قصائد معبرة بتوقيع شاعر غير مألوف شهد عليها الجناح البريطاني حيث أبدعت خوارزميات الذكاء الاصطناعي في وضع أبيات شعرية عمادها كلمات ومفردات من اختيار زوار الجناح.

وقد أضاء تقرير لمحطة «سي إن إن» على الحدث باعتباره واحداً من العلامات المميزة التي تطبع معرض إكسبو 2020 دبي، وتعكس الواجهة منذ مطلع ديسمبر الحالي شطوراً يمكن الاستمتاع بقراءتها على أنها قصائد مفادها: «مع الوقت سنلتفت نحو الضوء.. وستعلو أصواتنا بالغناء والتسامح والثناء».

وجاءت تلك الأبيات وليدة كلمات مختارة تم تلقينها لبرنامج ذكاء اصطناعي خضع لتدريبات مسبقة على ملايين الأبيات. وتشكل النتيجة جزءاً من «رسالة جماعية منسابة كجدول متتابع من الشطور والأبيات المؤلفة لما يسمى بالمقطع الشعري الذي يظهر باللغتين العربية والإنجليزية».

وتعرض شاشات «ليد» متمركزة على أعمدة خشبية مصفوفة بشكل دائري عند أحد أطراف الجناح مخروطي الهيئة من تصميم إس ديفلين الفنانة البريطانية الشهيرة الذي يندرج ضمن أعمالها الأبرز تصميم مسرح الحفل الأولمبي الختامي بلندن عام 2012.

كما أنها تعتبر المصممة الأولى لجناح المملكة المتحدة منذ انطلاق معارض إكسبو في 1851. واستوحت فكرة «الرسالة الجماعية» من عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ ومشروعه التنافسي لعرض رسالة تتوجه لحضارات الكائنات الفضائية ولا تقتصر على البشر.

دور مهم في الحياة

ويشارك زوار الجناح على نحو مماثل في إرسال رسالة للكون معترفين بأهمية الدور الذي تلعبه الخوارزميات في حياتنا. ويشير ستيوارت برادبوري من وكالة «أفانتغارد» الإبداعية التي قادت مراحل تطور المشروع: «لم نشأ لأن يكون الأمر مقتصراً على متحف يعرض مختلف الأشياء بل أردنا إبداع فكرة يمكن للزوار التفاعل معها».

وتم ابتكار الخوارزمية تحديداً من أجل المشروع مع سلسلة من خبراء الذكاء الاصطناعي الذي عملوا بشكل وثيق مع عدد من المجتمعات، وفقاً لما أكد برادبوري. وتعاون عدد من المطورين بالفعل لتدريب وتنقيح حصيلة برامج الذكاء الاصطناعي على فترة امتدت ستة أشهر، وأضاف ستيوارت أن الأمر تحسن رويداً رويداً معرباً عن اعتقاده بأنه تم التوصل إلى شيء مميز بالفعل.