استضافت الإمارات احتفال منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة الذي يوافق 12 ديسمبر من كل عام، واختارت له المنظمة هذا العام شعار «لا تترك صحة أحد خلف الركب: استثمر في النظم الصحية للجميع» وذلك في مقر إكسبو 2020 دبي. وخصص إكسبو دبي يوماً كاملاً للاحتفال بالجهود العالمية في الرحلة نحو التغطية الصحية الشاملة ضمن خطط التنمية الدولية وتعزيز أهداف التنمية المستدامة لتحقيق الازدهار العالمي.

حضر الاحتفال معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي» والدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة ومسؤولون من القطاع الصحي الحكومي، فيما حضر من جانب منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم المدير العام للمنظمة والدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي للمنظمة في شرق المتوسط وعدد من المسؤولين في القطاع الصحي والمنظمة العالمية. واستقطب الحدث نخبة مميزة من المتحدثين الدوليين الذين شاركوا آراءهم وتطلعاتهم حول التغطية الشاملة وكيفية خلق بيئة صحية تمكينية للمجتمعات.

وتشكل الاحتفالية منصة عالمية وفرصة مثالية تجمع صناع القرار وممثلي المنظمات والأجنحة المشاركة في «إكسبو 2020 دبي» وبما يفوق 100 دولة لمناقشة الاستراتيجيات المستقبلية بهدف تطوير نظام تغطية صحية شاملة عالمية يعزز قدرة الدول على تقديم مبادرات ذات تأثير إيجابي على المجتمعات وعقد شراكات دائمة وتقديم حلول فاعلة لمعالجة التحديات الصحية التي يواجهها عالمنا اليوم في ظل تداعيات جائحة كوفيد 19.

تعاون

وفي كلمته خلال افتتاح فعالية اليوم الدولي للتغطية الصحية الشاملة، رحب معالي عبد الرحمن بن محمد العويس بالمدير العام لمنظمة الصحة العالمية وجميع المشاركين في الاحتفالية معربًا عن خالص الشكر للمنظمة والعاملين فيها لجهودهم الحثيثة في تعزيز فرص التعاون وتطويره بين الدول الأعضاء.

وقال معاليه: إن هدفنا المشترك اليوم أن نواصل العمل على تعزيز أواصر التعاون في إطار سعينا للوصول إلى التغطية الصحية الشاملة من خلال توحيد الجهود وتبادل الخبرات والاستفادة من جميع الأدوات والقدرات المتاحة وتسخير المعرفة والتكنولوجيا وكل ما من شأنه الإسهام في رفع مستوى خدمات الرعاية الصحية والوصول لجودة الحياة الصحية.

وأشار معاليه إلى حرص دولة الإمارات من خلال استضافة هذا الاحتفال العالمي إلى تعزيز تكاتف الجهود بين الدول الأعضاء للمضي قدماً نحو تحقيق التنمية المستدامة والرعاية الصحية الجيدة في العالم، كما تسعى دولة الإمارات إلى أداء دور فاعل ومؤثر في دعم جهود منظمة الصحة العالمية.

ولفت معالي العويس إلى تزامن انعقاد المؤتمر مع حدث وطني متميز وعلامة فارقة في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة وهو عيد الاتحاد الخمسين في مرحلة تسعى لتحقيق قفزة كبيرة في مسيرة الدولة التنموية وتصميم الخمسين عاماً القادمة من ناحية الخطط والمشاريع واستشراف المستقبل مما سيمثل إضافة نوعية لجهود الدولة في دعم منظومة العمل المشترك مع منظمة الصحة العالمية.

جهود

من جانبه، أشاد الدكتور حسين الرند بالجهود الحثيثة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية في تحقيق التغطية الصحية الشاملة ومكافحة فيروس «كوفيد 19» والسلالات المتحورة منه، مشيراً إلى أهمية الحدث في بناء استراتيجيات عالمية مشتركة لدعم الوصول العادل إلى التغطية الشاملة لاسيما اللقاحات والعلاجات والخدمات الصحية على أساس مبادئ التضامن والاستدامة من خلال النهج القائم على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية للجميع.

يذكر أن أهداف اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة لهذا العام تتركز حول توحيد قادة الصحة العالمية لتحديد الفجوات وتحفيز الجهود حول التغطية الصحية الشاملة على المستوى العالمي 2030 وتحديث البيانات وتأثير الجائحة وتحديد مجالات التقدم التي يجب التركيز عليها، بالإضافة إلى إبراز جهود المجتمع الدولي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال التأكيد على أهمية مرونة الحكومات والمنظمات وتسليط الضوء على المشاركة الاستراتيجية لدولة الإمارات في تسريع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة.

>

>