في الاحتفالات الوطنية، تعوّد أن يحجز له مكاناً، هو دائم الحضور فيها، يحبه الناس، وقد ألفوا صوته الذي يمتاز بفخامته، إنه الفنان الإماراتي محمد الشحي، الذي لم يكتفِ في مسيرته بالغناء باللهجة الإماراتية، وإنما اتسع نطاقه ليؤدي أغنيات بلهجات أخرى، كالعراقية، وها هو قد بدأ بشق طريقه نحو اللون المصري، الذي قدم فيه أعمالاً لا تزال «ساخنة» على الساحة الغنائية.

الفنان محمد الشحي، لم يغب عن احتفالات عيد الاتحاد الخمسين، فقد كان ضمن الكوكبة التي وضعت اسمها في احتفالات معرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث أطل، أول من أمس، على جمهوره، غنى لهم ومعهم، أطربهم بصوته، وحفزهم بكلمات أغنياته، التي قدمها من على خشبة مسرح «اليوبيل»، احتفالاً بعيد الاتحاد الخمسين.

مكانة

إطلالته على المسرح بدت جميلة، تشبه تماماً نوعية كلمات قصيدة «الصقور المخلصين»، التي آثر أن يفتتح بها الحفل، تلك القصيدة، التي كتبها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولها مكانة عالية في قلوب الناس وعشاق الشعر، وقد سبق للفنان حسين الجسمي، أن أبدع في غنائها، عبر هذه القصيدة، تمكن الشحي من تحفيز جمهوره، وأن يرفع مستوى «الأدرينالين» في عروقهم، ليأخذهم بعدها في رحلة واسعة، تنقل فيها بين أغنياته، التي بدت أشبه بمحطات بارزة في مسيرته الفنية.

على المسرح، لم يكتفِ الشحي بالغناء بلهجته الإماراتية، وإنما غادر حدود دولته، نحو العراق، الذي أبدع في لونه الغنائي، حيث قدم «فضيها دنياي»، التي حملت بصماته، ليس في الغناء فقط، وإنما في اللحن أيضاً، ومن بعدها مضى ليقدم بعضاً من ملامح تجربته الجديدة مع اللون المصري.

هدوء

من يتابع أداء الفنان محمد الشحي على المسرح، قد لا يتخيل ما يتمتع به من هدوء خلف الكواليس، حيث التقته «البيان»، قبيل صعوده درجات مسرح اليوبيل، حيث آثر أن يبدأ حديثه بتوجيه التهنئة إلى مقام أصحاب السمو حكام الإمارات، بعيد الاتحاد الخمسين، كما هنأ أبناء الشعب الإماراتي بهذه المناسبة، داعياً الله أن يديم الأمن والأمان، وأن يحفظ هذه الأرض الطيبة.

هذه هي المرة الأولى، التي يحط فيها الفنان محمد الشحي رحاله في إكسبو، وأبدى الشحي إعجابه بالمعرض الدولي، قائلاً: أفخر بأن أقف على خشبات هذا الصرح العالمي، الذي نستضيفه لأول مرة في تاريخ الشرق الأوسط، وهذا بلا شك، يرفع من مستوى الفرح في قلوبنا جميعاً، منوهاً في حديثه بتجربته الأخيرة مع اللون الفني المصري، قائلاً: قدمت الكثير في اللون الإماراتي والعراقي، وأخيراً، دخلت في اللون المصري، الذي أنجزت فيه عملاً جديداً، يحمل عنوان «يا حلاوته»، وهذه الأغنية نالت إعجاب الجميع، واستطاعت أن تحقق عدد مشاهدات عالية على يوتيوب، وبالنسبة لي، أعتبر أن مصر تمثل بلد الفن والمحبة، وحالياً، أعمل على إعداد أغنية جديدة باللون المصري أيضاً.

>