أطلقت وزارة التربية والتعليم «مجلس جودة الحياة في التعليم» خلال فعاليات أسبوع المعرفة والتعلم في إكسبو 2020 دبي، ونظمت الوزارة جلسة حوارية بمشاركة أعضاء المجلس من طلبة وأولياء أمورهم وكوادر تربوية.
وعرفت الدكتورة فاطمة كلبت مديرة إدارة الإرشاد وجودة الحياة في وزارة التربية والتعليم بمجلس جودة الحياة في التعليم، موضحة أنه مجلس استشاري يهدف إلى إشراك الطلبة وأولياء أمورهم والكوادر التربوية والخبراء والمجتمع في صناعة القرار، ويستلهم التجارب المميزة والأفكار الجديدة لتسليط الضوء عليها، بالإضافة إلى أنه يحشد الأفكار والمهارات للتوصل إلى حلول تطويرية لمشاريع وسياسيات تربوية، فضلاً عن تقييمه لرد فعل الطلاب وأولياء أمورهم إزاء المشاريع أو السياسات المقبلة، ويضم في عضويته مجموعة من الطلبة من كافة الفئات وأولياء أمورهم والكوادر التربوية ويتيح لهم فرصة التعبير عن آرائهم وانطباعاتهم حول تطلعاتهم وتحدياتهم وذلك بمشاركة الجهات والمؤسسات المجتمعية من منطلق المسؤولية الاجتماعية في المشاركة والتأثير الإيجابي، وذلك عبر تنظيم عدد من الجلسات التشاورية وطرح الموضوعات واقتراح الحلول والأفكار للمناقشة العملية.
ويضم المجلس 26 عضواً وتعمل الوزارة على زيادة الأعضاء، ويعتبر المجلس منصة حوارية لمناقشة أهم الموضوعات ذات العلاقة بالتعليم وجودة الحياة وتطلعات الدولة في التعليم بهدف الخروج بأفضل التوصيات والحلول العملية والأفكار المبتكرة.
الإطار الوطني للإرشاد
وفي السياق ذاته تضمنت الجلسة الكشف عن الإطار الوطني للإرشاد والتوجيه التي تعمل الوزارة على تطويره للخروج به والإعلان عنه خلال الفترة المقبلة، ويعتبر الإطار منظومة متكاملة للإرشاد وجودة الحياة في دولة الإمارات لجميع أفراد المجتمع من الطفولة المبكرة وطلبة التعليم الحكومي والخاص مروراً بالتعليم العالي ومدى الحياة لتلبية الاحتياجات الشخصية النفسية والاجتماعية والأكاديمية والمهنية للأفراد ولتلبية احتياجاتهم وتنمية الاستقلالية الذاتية والتنافسية العلمية.
وحدد الإطار عمر الطفولة المبكرة من صفر حتى 5 سنوات أما الحلقة الأولى من 6 إلى 9 سنوات والحلقة الثانية من 10 حتى 14 سنة، أما سن طلبة الحلقة الثالثة من عمر 15 حتى 17 سنة وأطلق عليها مرحلة اليافعين، أما مرحلة التعليم العالي وهي مرحلة الشباب حددها الإطار من سن 18 حتى 25 سنة أما التعليم مدى الحياة سيبدأ بعد 25 سنة.
دعم مستمر
وقالت كلبت إن الإطار يهدف إلى تزويد الطلاب بالدعم اللازم والمستمر لتمكنهم من التعرف على نقاط قوتهم ومهاراتهم واهتماماتهم التي ستمكنهم من اتخاذ القرارات المتعلقة في مستقبلهم المهني، بالإضافة إلى دعم تطوير محتوى تعليمي موحد للإرشاد والتوجيه للمدارس يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية إلى جانب تشجيع المرشدين على الالتزام بمعايير الإرشاد والتوجيه في دولة الإمارات والحفاظ عليها وممارستها وتوفير الدعم لإعداد أدلة إرشادية وأدوات تقييمية للمرشدين والمعلمين وأولياء الأمور تستند إلى المجالات الرئيسية للإطار وهي الإرشاد الأكاديمي والمهني وجودة الحياة، بالإضافة إلى دعم الجامعات والكليات لتطوير برامج ومناهج دراسية محددة للإرشاد والتوجيه تستند إلى المجالات الرئيسية للإطار وتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، فضلاً عن المساهمة في تعزيز القدرات البشرية والتوطين في الدولة في مجال الإرشاد والتوجيه وتطبيق نظام ترخيص المرشدين بغرض توحيد القوى العاملة في مجال الإرشاد من خلال التعاون مع إدارة التراخيص.
استراتيجيات وخطط
وتابعت: أن الإطار شمل استراتيجيات وخطط حكومة الإمارات، ومنها الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، وسياسة اكتشاف ورعاية الموهوبين وقانون حماية الطفل والاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، بالإضافة إلى أجندة الإمارات للعلوم المتقدمة واستراتيجية المهارات المتقدمة والاستراتيجية الوطنية للشباب والسياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم والاستراتيجية الوطنية للابتكار واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى منظومة التعليم في الدولة والأهداف الاستراتيجية 2023 ـ 2026، بالإضافة إلى تمكين ورعاية وإرشاد كافة الطلبة والموهوبين لتحفيز الإنتاج المعرفي والتنافسية العالمية.
محاور
وفي السياق ذاته تحدثت مريم السعدي تنفيذي إرشاد مهني في وزارة التربية والتعليم، عن المحاور الرئيسة للإطار، حيث يشمل محور جودة الحياة والإرشاد الأكاديمي والإرشاد المهني، ويغطي المحور الأول خمسة محاور فرعية وهي جودة الحياة العاطفية وتم تضمنها بالعديد من مؤشرات الأداء التي تساعد الطلبة على التحكم في مشاعرهم وعواطفهم، وهذا يعود عليه بالنفع في اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى الوعي بالحياة الاجتماعية في البيئة المدرسية أو العائلية، أما المحور الثالث يعمل على تطوير الشخصية والمواطنة الإيجابية لدى الطلبة، والمحور الرابع يتناول أنماط حياة الطفل الصحية، أما المحور الأخير فهو جودة الحياة الرقمية وهذا يعزز من تعاملنا في البيئات الافتراضية.
أما المحور الرئيسي الثاني الخاص بالإرشاد الأكاديمي وهو عبارة عن مراحل حيث نبدأ بعملية الوعي ويتم التعريف بالمسارات الأكاديمية ومن ثم وضع الطالب في مرحلة البحث والاستكشاف للفرص المطروحة، وبعد ذلك يتم نقل الطالب إلى مرحلة اتخاذ القرار في اختيار المسار الدراسي ومن ثم يتجه إلى مرحلة التنفيذ، أما المحور الثالث للإطار وهو الإرشاد المهني فتم تضمين اختبار القياس المهني فيه ليساعد الطلبة في التعرف بميولهم المهنية، بالإضافة إلى انخراط الطلبة في مبادرات تدريبية مهنية ميدانية للتعرف على مهارات الوظائف المطروحة ليتم إعدادهم مهنياً.

