فرض التعادل نفسه للمرة السادسة في نهائي بطولة العالم الفردية للشطرنج بين النرويجي ماغنوس كارلسن، حامل اللقب، والروسي إيان نيبومنياتشي، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة التي جمعتهما مساء أول من أمس، في مركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020 دبي».
وأعطى أندريه غوريف، الرئيس التنفيذي لشركة فوساغرو الشريك الرسمي للبطولة، شارة انطلاق الجولة السابعة، بحضور دينيس مانتوروف، وزير الصناعة والتجارة في الاتحاد الروسي، وأركادي دفوركوفيتش رئيس الاتحاد الدولي للشطرنج.
وبفضل هذا التعادل حافظ كارلسن على أسبقيته في سباق الدفاع عن لقبه بـ4 نقاط مقابل 3 نقاط لإيان نيبومنياتشي، كما عكست هذه النتيجة التي تحققت في ساعتين و30 دقيقة وبعدد 41 حركة، قوة المنافسة بين عملاقي الشطرنج في العالم، حيث تكرر هذا المشهد في 6 مرات من بين الجولات السبع حتى الآن، فيما انتهت جولة واحدة بفوز كارلسن (الجولة السادسة) التي جاءت ماراثونية وسجلت رقماً قياسياً عالمياً بنحو 8 ساعات.
تعويض الخسارة
حاول الروسي إيان، تعويض خسارته في الجولة الماضية، باتباعه، ومنذ ضربة بداية الجولة السابعة، أسلوب «الهجوم الإسباني» عبر الدفع بقطع «البيدق» من أمام «الملك» ومن ثم تحريك قطع «الحصان» و«الفيل» الكائنين على يمين «الملك» باتجاه الخطوط الأمامية، الأمر الذي دفع ببطل العالم كارلسن، وللمرة الأولى في البطولة، إلى الاتكال على أسلوب «الدفاع الصقلي» الأكثر انتشاراً في عالم الشطرنج، والقادر على استيعاب الضغط المبكر للمنافس، ويستند تحرير «البيدق» من أمام «الملك» والدفع بقطع «الحصان» و«الفيل» للخطوط الأمامية، ومن ثم «تبييت» قطع «الملك» و«الرخ» أو «القلعة».
وأسفر الكشف المبكر من كلا اللاعبين عن أوراقهما وأسلوب اللعب، في منحهما التوازن المطلوب على صعيد الانتشار الصحيح على الرقعة، ومن ثم التصفية التدريجية للقطع الأكثر فعالية، كان آخرها تبادلهما المتزامن في تصفية قطعتي «الملك» وبقائهما مستندين في المراحل الأخيرة من الجولة على قطع «الرخ» أو «القلعة» وثلاثة «بيادق»، الأمر الذي مهد الطريق لاستراتيجية عميقة جداً مستندة على ذات الحركات في تهديد قطع «الملك» وفرض التعادل مع نهاية الجولة.
أفضلية
بعد أن وافق اللاعبان على نتيجة التعادل عقب ساعتين و30 دقيقة، اعترف كارلسن أن أداءه كان منخفضاً بسبب المباراة الماراثونية الجمعة الماضي، التي كانت الأطول في تاريخ بطولة العالم البالغة 135 عاماً.
وأضاف كارلسن: «سيناريو مشابه للقاء الأول الذي جمعني ضد نيبومنياتشي، وكنت آمل أن أنجح في انتزاع الفوز بالصورة ذاتها التي حققتها في الجولة السادسة، إلا أن الخروج بنتيجة التعادل مرضٍ للغاية».
وعن الأسلوب الذي اتبعه نيبومنياتشي في بداية الجولة السابعة، قال كارلسن: حصوله على أفضلية تحريك القطع الأولى، واللعب باللون الأبيض، سمح له في فرض أسلوب اللعب الذي جاء متوقعاً، وطالما أنك لا تستطيع الحصول على المبادرة، فعليك أن تستند على ترتيب دفاعاتك حتى اتضاح الصورة كاملة، وفي نهاية المطاف لا نزال في منتصف مشوار البطولة، وأنا سعيد باحتفاظي بصدارة النقاط، وعلينا الانتظار إلى ما ستسفر عنه نتائج الجولات المتبقية.
استعادة الاتزان
وأعرب الروسي عن سعادته باستعادة اتزانه خصوصاً أن الخروج بنتيجة التعادل بعد مباراة ماراثونية يعد أمراً إيجابياً، وقال نيبومنياتشي في تصريحات صحافية: «لم أتمكن من النوم جيداً بعد الجولة السادسة الماراثونية، إلا أن نجاحي في استعادة الاتزان يعد من أهم مكاسب الجولة السابعة رغم انتهائها بالتعادل».
وأضاف: القدرة على استعادة التركيز بعد جولة ماراثونية، من أهم العوامل المساعدة في لعبة الشطرنج، وهو ما دفعني لأكثر من مرة على مدار الجولة السابعة للابتعاد عن الطاولة ومراقبة وضعية القطع بالاستناد إلى الشاشة الإلكترونية الكبيرة، ما منحني تركيزاً أفضل في استعادة التوازن وعدم ارتكاب أية أخطاء، والخروج بالمباراة إلى نقطة التعادل.
