لحضارة "موتشي" أو "موتشيكا" حضور خاص في إكسبو 2020 دبي، حيث يقدم الساحل الشمالي لبيرو مجموعة من الحلي القيمة في معرض بعنوان "موتشيكا، سادة الصحراء"، وهي نسخ طبق الأصل من جواهر "ملك سيبان"، الذي يُعتقد أنه حكم بيرو القديمة منذ نحو 1500 عام.
ويمكن لزوار جناح بيرو التعرف على حضارة الـ"موتشي" (أو الـ"موتشيكا") من خلال لوحات وتماثيل لنخبة تلك الحقبة.
وفي حديثه أثناء افتتاح المعرض، قال سعادة ماركو أنطونيو سانتيفانيز، القنصل العام لبيرو في دبي: "يسعدنا للغاية أن نقدم للمرة الأولى في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي هذه الحلي القيّمة من الساحل الشمالي لبيرو من حضارة الموتشي. إن لاكتشاف حوالي 400 قطعة من الذهب والفضة والنحاس والأحجار شبه الكريمة أهمية كبرى، وهذا المعرض فرصة قيّمة لمعرفة المزيد عن شعب بيرو القديم في إكسبو 2020 دبي".
وفي عام 1987، اكتشف علماء الآثار قبر "ملك سيبان"، وكشفت أعمال التنقيب الإضافية عن غموض بيرو القديمة وعظمتها. يُعد هذا الاكتشاف من أعظم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين، وتكمن أهميته في احتوائه على كمية كبيرة من المجوهرات والحلي وغيرها من الأشياء الثمينة. ويصنَّف قبر "ملك سيبان" ضمن القبور الأغنى بالكنوز بعد قبر "توت عنخ آمون" في مصر، وهو من المعالم الأثرية التابعة لحضارة الموتشي التي سكنت منطقة سيبان، شمال بيرو.
وصنع هذه النسخ المقلدة المعروضة في جناح بيرو، حرفيون من منطقة لامباييكي، عملوا بدقة متناهية من أجل هذا المعرض الذي سيفتح أبوابه حتى 31 يناير 2022، وهو مشروع مشترك بين كل من PROMPERÚ (هيئة ترويج التجارة في بيرو) وPatronato de Sipán، وهي جمعية غير ربحية تعمل على البحث والحفظ والترويج للتراث الأثري لشمال بيرو لتعزيز الثروات الموجودة في قبر "ملك سيبان".
وتجدر الإشارة إلى أنه تم تصميم جناح بيرو في إكسبو 2020 دبي، بطريقة تسعى للربط بين الحاضر والمستقبل وبناء الجسور بين بيرو والعالم، إذ ينعكس ماضي بيرو المجيد في حضارة الموتشي، بينما يتجلى الحاضر في سكان المنطقة، الذين من خلال الذاكرة والفن يُبقون هذه الحضارة على قيد الحياة.
