تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وتحت شعار «مساحات للعبور.. عوالم للاكتشاف»، كرم معالي الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك وزير دولة، الفائزين في فئات جائزة البردة في دورتها السادسة عشر، وذلك بحضور معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، والأمير بدر بن فرحان آل سعود وزير الثقافة في المملكة العربية السعودية.

تنوع التعبير

وجاء هذا التكريم، إيماناً بدور الجائزة ومكانتها، كمنصةٍ تعكس تنوع التعبير الإبداعي في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وسعيها إلى إحياء الحركة الثقافية والفنية الإسلامية، وانطلاقاً من إيمانها بضرورة الحفاظ على الإبداع البشري، وإيصاله إلى الأجيال المقبلة، حيث عملت الجائزة على ترسيخ حضورها ومكانتها على مدى الأعوام الماضية، في مقدم الجوائز العالمية التي تهتم بصون التراث الإسلامي، وتشجيع المبدعين على إحيائه والابتكار فيه، وتطوير تقنياته، كما أن جائزة البردة، ليست مجرد جائزة فنية، بقدر ما هي رسالة وقيمة تحمل في طياتها معاني سامية، ومبادئ تنسجم مع مناسبة إطلاقها، وهي ذكرى المولد النبوي الشريف، وما تحمله هذه الذكرى من تسامح وتعايش بين جميع الحضارات.

وضمت الجائزة 6 فئات أساسية، وهي الخط التقليدي والشعر النبطي والشعر الفصيح والخط الحديث والزخرفة والتصميم الطبوغرافي، وبلغ عدد الفائزين في فئاتها المختلفة، 30 شخصاً من مختلف الدول، وتركز الجائزة من خلال قيمتها المادية والمعنوية، على تشجيع الأفراد في إبراز الفنون الإسلامية، وأهمية الحضارة الإسلامية، التي تُعظم من قيم التسامح، والتفاعل الإنساني والحضاري، عبر هذه الفنون، التي تعد تراثاً غنياً، سواء من الناحية الإنسانية، أو الحضارية، أو القيمية، وهو ما طمحت إليه جائزة البُردة منذ تأسيسها قبل نحو 17 عاماً، وتسعى إليه حتى اليوم.

مشاركة إبداعية

وبلغ عدد الأعمال المشاركة في الجائزة بنسختها الحالية، أكثر من 1557 مشاركة إبداعية، من أكثر من 56 دولة حول العالم، واحتفت منذ تأسيسها بأكثر من 300 فنان على مستوى العالم، في ألوان الفنون الإسلامية ومجالاتها، وتسعى وزارة الثقافة والشباب، من خلال تنظيم الجائزة، إلى تعزيز شراكاتها على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، لتشمل ثلاث فئات رئيسة، وهي التعاون المستمر مع الشركاء المؤسسين، بهدف تطوير أعمال وإنتاجات فنية، إلى جانب المطبوعات ذات الصلة بالمهرجان، وشركاء المعرفة، بقصد التعاون المشترك في تنظيم جلسات المهرجان، ومشاركات المتحدثين والمشاركين في الدورات القادمة، وتشمل قائمة الشركاء الحاليين في مهرجان البُردة، كلاً من دول أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا والمملكة العربية السعودية والعراق والكويت والبحرين والأردن وباكستان وإيطاليا.

وتسعى جائزة البُردة، لتكريم الإبداع والتميز في الأنماط الفنية الإسلامية التقليدية والحديثة، بما في ذلك الشعر النبطي والفصيح، والزخرفة والخط التقليدي والحديث، والتصميم الطبوغرافي، عبر أعمال مستوحاة من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة. وحتى اليوم، كرّمت الجائزة أكثر من 300 فائز عن أعمالهم المتميزة.