أكد المشاركون في مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري، الذي انطلق أمس في مركز دبي للمعارض بإكسبو 2020 دبي، أهمية توفير بيانات شفافة وموثوقة للمخزونات والشحنات في الموانئ والمحطات البحرية العالمية، لتعزيز تعافي وتكامل سلاسل الإمداد.
تحديات كبرى
وخلال كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المنعقد ضمن فعاليات «أسبوع الإمارات البحري» التي تختتم غداً، أشار معالي المهندس سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إلى أن القطاع البحري شهد على مدى عام ونصف العام تحديات كبرى، ومع بدء مرحلة ما بعد الجائحة، هناك العديد من الخبرات والفرص التي يمكن للصناعة الاستفادة منها لتمكين عملية النمو والتطور.
وأضاف معاليه: «منذ تأسيسه، أسهم مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري في تسهيل نمو الصناعة، ونحن على ثقة بأن نسخة هذا العام من المؤتمر، ستساعدنا على التوصل إلى حلول مبتكرة، وترتقي بالقطاع البحري، لتعزيز ريادة دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط كمراكز مزدهرة للصناعة البحرية العالمية، كما سيسهم الحدث في إبرام صفقات مهمة تدعم الاقتصاد البحري الذي تزيد قيمته بدولة الإمارات على 90 مليار درهم سنوياً».
وشهد الحدث مناقشة أفكار ورؤى مستقبلية ركزت على تطور القطاع البحري في منطقة الشرق الأوسط على الرغم من التحديات غير المسبوقة التي واجهها العالم على مدى العامين الماضيين.
من جهته، قال كريس غرينوود، مدير التطوير لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في هيئة التصنيف الأمريكية (إيه بي إس): «يسعدنا أن تكون هيئة التصنيف الأمريكية جزءاً من مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط، الذي يعد من أبرز الفعاليات البحرية عالية المستوى في الشرق الأوسط، وقد شهد المؤتمر حوارات تفاعلية حول موضوعات مهمة مثل تحسين جودة حياة البحارة، والفرص والمخاطر المرتبطة بالتحول الرقمي، والتحديات الخاصة بالحد من الانبعاثات الكربونية في قطاع الصناعة البحرية، والتي ستؤدي إلى تغيير ملموس.
تجربة استثنائية
وقاد جلسة أمس الرئيسة، التي حملت عنوان «حالة الصناعات البحرية في الشرق الأوسط» هيئة التصنيف الأمريكية، حيث تناول المشاركون بعمق الضغوط التي تواجه الشحن والخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط.
وقال كريس مورلي، مدير مؤتمر ومعرض سيتريد للقطاع البحري: «كانت تجربة استثنائية بالنسبة لنا وسط هذا الحضور الهائل، ونشعر بالامتنان الكبير للدعم الذي تلقيناه من حكومة دولة الإمارات، ومن وزارة الطاقة والبنية التحتية، ورعاة الحدث الذين كان لدعمهم بالغ الأثر في تعزيز انتشار مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري».
تعزيز الربحية
واختتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة ثالثة حول «النقل عبر المحيطات في شبكة لوجستية متكاملة»، كي تكون سلسلة الإمداد والتوريد أكثر تكاملاً، طالب المعنيون بالقطاع ببيانات شفافة وموثوقة عن الشحنات والمخزونات. كما ناقشت الجلسة الوضع الحالي للصناعات البحرية ضمن الشبكات اللوجستية المعقدة. وسيشهد المؤتمر خلال اليومين المقبلين، مناقشات لتعزيز ربحية الصناعة باستخدام البيانات الرقمية بشكل أفضل، واللوائح البحرية، وتحويل مزيج الطاقة وبدائل الوقود، والشحن الخالي من الكربون.
ويقام المؤتمر تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، بالتعاون مع النادي البحري العالمي، ويحظى بدعم من عدد من الشركاء مثل أبوظبي البحرية، وسلطة مدينة دبي الملاحية، ومجموعة موانئ أبوظبي، وأدنوك، وميناء الملك عبدالله، إضافة إلى سلطة بنما البحرية، وهيئة التصنيف الأمريكية (إيه بي إس).
>
