شكل موضوع «مكافحة العنف والإيذاء» أحد أهم الموضوعات التي احتضنها جناح المرأة في «إكسبو 2020 دبي» من خلال حلقة نقاشية بعنوان «العمل الاجتماعي: شمولية وتكامل الأدوار لتمكين المرأة»، والتي نظمها مركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية «إيواء»، التابع لدائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وذلك لمناقشة واستعراض أطر عمل مكافحة العنف والإيذاء، بحضور معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، والدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، وسارة شهيل المدير العام لمركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية «إيواء».

رؤية زايد

وقالت معالي حصة بوحميد إن جودة الحياة في الإمارات كانت حاضرة في نهج ومسيرة ورؤية الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين قال «ثروتي.. سعادة شعبي»، وسارت على نهجه قيادة وحكومة الدولة، التي جعلت السعادة وجودة الحياة إطارًا عامًا للحياة، مشيرة معاليها إلى قيمة وتأثير الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة في الإمارات 2031.

وتطرقت إلى أهمية دعم وتوجيهات سمو الشيخة‎ فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات»، ودورها البارز في دعم وتمكين وحماية وتنمية المرأة، من خلال اعتماد آليات توفر الحماية للمرأة من أي تمييز أو إساءة، وفق سياسة متكاملة تقدم أكبر قدر ممكن للنساء من الحماية، لافتة إلى مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، ودوره في تعزيز الحماية الاقتصادية والاجتماعية المتكاملة لحقوق المرأة وتطلعاتها.

دعم المرأة

وأضافت معاليها أن المرأة في الإمارات تحظى بكامل الدعم اللازم، وهناك العديد من البرامج والمبادرات المساندة لدور المرأة في المجتمع، عبر ترسيخ حماية وتمكين الأسرة، وتعزيز جودة حياة أفرادها مثل «السياسة الوطنية للأسرة، سياسة حماية الأسرة، مبادرة تآلف للاستشارات الأسرية المجانية، علاوة على المشاريع المنزلية والمتناهية الصغر مثل مشروع الصنعة للأسر الإماراتية المنتجة الذي يستقطب أكثر من 2860 أسرة مواطنة، وأكثر من 93% من هذه المشاريع تديرها المرأة الإماراتية».

وتابعت معاليها أن كل هذه المعطيات تترجم رؤية قيادة الدولة لجعل الأسرة الإماراتية مستقرة ومتماسكة، وأفرادها ينعمون بجودة حياة أفضل، وهي مؤشرات حماية اقتصادية واجتماعية وقائية بالدرجة الأولى، حيث إن الاستقرار الأسري والاجتماعي والاقتصادي يبدأ من المرأة والبيت، فيما أشارت إلى الخطط الاتحادية لتعزيز الحماية الاجتماعية للحد من العنف والإيذاء، مبينة أن إطار الحماية الاجتماعية في الإمارات يستند إلى حزمة سياسات وقوانين وتشريعات رادعة، وداعمة للاستقرار ولأفضل جودة حياة ممكنة للأسرة والمرأة ولأفراد المجتمع عموماً، فيما تطرقت إلى «سياسة حماية الأسرة» التي تستهدف تعزيز منظومة اجتماعية تحقق الحــماية لأفراد الأسرة وتحفظ كيانها وحقوقها، بما يدعم دور المرأة ومشاركتها الفاعلة في التنمية المجتمعية.

دعامة اجتماعية

من جهته أوضح الدكتور مغير الخييلي أن المرأة والأسرة تشكلان الدعامة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في المجتمع، والحفاظ على المرأة هو الحفاظ على المجتمع ككل، مؤكدًا أن دائرة تنمية المجتمع تعمل على إعداد وتطوير ملف جودة حياة الأسرة، والذي يشمل أفراد الأسرة ككل ومنهم المرأة، ويعد هذا الملف إحدى أهم أولويات الدائرة لما لمخرجاته من أهمية في تعزيز جودة حياة الفئات المستهدفة، حيث تمت دراسة وتحليل التحديات الاجتماعية، وتحليل جذورها لتحديد نقاط التركيز في صياغة السياسات، وتصميم المبادرات التي تم العمل عليها خلال هذا العام والتي تؤثر على جودة حياة الأسرة ككل للمساهمة في تمكينهم وتحقيق استقرارهم.

وبين خلال الجلسة إطار ضحايا العنف والإيذاء في أبوظبي، والذي يتضمن عدة محاور تشمل الوقاية، الكشف والإبلاغ، وتقديم الدعم اللازم سواء العلاج أو التأهيل، إلى جانب إعادة الدمج المجتمعي، موضحًا أنه تم العمل على تطوير إطار لضحايا العنف والإيذاء في عام 2020 للفئات المختلفة من المستفيدين مثل المرأة، الطفل، كبار السن وأصحاب الهمم، إلى جانب ضحايا الإيذاء من الخدمات المتعلقة سواء بالخدمات الاجتماعية، الخدمات المالية والصحية، والخدمات القانونية والتعليمية.

جهود حثيثة

وشرحت سارة شهيل أن ٢ظاهرة العنف والإيذاء أصبحت عبئًا ثقيلًا على كاهل المجتمعات، وحثّت الجميع على النهوض بالدعوة إلى اتخاذ إجراءات لتخطي التحديات، وضمان وجود خدمات أساسية للناجين من العنف، والتركيز على الوقاية، وجمع البيانات التي يمكنها أن توفر توجهًا فعالًا في تقديم الخدمات الاجتماعية للضحايا، لافتة إلى أنه بفضل الجهود الحثيثة لقيادتنا الرشيدة والقيم الإنسانية السامية لأبناء وبنات زايد والإرث الطيب الذي استقيناه من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وما نحظى به من مكانة إقليمية ودولية في العمل والعطاء الإنساني وإكرام الإنسان، تستمر المنظومة الحكومية الإماراتية، بالتعاون مع الجهات المعنية، في المحافظة على مكانتنا الإنسانية ونؤكد التزامنا بتلك القيم العظيمة ونحرص على تعزيزها.

>