أطلق جناح لوكسمبورغ فعالية «الغرفة 42»؛ وهي محاكاة لبيئة هجمات سيبرانية، تم تطويرها في لوكسمبورغ، وذلك بهدف نقل تجربة الدوقية الأوروبية، التي تعتبر من أفضل خمس دول في مجال الأمن السيبراني في العالم، إلى زوار المعرض العالمي بدبي.
وشملت الفعاليات، ورش تدريب تفاعلية، باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، تقوم بمحاكاة هجمات سيبرانية من أنواع مختلفة، وتطلب من المستخدم اختيار التصرف الأمثل في حال وقوع الهجمات.
كما شملت الفعاليات، ورش عمل مرحة للتشفير. وقال ستيف كليمينت المدير في هيئة التجاوب مع الأزمات في لوكسبمورغ، إن فعاليات التدريب على الأمن السيبراني، ستستمر طوال فترة أسبوع المعرفة والتعلم.
محاكاة
وأوضح كليمنت أن مشروع «الغرفة 42»، هو بيئة محاكاة تخلق تجربة واقعية، حيث يتعين على جميع المشاركين، اتخاذ قرارات سريعة وعالية التأثير في الوقت الفعلي، بأقل قدر من المعلومات للحؤول دون وقوع كارثة في الشركة، وهي محاكاة افتراضية لنفس التدريب الذي تقدمه «هيئة» المؤسسة شبه الحكومية غير الربحية.
وأضاف: «الغرفة 42 هي مفهوم مبتكر وفريد من نوعه في أوروبا، حيث يكون اللاعبون منغمسين تماماً - لمدة تتراوح من ساعة إلى ساعتين كحد أقصى - في هجوم إلكتروني، وسيتعين عليهم الرد عليه من خلال اتخاذ الإجراءات المناسبة،
خصوصاً أن الطريقة التي يتفاعل بها الفريق تؤثر في مسار المحاكاة، وبعد الانتهاء، يقوم النظام بتوفير معلومات ونظرة معمقة عن الأجواء التي من شأنها تحسين ردود أفعال المتدربين في إدارة الأزمات».
اتخاذ القرارات
وأشار كليمينت إلى فعالية «الغرفة 42»، تنظم للرؤساء التنفيذيين والمديرين وموظفي الموارد البشرية وأقسام الحسابات والتمويل والتسويق وغيرهم، لمساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة، في خضم الأزمات السيبرانية.
وأضاف كليمينت: «يعد الأمن السيبراني ركيزة أساسية لاستراتيجية الاقتصاد الرقمي في لوكسبمورغ، واختيار الغرفة رقم 42 - وهي محاكاة الهجوم الإلكتروني التي تم تطويرها في لوكسمبورغ - من قبل وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية، للمشاركة في في إكسبو 2020 دبي، والتي يعكس الخبرة الطويلة والمبتكرة التي تمتلكها لوكسمبورغ في ميدان الأمن السيبراني».
وأضاف: «طورنا مفهوماً جديداً، يعتمد على العناصر الرئيسة التي جعلت الغرفة رقم 42 ناجحة، وهي النظر إلى العامل البشري كعنصر مركزي، والحفاظ على أساسيات «الكشف والتحليل والقرار»، بالإضافة إلى التحفيز والمحاكاة، وبالتالي، ستكون نسخة الواقع الافتراضي من الغرفة 42، أداة لزيادة الوعي بين صانعي القرار، حتى يتمكنوا من تقييم مستوى نضجهم في مجال الاستجابة للحوادث».
وأفاد بأنه، وبعد ثلاث سنوات من إطلاق مشروع الغرفة 42، تشير البيانات إلى أن 85 % من المشاركين، استغرقوا أكثر من 15 دقيقة لاكتشاف وقوعهم ضحية لفيروس الفدية، و60 % منهم لم يقوموا بإجراءات كافية لمواجهة الهجوم.
و65 % من المشاركين، لم يتمكنوا من التعامل مع حوادث الأخبار الكاذبة التي تستهدف السمعة، و70 % منهم لم يفكروا في طلب المساعدة من مراكز الأمن السيبراني المعتمدة، و95 % من المشاركين لم يفكروا في الاحتفاظ بالأدلة على التعرض لهجوم إلكتروني.

