نظّمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي جلسة نقاشية خلال فعاليات الإعلان عن نتائج «مؤشر المعرفة العالمي 2021»، والتي أقيمت في ملتقى الأمم المتحدة بمنطقة الفرص - إكسبو 2020 دبي.
وجاءت الجلسة النقاشية بعنوان «صُنع السياسات في عصر مجتمع المعرفة». وتولى الدكتور هاني تركي، مدير «مشروع المعرفة» لدى المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالدول العربية، إدارة الجلسة.
وتضمَّنت قائمة المتحدثين في الجلسة معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، والدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم المصري، وأحمد الهناندة، وزير الاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال بالمملكة الأردنية الهاشمية، والدكتورة فادية كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية.
تميز
وأكَّد معالي حسين الحمادي في الجلسة أنَّ الجهوزية التي تتمتَّع بها المنظومة التعليمية في الإمارات مكَّنت الدولة من اجتياز الأزمة التي تسبَّبت فيها جائحة «كوفيد-19» بسلامة، وإعادة التعليم الحضوري في المدارس والجامعات.
وقال معاليه: «يتميز التعليم بقدرته على الاستفادة من بعض المُمَكِّنات، كالتقنية والاتصال؛ ففي دولة الإمارات، اتخذ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قراراً في عام 2012، بإطلاق مشروع وطني لتمكين التقنية في قطاع التعليم وإطلاق منظومة التعليم الذكي في الدولة. وينطوي هذا القرار على استشراف للمستقبل وفكر سابق لعصره».
وتطرَّق معاليه إلى قدرة منظومة التعليم في الإمارات على التجاوب مع أزمة جائحة كوفيد 19، فقال: كنّا مستعدين تماماً، ولدينا البنية الجاهزة اللازمة، لذا لم نحتَجْ سوى تقديم عُطلة الربيع المدرسية أسبوعين قبل موعدها الرسمي، كي نتأكَّد من قدرة المُعلمين على التعامل مع منظومة التعليم عن بُعد. وكررنا الأمر نفسه مع الجامعات. ولذا، بحمد لله لم يحدث لدينا أي توقيف في التعليم بالإمارات.
معرفة
فيما تحدث الدكتور طارق شوقي، عن تجربة بنك المعرفة المصري، الذي تمَّ إطلاقه في عام 2016، بهدف نقل المعرفة من مختلف أنحاء العالم وإتاحتها مجاناً للشعب المصري، عادّاً أنَّ البنك يمثِّل العمود الفقري للنهضة المعرفية التي تشهدها جمهورية مصر العربية، ويحظى بدعم كامل من الحكومة المصرية، ويحتوي على أحدث ما توصَّل إليه العلم سواء في البحث العلمي والكتب الإلكترونية أو التعليم ما قبل الجامعي والجامعي والعالي وفي كل التخصُّصات، مؤكداً أنَّ لبنك المعرفة المصري دوراً كبيراً ومهماً في نشر المعرفة وأنه سيستمرُّ في لعب هذا الدور في المستقبل.
تهنئة
وبدوره، تقدَّم أحمد الهناندة بالتهنئة إلى دولة الإمارات لفوزها بالمركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا والــ11 عالمياً في «مؤشر المعرفة العالمي، 2021»، وقال إنَّ السياسات والتشريعات يجب أن تتمتَّع بالمرونة الكافية لاستيعاب التحوُّل الرقمي الذي نشهده، مؤكداً أنَّ العالم يعيش اليوم عصر التحوُّل بالكامل، ولا يقتصر هذا على التحوُّل الرقمي فحسب، وإنما يمتد أيضاً ليشمل التحوُّل السياسي والاقتصادي والعلمي والمعرفي، مشيراً إلى أنَّ التحوُّل الرقمي هو الممكِّن لجميع علميات التحوُّل التي يمرُّ بها العالم في الوقت الراهن.
تقدم
فيما تحدثت الدكتورة فادية كيوان عن وضع المرأة في العالم العربي، بالمقارنة بوضعها في العالم، وتأثير جائحة «كوفيد-19» في النساء في المنطقة، فقالت: «يُعدُّ وضع المرأة في العالم العربي أسوأ نسبياً، مقارنة بوضعها على مستوى العالم في بعض المجالات، ولكن في بعض المجالات الأخرى قد يكون أفضل.
وخلافاً للصورة السلبية النمطية عن المرأة في العالم العربي، فقد تكون النساء العربيات في مواقع متقدمة في العديد من المجالات؛ فعلى سبيل المثال، النساء العربيات متقدمات في المهام الطبية والصحية والتربوية، ويشغلن فيها الصفوف الأمامية».
وأضافت إنَّ «دول الخليج العربي حقَّقت أرقاماً متقدمة للغاية في اختيار البنات للتخصُّصات العلمية والتقنية كالهندسة، الطب، والعلوم والتكنولوجيا، إلا أننا لا يمكننا أن نُعمِّم ذلك على سائر الدول العربية؛ لأنَّ الظروف السائدة في كل دولة تختلف عن الأخرى».
