أكد الدكتور طارق القرق الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة دبي العطاء» أن توصيات وقرارات قمة ريوايرد سيتم ‏رفعها إلى الأمم المتحدة لتشكل جزءاً أساسياً في مواجهة أزمات التعليم، ولرسم خارطة طريق لتطوير القطاع عالمياً، مشيراً إلى أن القمة تجمع الجهات المعنية العالمية التي تملك الفرصة لتسريع التطوير من خلال توحيد جهود الشركاء الحاليين والجدد.

تغيير إيجابي

وقال القرق لـ«البيان»: إن العالم يعيش حالياً مرحلة دقيقة تتطلب أكثر من أي وقت مضى بذل المزيد من الجهود لإعادة رسم ملامح قطاع التعليم بما يتيح لنا البدء بالتغيير الإيجابي الذي نرغب بتطبيقه في القطاع، وهو ما يعتمد عليه أطفالنا والأجيال الشابة. وأضاف: نركز اهتمامنا في القمة طيلة ثلاثة أيام، من 12 - 14 ديسمبر، على مناقشة ثلاثة مجالات رئيسية ملحة في قطاع التعليم على مستوى العالم: الشباب والمهارات ومستقبل العمل؛ والابتكار في التعليم؛ وتمويل التعليم، كما نتطلع إلى تشكيل منصة لقاء بين الجهات المعنية بالتعليم، بما فيها مختصو التربية والمعلمون وصنّاع السياسات والشباب والقطاع الخاص، إلى جانب المنظمات والمؤسسات الدولية والعديد غيرهم للمشاركة في نقاشات وندوات حوار وورش عمل عملية وإطلاق مجموعةٍ من المبادرات المميزة.

تحول رقمي

وذكر القرق أن دبي العطاء تتعاون مع العديد من الجهات المعنية للمساعدة على إحداث التغييرات الملحة وتسريع عملية تحول النظام التعليمي حول العالم، وبدورها، تجمع قمة ريوايرد العديد من الهيئات المختلفة للمرة الأولى في مؤتمر مباشر خلال أسبوع المعرفة والتعلّم في إكسبو 2020 دبي للمشاركة في نقاشات هادفة وقيّمة ومعالجة التحديات الملحة، ونحن فخورون باستضافة شركائنا الاستراتيجيين لدعمنا في تحقيق طموحاتنا الجماعية، بما فيها منظمة اليونسكو، والشراكة العالمية للتعليم، ومنظمة اليونيسيف، والبنك الدولي، وبرنامج الغذاء العالمي، ومبادرة التعليم لا يمكن أن ينتظر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي.

وأوضح أن التكنولوجيا تلعب دوراً مهماً للغاية في عملية تحول النظام التعليمي وتجديدها، وشهدنا هذه الأهمية خلال الأزمة الصحية العالمية مع تسريع اعتماد التعلم عبر الإنترنت، فلا يمكن الحديث عن الابتكار في التعليم دون مناقشة الدور الذي ستلعبه التكنولوجيا في هذا السياق، حيث تعمل التكنولوجيا على تطوير العديد من مجالات حياتنا، لكن النظم القائمة في قطاع التعليم لا تزال قديمة، والتطور في هذا المجال يتسم بالبطء. وأضاف: يشكّل الابتكار ركناً أساسياً في عملية إصلاح النظام التعليمي، وستتناول ندوات النقاش طوال ثلاثة أيام في القمة جوانب التحول الرقمي المرتبطة بمستقبل أطفالنا.

مستقبل مستدام

وأكد القرق أنه يتعيّن علينا العمل معاً لإنجاز التحول في النظم التعليمية وتجديدها من أجل تحقيق مستقبل مستدام ومزدهر، وإطلاق هذه العملية بسرعة، ويتوجّب على الجهات المعنية وقادة العالم وصنّاع السياسات والمجتمع التعليمي والقطاع الخاص والشباب بذل المزيد من الجهود التعاونية لإحداث التغيير الهادف والذي يمثل حاجة ماسّة، وتشكّل المناقشات الهادفة الدافع الرئيسي لعقد قمة ريوايرد على هامش فعاليات إكسبو 2020 دبي، وعلينا التحرّك سريعاً وتفعيل التغيير منذ اليوم، وذلك بهدف تزويد الأطفال واليافعين في العالم بالمهارات التي يحتاجونها لمواجهة تحديات المستقبل.

وتابع القرق إن الأزمة الصحية العالمية ألقت بظلالها على العالم أجمع، وأصبح اختيار النظام التعليمي الصحيح أمراً بالغ الأهمية أكثر من أي وقت مضى، إلا أن الحديث في هذا الإطار لا يتعلق بدولة محددة، بل ينبغي أن تكون النظم التعليمية على مستوى العالم أكثر صلة وحداثة بالنسبة للأطفال واليافعين.