انطلقت من ملتقى الأمم المتحدة، الذي يقع في «المهمة الممكنة- جناح الفرص» في «إكسبو2020 ⁧‫دبي» جلسة حوارية في منصة الأمم المتحدة، حول ‬⁩«كيفية النهوض بأهداف التنمية المستدامة من خلال التأليف الذي يدعم الابتكار ويؤسس لمستقبل شامل ومستدام»، وشارك فيها اثنتان من الكاتبات ورائدات الأعمال هما سليما فيلاني وحنان بن خلوق، وشهدت الجلسة إطلاق كتابين يدعوان إلى التغيير تحت عناوين «بذور التغيير» و«الابتكار يبدأ بالذكاء الاصطناعي».

وناقشت الجلسة أهمية إدارة التغيير في بيئات الأعمال من حيث التغيير التنظيمي، سواء لحياة الفرد أو المؤسسات، بهدف ضمان نجاح وسلاسة تنفيذ التغييرات، وذلك لتحقيق فوائد دائمة للتغيير، من خلال الاستفادة من البنى والأدوات الأساسية للسيطرة والتحكم على أي جهد في التغيير التنظيمي، بهدف تحقيق أقصى قدر من المنافع للأفراد والمؤسسات.

وكلاء التنمية

وتطرقت الجلسة إلى كيفية أن يصبح المؤلفون وكلاء للتنمية المستدامة من خلال عملهم، ويمكنهم المساهمة في تقديم حلول للتحديات الاجتماعية، وحرصت الجلسة على تقديم نموذج واع نحو تعاف أكثر مرونة، والإلهام نحو العمل الإيجابي، وإحداث التأثير الاجتماعي البناء.

ومن جانبها، أعربت نهى حفني من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومستشار أول للشراكات الاستراتيجية في دول مجلس التعاون الخليجي للنساء عن سعادتها للمشاركة في هذه الجلسة التي تركز على أهداف التنمية المستدامة لبناء مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة. وقالت: «نحن محظوظون لوجودنا في دولة الإمارات، التي تعتبر مثالاً رائداً لدولة تنهض بالتنمية المستدامة، وأرضاً خصبة للابتكار والإبداع».

وأوضحت أن ظهور المزيد من الكاتبات وتقديمهن أعمالاً استثنائية، بات يمثل مصدراً للإلهام، ومنارة للضوء، في مكان نختبر فيه جمالنا وإنسانيتنا المشتركة، معتبرة أن المؤلفتين تمثلان الحافز نحو مستقبل أفضل للتقدم البشري.

إعادة الاكتشاف

ومن جانبها، تحدثت الكاتبة سليمة فيلاني عن كتابها الذي جاء تحت عنوان «الابتكار يبدأ بالذكاء الاصطناعي» قائلة: «إنه يساعد الناس على إعادة اكتشاف أنفسهم، في وقت نعيش فيه حالياً في ثورة التجديد، حيث نضطر إلى إعادة اكتشاف وتطوير أنفسنا بشكل أسرع، وأكثر تكراراً، من أي وقت مضى، ويمنح الكتاب مجموعة من الأدوات التحفيزية منها إثبات المستقبل لمساعدة رواد الأعمال والمبتكرين والقادة على الازدهار ومستقبل العمل الحالي، ويزود الكتاب رواد الأعمال بالأدوات التي تجعلهم يبتكرون أدوات للنجاح في أعمالهم وزيادة تأثيرهم».

وعن دوافع نجاحها لتكون رائدة أعمال وتخوض تجربة الكتابة، أوضحت فيلاني أنها في عام 2009 لم تتمكن من الحصول على وظيفة خلال فترة الركود الاقتصادي، فعملت كمتطوعة في البرازيل في مشروع تعليمي للأيتام، وذلك أضاف إلى خبراتها الدولية، ودفعها إلى توجيه مسيرتها المهنية كرائدة أعمال. وأوضحت أنها واجهت العديد من التحديات التي كان لها دور في تزويدها بمهارات ريادة الأعمال وحصنتها بمدارك بعيدة المدي تجعلها قادرة على الريادة.

الثورة الرقمية

وفي السياق ذاته، أوضحت الكاتبة حنان بن خلوق أن فكرة كتابها جاءتها قبل جائحة كوفيد 19، حيث كانت تستشعر دائما المتغيرات التي ستفرضها الثورة الرقمية فائقة السرعة، وكيف يمكن للمؤسسات الحكومية والخاصة تغيير استراتيجياتها للتكيف مع هذا العالم المتغير، ويركز الكتاب على ضرورة تبني التأقلم والمرونة كعقلية وثقافة لضمان الكينونة في بيئة ستظل متقلبة وغامضة، معتبرة أن كتاب «بذور التغيير» نداء لكل من يريد المساهمة في صنع مستقبل دائم، كل حسب دوره وقدراته.

وذكرت أن الكتاب يمثل نموذجاً نحو التغيير والقيادة في بيئة الأعمال، التي تعرض التغيرات المتسارعة والتي تحتاج إلى مقاربة تهتم بما يتمحور حول الإنسان، وكيف يمكن أن يتعامل الفرد مع بيئة العمل الجديدة. وشرعت الكاتبة في كتابة «بذور التغيير» لتركز فيه على بناء مؤسسات وأوطان تتمحور حول الإنسان كحل رئيسي لاستشراف مستقبل مستدام، وهو ما اعتبرته الدافع الأول لهذا الإصدار وأنه يظل رسالتها الأولى وأساس عملها ومسارها المهني. وتشجع منصة الأمم المتحدة على إطلاق العنان لإمكانات الأفراد والمجتمعات في إحداث تغيير إيجابي للناس والكوكب، وتنظم الأمم المتحدة سلسلة من الفعاليات والأنشطة، لتؤكد دور التعاون الدولي للتغلب على التحديات.