حدد المشاركون في الجلسة الرئيسة لفعاليات اليوم الثاني من «منتدى روسيا.. قيادة المستقبل»، 4 قطاعات واعدة لتعزيز التعاون بين الإمارات وروسيا، تشمل: النقل واللوجستيات، الطاقة التقليدية والمتجددة، التعدين، والتقنيات المتقدمة.
وفي إحدى جلسات المنتدى، الذي اختتم فعالياته أمس، في مركز دبي للمعارض بموقع إكسبو، تم تسليط الضوء على واقع وآفاق التعاون الإماراتي الروسي، في مختلف المجالات، مع استعراض أبرز الفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها أسواق روسيا الاتحادية، وشارك في الجلسة كل من: معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ودينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة لروسيا الاتحادية، وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي وورلد»، بالإضافة إلى رؤساء نخبة من أهم الشركات الروسية الحكومية والخاصة، تشمل كلاً من: شركة الطاقة الذرية الروسية «روستام»، وشركة «أوزون» للتجارة الإلكترونية، وبنك «سبير بنك»، وشركة التعدين «متالو انفست».
كما تم خلال الجلسة، مناقشة أبرز التوجهات التي من شأنها تحديد ملامح الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، في مرحلة ما بعد الجائحة، وأكد المشاركون على أهمية تعزيز المرونة، لمواكبة المتغيرات المتسارعة، سواء من قبل الحكومات والمؤسسات والشركات، وذلك على مستوى الأفراد.
تغيرات
وأوضح معالي ثاني الزيودي، أن الجائحة أحدثت عدة تغيرات، من شأنها تغيير ملامح خارطة الاقتصاد والتجارة على مستوى العالم، خلال الفترة المقبلة، مؤكداً انفتاح الإمارات على العالم، لتعزيز الشراكات التجارية المثمرة، ووضع الحلول المشتركة، بما من شأنه تعزيز النمو، ولفت من جانب آخر، إلى الجهود التي تبذلها الدولة، بهدف إعداد الكوادر البشرية المؤهلة، لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، وفي مقدمها المهارات التقنية، بما يشمل البرمجة وغيرها.
ممر بحري
من جانبه، أكد سلطان أحمد بن سليم، أن الجائحة أدت إلى عرقلة حركة سلاسل الإمداد العالمي، بالتوازي مع زيادة الشحن، كما بات التركيز أكثر الآن على الاحتباس الحراري.
وقال إن روسيا تمتاز بموقع مثالي واستراتيجي، يربط بين الشرق والغرب، وتشكل الحل الأفضل لتسريع حركة الشحن، مع الحد من تأثير التجارة في البيئة والاحتباس الحراري، إذ تتمتع روسيا الاتحادية، بشبكة واسعة من سكك الحديد والطرق.
وأوضح أن مشروع الممر البحري الشمالي، يكتسب أهمية كبيرة في هذا الإطار، فعلى سبيل المثال، تقطع السفينة من طوكيو إلى لندن بالطرق البحرية التقليدية، 22 ألف كيلومتر، فيما تصل المسافة عبر الممر البحري الشمالي إلى 12 ألف كيلومتر فقط، ما يوفر الوقت، ويحد من الانبعاثات الكربونية.
وأوضح بن سليم، أن دول شرق آسيا، وتحديداً الصين، باتت مصنع العالم، لكن باتت العديد من الشركات اليوم، تتجه إلى التصنيع بالقرب من أسواقها الرئيسة، لكي تكون أقرب إلى المستهلكين، وبدأت بنقل منشآتها الإنتاجية، لتجنب أي تحديات مقبلة في حركة الشحن الدولية.
أزمات
من ناحيته، أكد وزير الصناعة والتجارة الروسي، خلال الجلسة، أن الجائحة أحدثت أزمات لوجستية وإنتاجية على امتداد العالم أجمع، وغيرت من أساليب التخطيط الاقتصاد والاستراتيجيات الصناعية والإنتاجية، مشيراً إلى ضرورة التعاون البنّاء بين الدول، لتطوير حلول مشتركة، لأبرز التحديات العالمية، وخاصة في أوقات الأزمات.
وأوضح أن الجائحة ساهمت في إحداث تسارع غير مسبوق في عمليات البحث والتطوير، مروراً بمراحل التصميم، ومن ثم الإنتاج والتوزيع في مختلف القطاعات، وهو ما يتجسد في إنتاج اللقاحات.
