تعد رقصة لازغي الخوارزمية من الرقصات الغريبة في غرب آسيا الوسطى، وهي المستوحاة من الطقوس الطبيعية ومشاعر الحب في الأجواء المحيطة بها، أدرجتها منظمة اليونيسكو على قائمة التراث العالمي غير المادي، وقدمت ضمن البرنامج الثقافي لأوزباكستان في معرض إكسبو 2020 دبي أبرز تابلوهاتها الراقصة، وفي حديث نقله موقع «ذا يونايتد بزنس جورنال» أكدت غايان أومروفا، مديرة البرنامج الثقافي في المعرض، أن منظمة اليونيسكو اعترفت بأهمية رقصة لازغي في التراث العالمي، كما أنها أمضت وقتاً طويلاً في تحليل الإرث الثقافي لها والذي يعود لـ 1000 عام.

وتعتبر رقصة لازغي، خير ممثلة للتراث الأوزبكي، كما أنها تركت أثراً عميقاً على المشهد المسرحي في فترة ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي، إضافة إلى كونها إرثاً تناقلته الأجيال المتعاقبة، ويمكن تقفي أثرها في اللوحات القديمة وبعض الأعمال الأدبية المزودة برسومات وأوصاف تتحدث عن الرقصة.

حركات

وتتخذ «لازغي» أحد أشكال الفنون التي طرأ عليها التغيير مع مرور الوقت وأدى ذلك إلى ظهور إشكال مسرحية متعددة توظف من خلالها مجموعة واسعة من الآلات والحركات الراقصة التي تستوحي من مصادر موازية من المفاهيم والتصورات. وشكلت تلك الاختلافات رمز الإرث الغني والمتنوع للازغي.

ومع تطور العادات والتقاليد في أوزبكستان، ظلت رقصة لازغي شديدة الارتباط باحتضانها التغييرات والسماح للمؤدين التعبير عن أنفسهم بأصالة وتعليم الخطوات للأجيال الأصغر بماضيها وحاضرها لخلق المستقبل، كما لفتت لازغي حتى أثناء انطوائها كجزء من الاتحاد السوفييتي أكاديميين ومؤرخين بارزين ممن كرسوا الوقت والجهد لدراستها.

وتجسد حركات الرقصة شغف الشعب الأوزبكي بالفنون بطريقتين معاصرتين تشير أومروفا فتظهر عمق تعلق المواطنين بأرضهم وإرثهم الثقافي وتعكس جوهرهم وصونهم للتراث والحضارة وحقيقة مشاعرهم حيالها.