يعرفه الناس، يحبون أغنياته واختياراته النوعية في الإيقاع، يرون في فنه امتداداً لجيل الكبار من نجوم الفن الخليجي، فهو ينتمي إلى الجيل الثالث من فناني البحرين، إنه الفنان البحريني محمد البكري الذي تعود أن يطل على جمهوره متوسداً عوده في ليلة خليجية بامتياز، تاركاً لأصابعه حرية تحريكها على أوتاره وفقاً لمقامات الفن الخليجي.

الفنان البكري حل أخيراً ضيفاً على خشبات معرض «إكسبو 2020 دبي»، ليضيء بنجوميته ليالي الجلسات الخليجية، مطلقاً العنان لصوته في فضاء الحدث الأروع في العالم، والذي لم يتوقف الفنان البكري عن متابعة تفاصيله منذ اللحظة التي أعلنت دبي فوزها بتنظيمه، وفق تعبيره لـ«البيان»، مؤكداً سعادته بالتواجد في المعرض الدولي.

إرث

في جعبته، يمتلك الفنان البكري أرشيفاً ثرياً بالأغنيات، التي تعامل فيها مع مجموعة كبيرة من الملحنين والشعراء، فهو يتميز بدقة اختياراته ونوعيتها، الأمر الذي منح أغنيته صدى لا يزال يتردد في ذاكرة عشاق الأغنية البحرينية والخليجية.

في جلسته الخليجية أجاد الفنان البكري بالكثير مما يمتلكه من أعمال قديمة وأخرى لا تزال ساخنة على الساحة، كما عرج بصوته على أعمال نجوم آخرين كما الفنان الراحل أبو بكر سالم وزميله ميحد حمد وغيرهما.

فخر

«لم أتوقف يوماً عن متابعة تفاصيل معرض «إكسبو 2020 دبي» منذ فوز دبي به، بهذا التعبير آثر الفنان البكري أن يبدأ حديثه مع «البيان» عن المعرض الدولي، مضيفاً: طوال الوقت كنت أتابع أخبار المعرض الدولي، سواء من حيث التحضيرات أو أعمال البناء، وغيرها وذلك بحكم زياراتي المتكررة إلى دبي، وهو ما جعلني أشعر بأنني على اطلاع دائم على تفاصيل هذا المعرض، الذي نفخر به جميعاً، ورغم أنها أول زيارة لي له على أرض الواقع، فقد شعرت منذ اللحظة الأولى لدخولي إليه بأنني أعرف المكان جيداً، لا سيما وأنني أتابع ما يجري فيه من أحداث مختلفة عن طريق قناة إكسبو التلفزيونية، مشيراً إلى أن معرض «إكسبو 2020دبي» يعتبر فرصة جميلة لتقديم إبداعاته وأعماله الفنية، وفرصة عظيمة لتعريف العالم بالفنون الخليجية المختلفة.

عناوين

«إشاعة» و«بتندم» و«قاسي حبيبي»، كلمات ليست عابرة وإنما هي عناوين لأغنيات قدمها البكري على خشبة «اليوبيل»، عبرها مزج بين الأغنية الطربية والرومانسية، جل هذه الأغنيات تحررت من قيود الألبومات، فقد رأت النور بصيغة «السنغل»، والتي يرى فيها البكري فكرة مقنعة، حيث قال: بالنسبة لي أرى في أغنيات «السنغل» فكرة مقنعة، فهي من جهة تبقي الفنان على تواصل دائم مع جمهوره وتحافظ على حضوره على الساحة، فضلاً عن كونها أرخص من حيث التكلفة مقارنة مع تكاليف الألبومات التي تحتاج إلى فترة تحضير، وبتقديري أن الأجواء العامة قد تغيرت هذه الأيام، حيث باتت إصدارات الألبومات عملية صعبة نوعاً ما.

طرب

لم يبق الفنان البكري حبيس الأغنية الطربية، ففي بعض الأحيان كان يتحرر منها ويغادر حدودها نحو أغنيات تحمل بين ثناياها أجواء الحماس، جل هذه الأعمال ارتبطت بالأجواء الرياضية، والنوادي البحرينية، كما أغنيته الأخيرة التي قدمها لنادي المحرق البحريني، وفي هذا السياق، قال: «التزامي كفنان لا ينفي اهتمامي بالرياضة، وتحديداً كرة القدم التي أتابعها باستمرار، ويمكنني القول بأن أغنياتي الرياضية، تصب في هذا الاتجاه، حيث تأتي في إطار تشجيع النوادي الرياضية البحرينية».