أكدت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج أن احتضان دولة الإمارات هذا الحدث الاستثنائي والفريد من نوعه «إكسبو 2020 دبي»، يعكس الجهود المخلصة والمساعي المتواصلة، التي تقوم بها الإمارات قيادة وشعباً لتنظيم هذه التظاهرة العالمية، وتبنيها الابتكار والإبداع، الذي يجسد التطور والانفتاح على العالم.
وأضافت أن «إكسبو دبي» نجح في إيصال رسالته للعالم، خاصة في الظروف الراهنة التي يعيشها العالم بعد جائحة «كورونا»، التي وإن فرضت تأجيل تنظيمه لمدة سنة، لكنها لم تثن إرادة دبي عن إقامته بعد أن تهيأت لذلك أفضل الظروف، خاصة بعد أن أصبحت الإمارات واحدة من الدول الناجحة في السيطرة على انتشار الجائحة، وحصرها في أضيق نطاق.
مركز تلاقي الفرص
وأفادت خلال حوار خاص مع «البيان» بالجناح المصري الواقع بمنطقة الفرص في «إكسبو 2020 دبي» أن المشاركة في مثل هذا الحدث الأضخم بجناحها، يتمتع بخصوصية متميزة، لجهة وقوعه في جناح «الفرص» الذي يعتبر أهم منطقة في المعرض، وإلى جانب جناح دولة الإمارات، وهو ما يعكس أهمية مصر كمركز لتلاقي الفرص، لما تتميز به من خبرات وحضارة عريقة عبر التاريخ.
وأضافت: إن مصر تقدم نفسها من خلال هذا الحدث الدولي كوجهة استثمارية بما تتضمنه من مدن ذكية ومناطق صناعية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تحت شعار: «عراقة.. تعزز المستقبل»، بما يليق بمكانة مصر بين أشقائها العرب وبين دول العالم.
قناة تواصل
وبينت أن وزارة الهجرة تعتبر قناة للتواصل مع المصريين في الخارج، كما أنها تعد القناة الشرعية، التي من خلالها يمكن للشباب المصريين عرض تجاربهم وخبراتهم وطرح أفكارهم ومقترحاتهم، عبر منصات الوزارة سواء الإلكترونية عبر صفحتها على الفيسبوك أو الإيميل، وقالت: أتلقى كافة مقترحات وأفكار جميع المصريين بالخارج عبر الواتسآب بنفسي على مدار الساعة، مؤكدة أن الوزارة تفتح ذراعيها لكل من يريد أن يستثمر في وطنه أو يقدم له خدمة.
وأوضحت أن الوزارة تأخذ كافة المقترحات والأفكار على محمل الجد وتعمل على تنفيذها وتذليل العقبات أمام الشباب.
وحول مبادرة «اتكلم عربي» بينت الوزيرة نبيلة أنها جاءت انطلاقاً من حرص الوزارة على دعم الضاد، التي كاد استخدامها يندثر بين بعض الأسر لا سيما بين الطبقات الغنية، بل قد يعتبر البعض أن الحديث باللغة العربية غير حضاري.
دور بارز
وشددت على الدور البارز للأسرة في المحافظة على اللغة والهوية العربية، وتكريس مكانتها بين النشء وإكساب الطفل مهارات لغوية سليمة، وتعزيز جوانب التميز في التحدث بالعربية وممارستها، واعتبارها مفخرة، كهويته، ولا يتبرأ منها ولا يفضل غيرها عليها، من أجل سلك دروب المعرفة، دون الدخول في صراع بين لغة وأخرى، فالمكان الأجدر للغتنا هو المركز الأول، لذا يجب إتقان العربية جنباً إلى جنب اللغات الأخرى.
وأفادت بأن «اتكلم عربي» تحظى بدعم رئاسي كونها نابعة من احتياج الأسر المصرية في الخارج لترسيخ وتعزيز اللغة الأم لدى أبنائهم، الأمر الذي دفع وزارة الهجرة إلى أن تأخذ على عاتقها مهمة النهوض بلغة الضاد لدى أبناء المصريين في الخارج، وحمايتها من خلال مثل هذه المبادرات في سبيل حفظ اللغة العربية، والاهتمام بها، وإيماناً من الوزارة بأهمية اللغة كحاضن أساسي للهوية الوطنية.
وأكدت أن اهتمام جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الهجرة، بشبابها في الخارج سواء من الجيلين الثاني أو الثالث، وأيضاً من الدارسين في الخارج، يهدف أساساً إلى ربطهم بالوطن، وتقديم العون والمساعدة اللازمة لهم في كل المجالات وتعميق روح الولاء والانتماء وخلق رابطة وثيقة مع وطنهم الأم، وأيضاً حمايتهم من تيارات التطرف والعنف والإرهاب التي غالباً ما تستهدف استقطاب تلك الشريحة المهمة من الشباب بأفكار ومفاهيم مغلوطة.
لم الشمل
وأفادت بأن مبادرة «الذرية الصالحة» التي أطلقتها وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالتعاون مع «وحدة لم الشمل» بالأزهر الشريف، تهدف إلى الحفاظ على الأبناء المصريين بالخارج من الخلافات الأسرية، من خلال تحقيق تسوية لأي خلافات أسرية للمصريين الموجودين خارج حدود الدولة المصرية.
الجيل الثاني والثالث
ونوهت بأن الوزارة تتلقى كثيراً من الاستفسارات والشكاوى التي نحاول حلها للتأكيد للمصريين بالخارج أن الدولة تقف معهم، وأن الوزارة تهتم بشكل كبير بالجيل الثاني والثالث للمصريين في الخارج، حيث إن هؤلاء يحتاجون إلى أواصر التواصل.

