لا يعرفها الكثير من الناس، رغم مساحتها الكبيرة، تقع جنوب الصحراء الكبرى، ضمن الجزء الجنوبي من القارة السمراء، تدعى «بوتسوانا»، استطاعت على مر السنوات، أن ترتقي عالياً على مؤشر الشفافية، لها اقتصاد يقوم على الألماس، الذي لعب دوراً مهماً في نهضة اقتصادها، حتى باتت أول منتج عالمي له، جناحها في معرض «إكسبو 2020 دبي»، يقع في منطقة التنقل، وهي التي استطاعت أن تشق طريقها نحو كافة المجالات، بعد أن أقامت شراكات ذكية عديدة، مكنتها من فتح أسواق جديدة، ساهمت في تحويل المهارات إلى فرص عمل، حيث تؤمن بوتسوانا، بأنه «عندما تتلاقى العقول الواعية، تلمع الأفكار، وتؤتي ثمارها، والمعدن الخام يصير جواهر».

جواهر

تحت سقف جناح بوتسوانا، ليس الألماس وحده يلمع، فجواهر هذه الدولة كثيرة، كما الأحجار شبه الكريمة، التي تغري العين وتخطفها، حيث الزمرد ينافس الجشمت واللازورد، الذي يقف قبالة العقيق الأحمر، تلك الحجارة، أضحت مجوهرات ناعمة، تزين جيد النساء، بعد أن وقعت تحت بعض الأصابع المهارة، التي تدربت على ذلك منذ نعومتها، واللافت هنا، أن بوتسوانا فتحت عيونها على لمعان الأحجار شبه الكريمة منذ 1970، لتتحول مع مرور الوقت، إلى مصدر رزق للكثير من الحرفيين هناك.

الاهتمام بالألماس والأحجار شبه الكريمة، مثل دعوة لبوتسوانا، لأن توجه أنظارها نحو الشراكات الذكية، للاستفادة من «البذور الثمينة» الغارقة في أرضها، بعضها يتم استخراجه من باطن الأرض، وأخرى موجودة على مرمى البصر، فالأرض هناك غنية بالنحاس والفضة والذهب ورماد الصودا والبوتاس والغرانيت، وحتى اليورانيوم، ما يكشف عن مدى ثراء بوتسوانا.

ثقافة

بوتسوانا لم تغرق في البحث عن الألماس، وغضت الطرف عن الثقافة والفنون، فهي متأصلة في بنية المجتمع، الذي عرف منذ البدايات، تقنيات الرسم على بيض النعام، وأجاد فن النحت على الخشب، وتحويل الأسلاك إلى منحوتات لافتة، كل تلك الفنون، تكتشفها وأنت تتجول في أروقة الجناح، حيث تعانق منحوتة ماريبو الخشبية، التي أبدعها الفنان غوسيفو موتلوغيلوا، قرينتها التي أبدعها الفنان جاه سيد خومويام فاتشوان، الذي ابتكر من الأسلاك منحوتة السيدة التي تتوسد آلتها الموسيقية، فيما تقف منحوتة «اصطياد الصياد»، التي صنعها الفنان ئنتولو، من عظام الحيوانات القديمة.