أفاد المدير التنفيذي لشركة كورسيرا التعليمية، جيف ماجيونكالدا، في حلقة نقاشية من حوارات المعرفة المشتركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بأن جائحة كوفيد 19 غيرت مفهوم الوظائف المستقبلية بشكل عام، واستطاعت أن تغير المهارات الأساسية للوظائف، حيث ازدهرت فرص الأشخاص الذين لديهم مهارات رقمية خلال فترة الجائحة، ما يجعل فرص عمل الناشئة تتطلب مهارات رقمية تضمن انخراطهم في سوق العمل.

وأوضح أن المسوحات الميدانية التي أجرتها الشركات العالمية تشير إلى أن 85 مليون وظيفة سيتم الاستغناء، و40% من المهارات الأساسية للوظائف سوف تتغير بحلول 2025، كما أن 44% من القوى العاملة ستعمل عن بعد، و84% من المؤسسات سوف تسرع الجانب الرقمي في العمل، وأن 5 وظائف سوف تتصدر المشهد حتى 2025، وهم: محللون وعلماء، واختصاصيو تعلم الميول، واختصاصيو البيانات الضخمة، ومتخصصو التسوق الإلكتروني والاستراتيجيات، ومتخصصون في أتمتة العمليات، في وقت باتت فيه الوظائف التي تتطلب مهارات منخفضة معرضة لخطر الأتمتة، ووفقاً لمسح ماكينزي العالمي للأعمال التنفيذية الذي أجراه في نهاية عام 2020 بدأت 67% من الشركات في تسريع عملها بشكل رقمي منذ بداية الجائحة.

ولفت إلى أن الرؤساء التنفيذيين يوظفون الأشخاص ذوي المهارات الرقمية، إذ يقومون بتسريع التحول الرقمي وأتمتة الوظائف وتسريع التحرك نحو العالم الرقمي الجديد، مشيراً إلى ازدهار الشركات الرقمية ووصول أسهمهم إلى أعلى مستوياتها مثل غوغل، وأمازون، وفيسبوك، وتويتر.

وقال إن تغير المهارات سيكون مطلوباً بشكل كبير خلال الفترة الحالية، حيث يلعب العمل عن بعد دوراً كبيراً في تغير الثقافات والمتطلبات، ولكنها تختلف من بلد إلى آخر، ونحن في شركة كورسيرا قررنا أن نعتمد سياسة كلمة من أي مكان وعملنا على تأهيل الأشخاص بالمزيد من الوظائف الرقمية، وجاء ذلك بعد تفضيل عدد كبير من الأشخاص سياسة مرونة العمل عن بعد.

وأشار إلى أن القوى العاملة في دول الخليج تحديداً ترغب في سياسة استمرارية المرونة في العمل، ما جعل المنافسة قائمة بين أرباب العمل الذين يمنحون موظفيهم فرص المرونة من خلال العمل عن بعد وبين الذين يرغبون في عودة موظفيهم بشكل دائم إلى المكاتب.

وتحدث عن منصة كورسيرا التي تعتبر واحدة من أشهر منصات التعلم عبر الإنترنت منذ ما يقرب من عقد من الزمان، حيث تقدم آلاف الدورات التدريبية عبر الإنترنت التي يمكن لأي شخص التسجيل فيها مجاناً، كما توفر المنصة 17 درجة عبر الإنترنت وما يقرب من عشرين برنامجاً يمنح شهادات في مختلف المجالات.

وذكر أن شركة كورسيرا التعليمية التي تعتمد على تقديم خدماتها عبر الإنترنت، أسسها أستاذان من جامعة ستانفورد، تقدم 5000 دورة لما يزيد على 92 مليون شخص حول العالم، بالإضافة إلى أنها تقدم خدمات للشركات والحكومات والجامعات، ولديها منظور عالمي، وتحدث عن خلق كوفيد 19 فرصاً لإعادة بناء المزيد من عالم متساوٍ ومستدام، وذلك رغم المأساة الإنسانية التي تسببت فيها الجائحة.