فازت مبادرة لإنتاج اللدائن الحيوية من الأعشاب البحرية المستزرعة بالقرب من سواحل الهند، على جائزة مؤسسة «هاك فور إيرث»: التي ينظمها مركز الأمم المتحدة في إكسبو 2020 دبي بالتعاون مع جناح السويد ضمن حملة «حلم من أجل الأرض». ومُنِح الفريق الفائز «فارونا بلو» جائزة مالية قدرها 10.000 دولار أمريكي، تتمثل في زيارة دراسية إلى ستوكهولم، للتواصل مع النظام البيئي السويدي للابتكار، بالإضافة لكأس جائزة «هاك فور إيرث».

ويعد «هاك فور إيرث» حدثاً عالمياً ينظم عبر شبكة الإنترنت، ويُقام لمدة أسبوعين بدءاً من 22 أكتوبر حتى 7 نوفمبر، بمشاركة فرق تعمل على إيجاد الحلول الحقيقية التي يمكنها المساهمة في تحقيق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة التي أطلقتها الأمم المتحدة ضمن سبع فئات.

ابتكار

وقام ماهر ناصر، المفوض العام للأمم المتحدة في إكسبو 2020 دبي، بتقديم الجائزة للفائز قائلاً:»وجد رئيس لجنة التحكيم أن الفائز بجائزة «هاك فور إيرث» قد ابتكر حلاً يمكن تطبيقه، ويمتاز بالقدرة على إحداث تغيير حقيقي لأجل مستقبلنا. وسيفضي هذا الحل إلى تسخير الابتكار عبر إنتاج اللدائن الحيوية من الأعشاب البحرية مع الحفاظ على المياه آمنة وخالية من اللدائن، إلى جانب إتاحة المزيد من الفرص للنساء من المزارعات، ويمثل حلاً مناسباً فيما يتعلق بالمعايير، وإمكانية الفهم، وقابلية التطبيق، والابتكار، وقابلية التوسّع الاجتماعي، كما يعد أحد الحلول التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت تيسا درونكرز، عضو فريق «فارونا بلو»: «لم نتوقع أبداً أن نفلح في ذلك حتى الآن، إننا متحمسون للغاية للارتقاء بابتكاراتنا إلى المستوى التالي، وبمساعدتكم، أعتقد أنه يمكننا بالفعل إنجاح هذا الأمر، لذا، شكراً جزيلاً لكم».

حلول

وخلال مراسم الاحتفال، قدّم الفائزون عن الفئات السبع حلولهم لمشكلات متباينة إلى رئيس لجنة التحكيم. وقد اختير الفائزين بمختلف الفئات من بين 1371 فريقاً من 121 دولة. وقد فاز فريق «فارونا بلو»، مبدئياً ضمن فئة «المياه».

بينما فازت في فئة «الشراكة»، المؤسسة الاجتماعية»لوميناس تين«، وهي مؤسسة تعمل على الترويج لتوظيف الشباب حسب أوضاعهم وضمان درجة معينة من الاستقلال المادي عبر دعم المدارس الثانوية، والتواصل مع الشركات، وتوفير فترات التدريب. والهدف من ذلك هو تسريع إمكانية التوظيف في سن مبكرة، برؤية تهدف إلى القضاء على عمالة الأطفال بحلول عام 2025.

وصمّمت مؤسسة «ساستينابليتي إنسايتس» (رؤى الاستدامة) الفائزة في فئة، «البيئة»، تطبيقاً لتحديد الأثر البيئي للقرارات التي اتخذها أصحاب المصلحة، حتى يتمكنوا من فهم أفضل لكيفية تأثير سلوكهم على البيئة، ومن المتوقع أن يحفز هذا التطبيق أصحاب المصلحة على الالتزام بالتغييرات، عبر التفكير في التأثير الإيجابي الذي سينتج عن تغيير سلوكهم.

تحديات

وفي فئة، «الصحة»، استلهمت المؤسسة الفائزة «نيتيف» من التحديات التي أوجدتها جائحة كوفيد-19. حيث قدّمت حلولاً تربط المسافرين بقوائم من المنشآت الصحية، والإرشادات، والخبراء المحليين، والتي بدورها يمكن أن توفر فرص عمل للأفراد الذين يعيشون في المناطق النائية والريفية، فضلاً عن زيادة الفوائد الصحية.

وفي فئة «حقوق الإنسان»، أنشأت»دي إم أو إل إل«حلاً يتيح للإنسان الحصول على حقه المتمثل في «المساواة في الوصول إلى الاتصال بالإنترنت والمعرفة»، حيث لا تتوفر لكل شخص في العالم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، وقد توصل الفريق إلى حل يستخدم الألواح الشمسية لحل المشكلة بطريقة مستدامة.

ممارسات صديقة للبيئة

فيما استخدمت مؤسسة «ريسي بلوك» الفائزة في فئة، «المجتمع المستدام»، حلول مواد البناء والإسكان لدمج الممارسات الصديقة للبيئة والتقنيات الخضراء في منتجاتها، لتصميم مساكن أقل تكلفة ومتاحة للجميع. حيث تحوّل النفايات والمعدّات البلاستيكية إلى مواد بناء صديقة للبيئة.

وتوصلت «يو إن-إديو باس» الفائزة في فئة «التعليم»، إلى معيار تصنيف عالمي للتعليم، يمكن أن تعترف به أي جامعة أو صاحب عمل مستقبلي في العالم. والهدف من ذلك هو زيادة الفرص التعليمية وتعزيز تنقل الشباب في جميع أنحاء العالم من خلال تقييم وترجمة مؤهلات الطلاب ودرجاتهم.

ومن الجدير بالذكر أن جميع الفائزين في الفئات السبع، سينضمون إلى حملة «حلم من أجل الأرض».