كشف مختار فرح مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الإمارات، عن تنفيذ 37 خطة استجابة لمكتب «الشؤون الإنسانية»، في 60 دولة خلال عام 2021، مشيراً إلى أن الدول المانحة، قدمت أكثر من 17 مليار دولار لمشاريع العمل الإنساني العالمي.
جاء ذلك، خلال احتفالات مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، بذكرى تأسيسه الثلاثين، منذ بداية تقديمه المساعدات الإنسانية الطارئة من الأمم المتحدة.
وقال فرح: إن الذكرى السنوية للمكتب، والذي أصدرته الجمعية العمومية في عام 1991، والذي يهدف لتعزيز وتنسيق المساعدات الطارئة الإنسانية للأمم المتحدة، ووضع القرار إطاراً للمساعدات الإنسانية، فضلاً عن مجموعة من المبادئ التوجيهية لدعم المكانة القائمة لمنسق الأمم المتحدة للإغاثة في الكوارث، وإعادة تسميته «منسق الإغاثة في الطوارئ».
وأكمل أن احتفالنا من قلب إكسبو 2020 دبي، له دلالة خاصة، وخاصة أن دولة الإمارات، تقدم العديد من المساعدات الإنسانية في كافة المواقف والأحداث العالمية، حيث تعد الإمارات من أوائل دول العالم المانحة للمساعدات، على اختلاف مستوياتها على مستوى العالم، وذلك نابع من الثقافة الوطنية، في أهمية أن يكون هناك دور لدولة الإمارات في مساعدة شعوب العالم التي تحتاج للدعم والعون، وإغاثة الدول التي تعاني من كوارث وأزمات، نتيجة الفقر أو الحروب أو غيرها.
وذكر أن الإمارات تحتل المركز الرابع بين الدول المانحة للصندوق المركزي للطوارئ، وهو الصندوق الذي يمد حبل النجاة لأولئك الواقعين ضحيةً لحالات الكوارث الطبيعية والنزاعات، وقد وصل إجمالي مساهمتها منذ عام 2006، عند إنشاء الصندوق حتى يومنا هذا، أكثر من 1.20 مليون دولار أمريكي.
وتابع أن الإمارات دعمت الأزمات الإقليمية، فهي تحتل المركز الثالث بين أكبر 10 مانحين للأزمة اليمنية، حيث تبلغ مساهمتها لهذا العام، أكثر من 64.231 مليون دولار، بإجمالي يزيد على 4 مليارات دولار أمريكي منذ بداية الأزمة، وذلك من أجل تمكين الجهات الإنسانية من تقديم المساعدة المنقذة للحياة، في مجالات الصحة والغذاء، وخدمات الحماية والتعليم وغيرها.
كما دعمت الإمارات، الاستجابة الإنسانية في بلدان أخرى، مثل سوريا والعراق ولبنان وفلسطين.
60 دولة
وأوضح أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يوجد في 60 دولة في أنحاء العالم، ويعمل موظفوه على تقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة من الأزمات، لمساعدتها على التأقلم والتعافي، لكن التحديات ضخمة، والمشاكل معقدة، ففي معظم حالات الطوارئ، تقوم عدد كبير من المنظمات بتقديم الإغاثة بعدة طرق مختلفة. وهذا هو السبب في أن التنسيق ضروري، فهو يساعد على منع الثغرات في توزيع المساعدات، وتجنب الازدواجية المهدرة للموارد.
وذكر أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، يعمل على ضمان حصول المنظمات الإنسانية على المعلومات والموارد التي تحتاجها، لتقديم المساعدة الحيوية بفعالية، وفي ضمان وصول مساعداتهم الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والمياه والنظافة الصحية والمساعدة الطبية والمأوى، من أجل الوصول الآمن للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها.
كما نقوم بالتفاوض لإيصال المساعدات للأشخاص المحاصرين في أماكن خطرة، أو يصعب الوصول إليها، ولهذا، نحشد العالم للمساعدة في إنقاذ الأرواح.
وأضاف: في بداية عام 2021، احتاج حوالي 239 مليون شخص، إلى مساعدات منقذة للحياة، إذ يؤدي الصراع والنزوح والأمراض الوبائية، وأزمة المناخ المتسارعة، إلى ارتفاع هذا العدد كل عام، فالعالم لم يواجه قط مثل هذا العدد من الأزمات، ولم يكن هناك أبداً مثل هذا العدد الكبير من الأرواح المعرضة للخطر..
ومع الاستمرار تزايد الاحتياجات الإنسانية، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها، في الثاني من ديسمبر 2021، تقييمهم السنوي عن كيفية تخفيف المعاناة في 2022، وخطتهم لتحقيق ذلك في جميع أنحاء العالم، سيحتاج ما مجموعه 274 مليون شخص، المساعدة والحماية الطارئة في 2022، بزيادة قدرها 17 في المئة، مقارنة بوقت إطلاق اللمحة العامة عن العمل الإنساني العالمي في 2021.
تعاون أوتشا
وقال إن التعاون بين أوتشا ودولة الإمارات، بدأ منذ عام 2011، حيث يعمل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في دولة الإمارات، وهناك تعاون مثمر بين حكومة دولة الإمارات، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مفيداً بأن الإمارات، متمثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والهلال الأحمر الإماراتي، لعبت دوراً في حل الأزمات الرئيسة حول العالم، من خلال تقديم استجابة سريعة لدعم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة من الحكومة.


