أكد الدكتور معجب الزهراني، المدير العام لمعهد العالم العربي في باريس، أن المعهد الذي تم تكريمه في قمة اللغة العربية، يمثل منذ تأسيسه في عام 1987، مرجعية لملايين من أفراد الجالية العربية، حيث إن حضور الكتاب العرب الناطقين بالفرنسية، أساسي منذ بدايات التأسيس، ويتعامل مع الأغلبية العظمى من هؤلاء المبدعين في مجال الرواية والمسرح والشعر والغناء والموسيقى، والمجال المعرفي والفكري.

كما أن تعزيز اللغة العربية من المهام الرئيسة في النظام الأساسي لمعهد العالم العربي، خاصةً في مركز اللغات والحضارة التابع للمعهد، والذي يضم سنوياً ما يزيد على 2000 طالب من جميع الأعمار والجنسيات، للدراسة والتحدث والكتابة بالعربية.

وأضاف الزهراني: لقد مضت أكثر من ثلاثة عقود على وجود معهد العالم العربي بباريس، ولا تزال أنشطته وبرامجه تتطور بانتظام. وأدعو بهذه المناسبة، المؤسسات الثقافية العربية، إلى التشارك معه في الأنشطة والبرامج، لكي يواصل وظيفته ومهمته، فالحاجة تبدو ملحة بشكل أكبر، لأدوار أكثر فاعلية لمؤسسات تعنى بالثقافة العربية، كما هو الحال بالنسبة للمعهد، لا سيما في ظل وجود جالية عربية مهمة في فرنسا، يفوق تعدادها سبعة ملايين.

وأشار الزهراني إلى أن من أهم المبادرات التي أطلقها معهد العالم العربي، والتي يمتلك حقوقها الفكرية والأدبية، كأول مبادرة عالمية معتمدة، شهادة «سمة»، الأولى من نوعها في إتقان اللغة العربية والتمكن منها، ومُعترف بها دولياً، وذلك على غرار الشهادات الدولية المُعترف بها في اللغة الفرنسية «ديلف» و«دالف»، و«التوفل» و«الايلتس» في الإنجليزية.

وأضاف: لا يُقدم معهد العالم العربي للراغبين في تعلم لغة الضاد، دورات اعتيادية لمعرفة أساسيات اللغة، بل بإمكانه منح شهادة دبلوم الاختصاص الوطني باللغة العربية، لمن يصل إلى مستويات مُتقدّمة، وفق الإطار الأوروبي المرجعي العام للغات، الخاص بالتحقق من القدرة والكفاءة اللغوية.