يستعد الجناح النمساوي في إكسبو 2020 دبي لاستضافة معرض فني وندوة عبر الإنترنت للنظر في ثلاثة مجالات حياتية أساسية وللبحث عن إجابات للأسئلة المتعلقة بمستقبل العالم. يحمل البرنامج عنوان: «مستقبل العمل، الحياة والتعليم»، ويتم التنسيق له بالتعاون مع شبكة جي آر أي أس بي GRASP، القائمة على الأبحاث والتواصل والهادفة إلى تقديم أشكال جديدة من المعرفة والمعاني في سياق عصرنا الذي يتسم بالتغيّر المستمر. يضم البرنامج الذي يركز على طابع إكسبو 2020 الخاص بإيجاد الفرص فعاليتين مترابطتين، الأولى هي عرض فني يُقام تحت عنوان «الممارسات المشكوك فيها /‏‏‏ ممارسات الشك»، ويستضيفه الجناح النمساوي في إكسبو 2020 دبي من تاريخ 16 ديسمبر 2021 ولغاية 6 يناير 2022، والثانية هي ندوة عبر الإنترنت تتطرق لقضايا مستقبل العمل، الحياة والتعليم ويسري من تاريخ 11 إلى 27 يناير 2022 بواقع ثلاث جلسات. يهدف البرنامج إلى عرض رؤية مستقبلية للحياة في السنوات والعقود المقبلة والفرص الجديدة الناتجة عن التغيرات المتوقعة.

تحول سريع

وفي هذا الإطار تقول المفوضة العامة لجناح النمسا، بياتريكس كارل: «نحن متحمسون للغاية لإبراز ما يقدمه الفنانون النمساويون وصناع التغيير على المنصة العالمية التي يوفرها إكسبو 2020 دبي. يركز البرنامج بأكمله على التحوّل السريع التي نشهدها في مجالات أساسية عدة، والذي سيساهم بالتأكيد في تغيير الأنظمة الحالية، وسيأتي بفرص جديدة ستترك بصمة واضحة على جميع مجالات الحياة».

وجهات نظر

ويجمع المعرض الفني، الذي يتم تحت إشراف مارتن باش، وجهات نظر مختلفة تتعلق بالعمل، الاستغلال، العلوم والانتماء ويتبناها الفنانون النمساويون. تماشياً مع مفهوم الجناح النمساوي في إكسبو 2020 دبي، والشعار الذي يرفعه «النمسا توقظ الحواس»، ينصبّ تركيز المعرض على الأعمال التي تتناول الموضوعات بطريقة استطرادية. تتراوح المعروضات بين ما يقدمه الفنان إرنست لوغار ونظرته الخاصة التي يطغى عليها الطابعان العلمي والفني حول مجتمعات ما بعد البترول، بينما تسلط مجموعة أكتو-ر الضوء على العلاقة بين العمل المأجور وغير المأجور في المجتمع. أما استوديو آزينكروم، ومقره مدينة غراتس، فهو يقدم من خلال رسوماته الضخمة والمصممة بدقة نظرة عن الدورات الاقتصادية وسياق الاستغلال، ويتطرق الفنانان ميخيكازو ماتزونيه وأبيونا إستير أوجو من خلال مساهمتهما لموضوعات النقل العالمي، أنظمة الحدود وقضايا الانتماء الثقافي.

طابع فني

يطغى على هذه الندوة الطابع الفني، حيث تستمد النقاشات والجلسات التفاعلية المسماة «تجمعات المعرفة» إلهامها من عالم الفن المعاصر. يشارك المتحدثون والمشاركون في هذه الندوة من جميع أنحاء العالم آراءهم حول ما سيحدث في المستقبل. وتبقى المسألة الأهم في هذا البرنامج هي الإجابة عن السؤال الأساسي التالي: كيف يمكن للبشرية أن تواجه التحديات التي يأتي بها المستقبل، بل والاستفادة منها وتحويلها إلى فرص.