من مونتانا الواقعة شمالي الولايات المتحدة، أطل علينا أعضاء فرقة مسرح روكي ماونتن للباليه، وهم يعتمرون قبعاتهم السوداء والبنية اللون، كتلك التي تعود نجوم أفلام الويسترن ارتداءها في مشاهدهم، أطلوا وهم يتوسدون ملامح ثقافة تلك المنطقة، ويحملون على أكتافهم لوحات فنية مختلفة، شكلت رقصات الباليه عمودها الفقري، من بين ثنايا تلك اللوحات فاحت رائحة السكان الأصليين، ورائحة جبال روكي، تلك التي اتخذوا منها مسمى لفرقتهم التي تحط رحالها للمرة الأولى في دبي، حيث جاءت لتكشف أمام زوار المعرض الدولي بعضاً من ملامح تلك المنطقة، وما تختزنه من فنون ورشاقة لافتة.

قصص

مسرح روكي ماونتن للباليه، اسم ليس غريباً على عشاق عروض الباليه، فقد سبق له أن حط رحاله في دول عديدة، وفي كل مرة كان أعضاء المسرح يتطلعون إلى رواية جانب ما من قصص مجتمعهم، وبعض الحكايات التي رسمت كلماتها وسط الجبال والمزارع المنتشرة هناك.

جعبة مسرح روكي ماونتن للباليه تبدو واسعة، وتحمل بداخلها العديد من القصص المعاصرة، كتلك التي ترجمتها على خشبة اليوبيل، عبر رقصات اتسمت برشاقتها الخاصة، وسرعتها، ومضيها نحو آفاق أوسع، معتمدة في ذلك على موسيقى مختلفة، بعضها كلاسيكي الطابع، وأخرى ذات نظرة حداثية معاصرة.

ثقافات

ما قدمه أعضاء مسرح روكي للباليه، أول من أمس، كان جزءاً من برنامجهم (Ballet Beyond Borders) الذي يهدف إلى جمع راقصين من حول العالم، ليعبر كل واحد منهم عن حكايته الخاصة، باستخدام الرقص وحركاته المختلفة، ومن خلال لوحاتهم، نجح مسرح روكي ماونتن في التعبير عن مراحل مختلفة من حياة السكان الذين يقيمون في منطقة مونتانا، فضلاً عن قضايا أخرى، بعضها يرتبط بالابتكار، وأخرى تطور حول التعليم والتواصل مع الآخر عبر جسور الفنون والتشارك مع الآخر من خلال الثقافات، وهو ما أكسب هذه الفرقة بعداً عالمياً مختلفاً، تجاوز تقاليد المسرح وعروض الباليه التقليدية.

لوحات عديدة قدمها أعضاء فرقة مسرح روكي ماونتن للباليه على الخشبة، واحدة منها حملت عنوان (Casper the Saint)، ورغم سفرها مرات عديدة، إلا أن تلك اللوحة لا تزال بكونها حديثة الطابع، لما تحمله من رمزيات وإشارات خاصة، تبين العلاقات المشتركة بين ثقافات الدنيا.