افتتح الجناح التشيكي، أول من أمس، معرض «غابات التشيك» في منطقة الاستدامة في «إكسبو 2020 دبي» للاحتفاء بأشجار السنديان المعمرة التي يبلغ عمرها 6500 عام، وتم استخراجها من شمال مورافيا في جمهورية التشيك وتحديد عمرها باستخدام تقنية الـتأريخ بالكربون المشع.

حضر الفعالية التي تضمنت مجموعة من العروض الموسيقية والرقص على مدار 5 ساعات، ما يقرب عن 5000 شخص من زوار الحدث الدولي. وتهدف جمهورية التشيك من خلال افتتاح هذا المعرض لإبراز تنوع مشاهدها الطبيعية الخلابة وموروثها الثقافي المذهل، وتسليط الضوء على أشجار السنديان سرّ الطبيعة الساحرة لهذا البلد.

متاحف

وقال ماريك لاندا أحد المشرفين على تنظيم المعرض إن هذه الأشجار فريدة من نوعها وتم اكتشافها على عمق 6 أمتار تحت الأرض في شمال تشيكيا في 2016، ليتم بعد ذلك التنقيب عن غابة بأكملها لأشجار السنديان، وأضاف: الأشجار التي يبلغ عمرها 6500 عام، عادة ما تتعفن، ولكن هذه الأشجار حافظت على هيكلها، وبإمكانها أن تعطينا فكرة كيف كان الطقس في جمهورية التشيك قبل آلاف السنين.

وأوضح لاندا أن العديد من المتاحف الوطنية حول العالم في لندن وبرلين على سبيل المثال ومتاحف أخرى طلبت تنظيم معارض خاصة بهذه الأشجار، كما تستفيد منها لأغراض البحث العلمي لمعرفة تغير المناخ خلال تلك الفترة التي لا يوجد عنها الكثير من الأدلة، مشيراً إلى أن خشب السنديان يمتاز بجودته العالية، كما له استخدامات كثيرة في الأرضيات، وصناعة الأثاث.

وأكد لاندا، أن أشجار السنديان تعد إحدى المكونات الأساسية لجناح جمهورية التشيك في «إكسبو 2020 دبي»، لدورها في ترسيخ مفهوم الاستدامة.

مبادرات

يقدم الجناح أجواء ربيعية ومبادرات مبدعة في مجال الاستدامة، ويوفر لزواره فرصة للتجول بأرض خصبة تستطيع أن تقاوم ظروفاً صحراوية قاسية، عبر استخلاص بخار الماء من الهواء، ولا تعتمد هذه التقنية سوى على الطاقة الشمسية والابتكارات التشيكية الرائدة فقط.

يتميز الجناح الذي تم تصميمه من قبل شركة «فورموزا إيه.إيه» بقدرته على إنتاج 500 لتر من المياه يومياً، باستخدام الطاقة الشمسية، لجمع الماء من الهواء، وذلك من خلال نظام موارد الأرض الشمسية والهوائية والمائية، بعد أن نجح العلماء في جامعة التشيك التقنية ببراغ، في بناء وتشغيل جهاز متحرك لنظام الموارد، وهو بحجم حاوية شحن، وتصل قدرته الإنتاجية إلى 500 لتر من المياه يومياً.

طبيعة

تتميز جمهورية التشيك بالجسور المتحركة، والبلدات الملونة بطابع القرون الوسطى ومنتجعات السبا الراقية وينابيع المياه الحارة، وكروم العنب والمشاهد الرائعة لحدائقها الوطنية، إضافة إلى قمم جبال «أدرسباتش تبليس روكس» الرائعة، وحديقة «سومافا» الوطنية ذات الطبيعة الساحرة، والكهوف والأنهار الجارية تحت الأرض في منطقة «مورافيان كارست».

وتتربع المناطق الزراعية الغنية لمورافيا في النصف الشرقي من البلاد بين سلاسل من التلال الحرجية والكروم، وتوفر منطقة بوهيميا الغربية محيطاً طبيعياً خلاباً، حيث يمتد الجزء الجنوبي الغربي من جبال كروسني وصولاً إلى سلسلة جبال سومافا، كما يمكنك اكتشاف التقاليد الفولكلورية في مقاطعة خودسكا.