ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة ريوايرد التي جاءت تحت عنوان "الابتكار في التعليم"، شارك نخبة من المتحدثين رفيعي المستوى تجاربهم فيما يخص مختلف الأساليب الرامية إلى تقديم حلولٍ فريدة ومبتكرة من شأنها إعادة صياغة مستقبل التعليم.
واستُهل اليوم بجلسة افتتاحية رفيعة المستوى تحت عنوان "لماذا نحتاج إلى الابتكار في التعليم.. وما هي مقوماته؟". وضمن فعاليات الجلسة قالت لينا كيرسنا، وزيرة التعليم في إستونيا: "يتطلب الابتكار تغيير طريقة تفكير المجتمع المدرسي بأكمله. وتتمتع إستونيا بتجارب تمكنها من تحقيق نتائج في هذا المجال، كما نمتلك العديد من أساليب التعليم، حيث نطلق عليها النهج الشخصي للتعلم والتدريس".
من جانبها، قالت الوزيرة الدكتور ديبو بوني وعضو البرلمان في بنغلاديش: "يستخدم الجميع التكنولوجيا الرقمية - في المجتمعات الريفية وفي المدن. وتتغير التكنولوجيا بسرعة ويعتبر ذلك بمثابة تحدٍ لنا من منظور الموارد. كان للتكنولوجيا دور فعّال خلال الوباء، حيث مكنتنا من التحول إلى التعلم عن بعد في غضون أيام معدودة. فقد قمنا ببث الفصول الدراسية عبر التلفاز والإنترنت وموجات الراديو إف إم – لقد قمنا بتجربة كل شيء. علينا ألا نفقد تركيزنا على ما نسعى إلى تحقيقه".
تقرير اليونسكو
وفي حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان "إعادة تصور مستقبلنا معاً: التقرير الرائد لليونسكو حول مستقبل التعليم"، شاركت ساهلي وورك زودي، رئيسة جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية، وستيفانيا جيانيني، المدير العام المساعد للتعليم، اليونسكو؛ أرجون، وغيرهن من المتحدثين. شاركت هذه الجلسة الرسائل والتوصيات من تقرير اليونسكو الذي صدر بعد عامين من الإعداد، ويقترح أفكاراً لإعادة صياغة التعليم حتى عام 2050.
ابتكارات واعدة
وشهد العرض التقديمي "التعليم المبتكر في أفريقيا" عرض خمسة من أبرز المبتكرين الواعدين في القارة الإفريقية إبداعاتهم التعليمية الواعدة أمام لجنة تحكيم ذوي خبرة. وسيتم منح الابتكارات الفائزة جوائز ستخول الفائزين فرصة تنفيذ ابتكاراتهم كمشاريع تجريبية في البلدان الأفريقية. الفائزون هم رودولف أمبوفو (100.000 دولار أمريكي) من غانا، وإيليا لوبالا (70.000 دولار أمريكي) من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسامسون وامبوزي (40.000 دولار أمريكي) من أوغندا.
دور الحاسم
شهد اليوم ذاته جلسة عالية المستوى حملت عنوان "التعليم والتغير المناخي: التعليم ودوره الحاسم في مواجهة أزمة المناخ"، والتي استندت إلى فكرة أنّ التعليم يُعتبر أداة قوية لإحداث التغيير المناخي في كامل المجتمع، إلا أنه لم يحظَ بالأولوية كحلٍ لتغيّر المناخ.
وناقشت هذه الجلسة السياق الأوسع والتحديات الراهنة، لتكشف عن تظافر الجهود والفرص المشتركة بين التعليم والتغير المناخي وخطط العمل الفعالة التي وضعها القادة العالميون.
كما شهدت الجلسة مداخلة من الأمير ألبرت الثاني، أمير موناكو، إلى جانب معالي د. مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري ، وزيرة التغير المناخي والبيئة بالإمارات، وتشيف مومن، الشاعر والناشط في مجال المناخ ورجل الأعمال المبدع من غانا. وسيتم التطرق إلى موضوع التعليم وتغير المناخ بشكل معمق خلال قمة المناخ (COP 27) في مصر.
حقوق الطفل
كما شهدت القمة إطلاق مكتب الشارقة صديقة للطفل مجموعة من الأدوات المناسبة لطلاب المدارس ورياض الأطفال، والتي تُشكل معياراً يعتمد على اتفاقية حقوق الطفل من خلال تطبيق المنهجيات التعليمية التي تدعم حقوقهم في التعليم إلى جانب الأدلة المتعلقة بتنمية الأطفال.
حوارات فعالة
وخلال جلسة رئيسية، شارك فيها أمان مرشانت، الشريك المؤسس وكبير المحاورين في راديكل؛ وإندي جوهار، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لدارك ماتر لابس، تجاربهما وخبراتهما في صياغة حوارات ريوايرد التي تستعرض سلسلة من أفكار مشتركة تحث على الابتعاد عن المفاهيم التقليدية واعتماد الأفكار المبتكرة، إضافة إلى معالجة التحديات المنهجية والمعقدة والهيكلية التي تؤثر على نظام التعليم.
وخلال الجلسة، أخذ الخبيران المشاركان عبر حوار فكري مفتوح في إعادة تصور التعليم العالمي من منظور الأنظمة.
واختُتمت الجلسة عالية المستوى بحفل توزيع جوائز حوارات ريوايرد، ومنح عدد من التجارب تمويلاً أولياً لمواصلة تطويرهم وإطلاقهم.
تعليم الفتيات
كما سلط الحوار رفيع المستوى حول تعليم الفتيات الضوء على الطرق العملية لتعليم الفتيات وسبل تمكين السيدات في المجتمعات التي تهيمن عليها الهياكل الأبوية والاجتماعية والسياسية بشكل كبير، بما في ذلك الثقافية والدينية، وتأثيرها في هذه المساعي في تعزيز تعليم الفتيات في دول مثل أفغانستان وشمال نيجيريا وأجزاء كبيرة من الساحل الأفريقي، حيث يُستخدم الدين كذريعة لمنع الفتيات من دخول المدارس.
إبداع وابتكار
تضمن ذلك اليوم جلسةً ترأسها مغني الأوبرا خوان دييغو فلوريس، جاءت تحت عنوان "أهمية الموسيقى والفنون والرياضة في تعزيز الإبداع والابتكار".
وأبرزت الجلسة أهمية التركيز على الابتكار في تعليم الفنون والموسيقى والرياضة. كما دافعت الجلسة على الابتكار في التعليم خلال تدريس الفن والموسيقى والرياضة.
وتميزت هذه الجلسة بحضور أسطورة الكرة الهولندية كلارنس سيدورف.
حلول تعليمية
هذا وركزت جلسة "تسريع التحول الرقمي في التعليم: نماذج واعدة للابتكار في التعليم الرقمي بدولة الإمارات" على قدرات النماذج الواعدة والناشئة في دولة الإمارات.
وبدورهم، قدّم الخبراء المشاركون لمحة عامة وشاملة عن المكونات الرئيسية لحلول التعليم الرقمي الناجحة، والظروف الأساسية اللازمة للابتكار في هذا المجال من أجل الازدهار، لا سيما في السياقات التي لطالما جرى تجاهلها من جرّاء الفجوة الرقمية التي يعيشها العالم.
متحدثون
وكان من أبرز المتحدثين فخامة رئيس بوتسوانا، موكجويتسي ماسيس، ومعالي د. ميثاء الشامسي وزيرة دولة، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات، ومعالي شما المزروعي، وزيرة دولة للشباب بدولة الإمارات، وعبد الله الكرم رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهالة بدري، المدير ة العامة لهيئة دبي للثقافة والفنون، وحمد الشيباني، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ود. ديبو موني، وزير التربية والتعليم في بنغلاديش، ود. ماجد بن علي النعيمي، وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، وطارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر، وأيمن بن توفيق المؤيد، وزير شؤون الشباب والرياضة بمملكة البحرين، وكولم بروفي، وزير الدولة للتنمية الخارجية والشتات في أيرلندا.
