السيبراني وحماية المؤسسات من الهجمات السيبرانية. وأضاف: «أعتقد أن الأولوية هي للتعليم.
فالتعليم عندما يكون مدعماً وعابراً للحدود يحقق الكثير من فكرة الوحدة العربية ليس في صورتها السياسية بل الثقافية. وعلينا التفكير بشكل إيجابي بآفاق اللغة والحضارة العربية التي قد تعاني اليوم من بعض التهميش وأعتقد أن اللغة العربية تعيش في مرحلة انتقالية وعلينا دعمها بشكل أوسع.
وأما الموضوع الثاني الملح فهو أنه علينا أن ننجح كعرب اقتصادياً وتجارياً واستثمارياً، ودعم التجارة والاستثمار البيني. كما أن دعم النقل البري والبحري بين الدول العربية هو من المواضيع الملحة كذلك ولدينا العديد من المبادرات والجهود في هذا الشأن.
وأعتقد أن ما يحكم ذلك هو وجود التصميم والإرادة ولنا في الإمارات والصين وكوريا الجنوبية خير أمثلة على ما يمكن تحقيقه من خلال الإرادة والتصميم».
وأضاف أن منظمة الاتصالات العربية عقدت اجتماعاً عن الأمن السيبراني وضرورة توحيد التشريعات في هذا الشأن وضرورة شمل جميع الدول العربية وتجهيزها قدر الإمكان نظراً لأهمية وخطورة هذا الأمر وضرورة تحصين الدول والمنظمات العربية مقابل هذه المخاطر.
