نجح إكسبو 2020 دبي في إطلاق مبادرات نوعية شكّلت ترجمة لشعار الدورة «تواصل العقول وصنع المستقبل»، حيث كرّست جهود الإمارات المتواصلة تجسيد التنمية المستدامة في العالم، فقد باتت المنصة الأكبر عالمياً التي يتوحد حولها العالم للتصدي للتحديات المشتركة وتجاوزها. فهو المكان الذي بدأ فيه اتجاه الاستدامة، حيث يتم تسخير العلم والصناعة والمجتمع المدني لضمان مستقبل مستدام عن طريق الاستثمار في المعرفة، وحولت الاستشراف إلى ثقافة عمل في معظم أجنحة الدول المشاركة تحتفي بالتغيير وتبتكر للمستقبل. حيث تم توحيد الجهود من أجل التصدي للتحديات الراهنة التي يواجهها العالم وفي مقدمتها جائحة «كوفيد 19»، واكتشاف السبل التي من شأنها تعظيم الفرص في حياة أفضل والتخطيط لما بعد الجائحة، حيث تم الإعلان عن حلول مبتكرة في حماية البيئة ومواجهة التغيُّر المناخي، والاعتماد المتنامي على التقنيات الذكية، وتهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار، ورسم ملامح عالم أفضل نتجاوز فيه تحدياتنا، ونتطلع معاً إلى بناء مستقبل مزدهر للجميع. تأمين فرصة اللقاء بين التكنولوجيا والناس والأفكار من منظور عالمي موجه نحو المستقبل.
عمل مشترك
وأكد مسؤولون في تصريحات خصوا بها «البيان» أن العمل العالمي المشترك هو السبيل الأمثل لتخطي التحديات الراهنة وتجاوز تداعياتها السلبية، مؤكدين أن شعار إكسبو 2020 دبي دليل على حرص الإمارات على عدم الاكتفاء باستشراف المستقبل وإنما صناعته، حيث يعد إكسبو منصة فريدة لتعريف ملايين الزوار على أهمية العمل الجماعي في مواجهة التحديات العالمية وبناء مستقبل سلمي ومستدام وعادل للجميع. مشيرين إلى أن المعرض سلط الضوء على أحدث التطورات التقنية إلى جانب أحدث الابتكارات والاختراعات، والتي تمثل حلولاً لكثير من التحديات التي تسهم في إعادة صياغة المستقبل، حيث تم توفير دليل لفرص المستقبل ستسهم في استدامة النمو الاقتصادي العالمي.
واقع جديد
وقالوا إن الإمارات حريصة على إشراك العالم في رسم واقع جديد تتكامل فيه الرؤى والطاقات لإرساء أسس غدٍ مشرق للعالم يحمل في طياته الأمل في حياة أفضل للجميع، من خلال تعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد العالمية، وتشكيل آفاق جديدة بتبني استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي، ومن هذا المنطلق قدمت الإمارات مبادرات نوعية خلال إكسبو تهم المنطقة والعالم، أبرزها مبادرة الحياد الكربوني، التي من شأنها تقديم مساهمة فاعلة ومؤثرة في تحقيق الأهداف الدولية في هذا المجال. كما تم إطلاق مبادرات لتمكين المرأة عالمياً وإعلان تحالف التسامح من أرض الإمارات، إضافة إلى إطلاق مبادرات فيما يخص الأمن الغذائي.
ويسعى «إكسبو 2020 دبي» لإطلاق العنان لإمكانات الأفراد والمجتمعات بكثير من الوسائل، مثل دعم حل لمشكلة اجتماعية من خلال برنامج إكسبو لايف، ومثل إتاحة أفكار جديدة للزوار وإلهامهم كي يبادروا بخطوات أو ترك إرث للعمل المشترك. فيما يحتل مفهوم الاستدامة صدارة الأولويات، حيث وضعت أهدافاً طموحة لتطبيقه.
وقال وزير الاقتصاد السوري سامر خليل في تصريح خص به «البيان» إن شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» يمثل رسالة إلى جميع الثقافات والشعوب للتواصل والتكاتف لتحقيق إنجازات ملهمة لغدٍ أكثر إشراقاً، مشيراً إلى أن هذا الحدث العالمي كرّس التواصل الحقيقي الذي كان مفقوداً وأحيا التعاون، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع من خلال هذا المعرض إلى بناء علاقات وطيدة وصداقات، وبما يمنح فرص اتفاقات وشراكات في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن إكسبو 2020 دبي رسم واقعاً جديداً تتكامل فيه الرؤى والطاقات لإرساء أسس غدٍ مشرق للعالم يحمل في طياته الأمل في حياة أفضل للجميع.
من جهته قال عضو البرلمان الأذربيجاني سلطان مامادوف في تصريح خص به «البيان» إن تواصل العقول ركيزة أساسية في التعاون والشراكة والتعاضد، فتلك القيم التي يتبناها إكسبو تشكل أولوياتنا المشتركة للمساهمة في وضع استراتيجيات للتعاون الدولي نحو تحقيق التنمية المستدامة. مشيراً إلى أنه مع تزايد سكان كوكب الأرض، فإن العالم بحاجة إلى ابتكارات جديدة في وقت يواجه العديد من الموضوعات والتحديات المستقبلية.
وقال مامادوف لدينا فرصة نادرة للتعرف على ملامح المستقبل بين جنبات إكسبو، وحيث إن تواصل العقول يمثل الجسر الذي يمكن استثماره بهدف تحقيق النجاح في صُنع المستقبل، مشيداً بتبني الإمارات لهذا الشعار في إكسبو، الذي سيعزز مكانتها كوجهة عالمية للابتكار، وتابع أن الإمارات حولت الاستشراف إلى ثقافة عمل في معظم أجنحة الدول المشاركة تحتفي بالتغيير وتبتكر للمستقبل.
أفكار خلاقة
في الأثناء، أكد خوان بابلو كافيليير، المفوض العام لكولومبيا في إكسبو أن المعرض سمح للجميع التعرف على الأفكار الخلاقة المقبلة من مختلف مشارق الأرض ومغاربها، مشيراً إلى أن شعار إكسبو تجسد عملياً من خلال إيجاد حلول مبتكرة لمشكلات العالم، إذ إنه كان منصة لتحاور العقول وتشارك الأفكار حول صنع المستقبل، وطرح الرؤى والأفكار من المعنيين من جميع أنحاء العالم، لدعم إقامة مشروعات جديدة، مؤكداً أن إكسبو أصبح نموذجاً عالمياً للتعاون من أجل صناعة المستقبل وتعزيز فرص الأجيال وتمكينها من مواجهة مختلف التحديات وإيجاد الحلول الناجحة لها.
وقال تواجدنا في إكسبو 2020 دبي شرف لنا، نظراً لما وصلت إليه الإمارات من مكانة عالمية، حيث نرغب في اكتشاف آفاق السوق الإماراتية بما يكرّس اتفاقات شراكة، حيث نعد ثاني دولة منتجة للزهور على مستوى العالم، وأيضاً لدينا أعمال عدة متعلقة بقطاع الزراعة، على سبيل المثال من أهم مصدري اللحوم إلى الإمارات، ونرغب بتحقيق المزيد من النمو في هذا الشأن.
>



