يعتبر المتطوعون في إكسبو 2020 دبي، بمثابة البوصلة التي توجه الزوار إلى الأماكن التي يريدون الوصول لها، إلى جانب أنهم يجيبون عن الاستفسارات والأسئلة التي يطرحها الزوار. وقد اختارت مؤسسة الإمارات، فريق المتطوعين من السعوديين المقيمين في الدولة، ليكونوا فريق التطوع في جناح المملكة العربية السعودية، وهو ما يعكس الدور المجتمعي للمؤسسة، ويسهم في إبراز الجوانب الإنسانية والخيرية، بمن فيهم العناصر النسائية، اللاتي أكدن في حديثهن لـ «البيان»، على أهمية هذه التجربة المتميزة.
تنوع ثقافي
قالت ريم مريسل، مالكة لشركة تنظيم رحلات وتجارب سياحية، ومتخصصة بالرحلات والتجارب الثقافية لدول منطقة الخليج العربي: شرف لي خدمة وطني في حدث عالمي بهذا المستوى، بعد اغتراب 10 سنوات، ومحاولات واجتهادات فردية، لتسليط الضوء على الميزة الثقافية لدول منطقة الخليج العربي بشكل عام، والتنوع الثقافي للمملكة العربية السعودية بشكل خاص. وأضافت: وجدت في التطوع لجناح السعودية، مساحة أكبر للعطاء وخدمة وطني، والمساهمة بتمثيله بأفضل صورة.
وأوضحت مريسل: أنظر لمشاركتي كمتطوعة، كامتداد لعملي في مجال تنظيم التجارب الثقافية الخاصة بدول الخليج العربي. وأسعى إلى تقديم تجربة لا تنسى، لكل زائر أتواصل معه.
وأشارت إلى أنها وجدت بعض التحديات، وشبهتها بأية تحديات تواجه أي شخص ينتقل لبيئة عمل جديدة، بمهام جديدة، وزملاء عمل جدد. وفسرت: إن بيئة العمل حيوية وديناميكية، تتطلب مرونة عالية في التنقل بين المهام المتنوعة، لتقديم أداء عمل بمستوى احترافي، يضاهي خبرة الزملاء. وأضافت: إن العمل مع فريق رائع، سواء من مؤسسة الإمارات، الجهة المشرفة على تدريبنا، أو من الجناح السعودي، الجهة المشرفة على أداء مهامنا، يذلل جميع هذه التحديات.
وقالت مريسل: أخصص أيام ومواسم من السنة، للأعمال التطوعية المجتمعية. تطوعت على مدى 3 أعوام في فريق أولياء الأمور، لتقديم الدعم للمدرسة في تنظيم وإدارة الفعاليات المدرسية والأنشطة الطلابية.
تجربة غنية
قالت فتون عبد الله العنقري مترجمة ومدققة لغوية لثلاثة لغات «فرنسي، إنجليزي، عربي»: مشاركتي بهذا الحدث المهم، تجربة ممتعة، مليئة بالحيوية والبهجة والإيجابية والثقافة.
وأوضحت: إن إكسبو نافذة لي على العالم، حيث يتسنى لي تكوين صداقات دولية، مع زملائي في الأجنحة المجاورة، وكذلك التعرف إلى مختلف ثقافات العالم بمكان واحد. والعنقري، هي قائد المتطوعين بقسم خدمات الزوار في الجناح. وأشارت إلى أنها قامت بالتطوع في الأولمبياد الخاص في أبوظبي، كمترجمة من اللغة الفرنسية إلى العربية وبالعكس. وتطوعت أيضاً في البطولة الدولية للسباحة FINA.
بدورها، قالت رتيل الرماح الطالبة بالجامعة الأمريكية في الشارقة: تطوعي في إكسبو، جاء بسبب رغبتي القوية بالمشاركة بهذا الحدث العالمي الفريد والمهم. وأضافت: إنها تجربة غنية باللقاءات مع الزوار من جميع أنحاء العالم، تضيف لمسيرتي في التعامل والتواصل مع الناس. وذكرت: أعمل كمتطوعة في الجناح السعودي، ومهمتي هي شرح كافة جوانب وأقسام الجناح، لجميع الزوار، بطريقة مفيدة وممتعة.
وقالت: تطوعت في السابق في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، لمساعدة المرضى. وتطوعت أيضاً في الجامعة الأمريكية في الشارقة، بمبادرة قامت بها الجامعة لمساعدة الأيتام في الشارقة. وأوضحت: بعد هذه التجربة الممتعة والمفيدة، أنصح الجميع بالاشتراك بالأعمال التطوعية، بكافة أنواعها وأشكالها.

