دراجة حيدر، الفتاة الطموحة، التي قررت أن تشارك فكرتها، وأن تنشرها، ليس فقط بين بني جلدتها، وإنما بين الداعمين من مختلف دول العالم، انطلاقاً من جناح دولتها مالي في إكسبو 2020 دبي، أنشأت شركة خاصة لمعاونة الأهالي، لا سيما النساء في القرى، تعنى بتوظيفهم في الزراعة، ومعاونتهم على بيع منتجاتهم الزراعية في المدن، لجني أرباح أكبر.
البداية كانت عام 2010، حين التقت طفلين لا يحصلان على الدراسة، بسبب ضيق ذات يد والديهما، وكانت تدرس وقتها في الجامعة، فقررت أن تتولى مسؤوليتهما، وأن تتكفل بنفقات دراستهما.
وتكفلت دراجة بعشرة آلاف طفل في المدرسة منذ عام 2010، من خلال الأرباح التي تجنيها شركتها، وكانت تستقطب أيضاً دعم الجهات المعنية والمحسنين، في هذه المبادرة الخلاقة.
ليس ذلك فحسب، بل إنها تعلم الأطفال مهارات حياتية وحرفية أيضاً، ليتمكنوا من العمل بعد الدراسة، وأصبحت داعمة لبنات جنسها، عبر تشجيعهن على الزراعة، والاعتماد على النفس، عبر بيع المحاصيل الصغيرة التي يزرعنها بأيديهن.
وطورت مشروعها الإنساني في عام 2016، لمساعدة الأطفال على مواصلة تعليمهم، كما شاركت في العديد من المؤتمرات والمنتديات، لتنقل للعالم خلاصة خبرتها في دعم النساء اللاتي يفتقدن معيلاً، أو الأسر من ذوي الدخل المحدود، لا سيما في ظل الظروف الناجمة عن تداعيات جائحة «كورونا».
ويشكل إكسبو 2020 دبي بالنسبة لها، منصة واسعة وفريدة للالتقاء بالشركاء والحكومات، من أجل دعم مثل تلك المشاريع الإنسانية، التي تهدف إلى تعزيز حقوق ورفاهية كل طفل حول العالم.
وتستعرض دراجة كتابها الذي وضعت فيه خلاصة فكرها وخبرتها، في جناح مالي، الواقع بأرض الفرص، ليكون مرجعاً لكل من يرغب في دعم تعليم الأطفال والنساء.
