ناقشت جلسة «مستقبل مستدام» دور السياحة المستدامة في دعم الازدهار البيئي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي عبر استعراض الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار، للسياحة المستدامة في البحرين، لاستكشاف أفضل السبل المتاحة لتعزيز التطور الاجتماعي والثقافي في مرحلة ما بعد «كوفيد19» بهدف تحقيق النجاح على المدى البعيد، كما سلطت الضوء على تجارب عملية حول أبرز الوسائل لتحقيق السياحة المستدامة.

من خلال مشروع «مسار اللؤلؤ» الذي يقع في قلب المحرق، عاصمة البحرين السابقة، كما أنه بات مسجلاً على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، كونه متحفاً حياً في الهواء الطلق تزيد مسافته على 3 كيلومترات في مدينة المحرق القديمة، ومكون من 16 مبنى أثرياً تاريخياً والعديد من الساحات العامة، إضافة إلى مركز الزوّار الرئيسي الذي يحتضن في تصميمه الداخلي البقايا الأثرية لعمارة يوسف بن عبد الرحمن فخرو التاريخية، التي تم بناؤها في ثلاثينيات القرن العشرين.

إرث فريد

وأشارت الشيخة مي آل خليفة خلال الجلسة إلى أهمية الموقع من الناحية التاريخية فهو شاهد على اقتصاد جزيرة بالإرث الفريد لعصر صيد اللؤلؤ في البحرين، من خلال العمارة والتراث الحضري لمدينة المحرق القديمة، فضلاً عن ثلاثة من مصائد اللؤلؤ «الهيرات» الموجودة في المياه الإقليمية الشمالية للبحرين.

تستمر أعمال الحفظ في الموقع منذ عام 2011، وأشارت الشيخة مي إلى هيئة البحرين للثقافة والآثار وسوف يتم افتتاح الموقع بشكل كامل في أقل من شهرين، ليعكس للزوار تجربة تاريخية متكاملة لسكان منطقة الخليج العربي، فإلى جانب اكتسابها أهمية اقتصادية عالمية، فقد شكل ميراثاً ثقافياً ومعرفياً وإنسانياً أعطى ملامحه للهوية البحرينية والخليجية المعاصرة.