شاركت الإمارات أمس العالم في الاحتفاء باليوم «الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة»، من المعرض الدولي إكسبو 2020 دبي، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات المتنوعة، إلى جانب عقد المؤتمر التفاعلي للتكنولوجيا والأشخاص ذوي الإعاقة والمعرض المصاحب للاختراعات والابتكارات العربية في مجالات الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشهدت الفعالية الأولى التي انطلقت تحت شعار «قيادة الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم في بناء عالم دامج سهل الوصول ومستدام في فترة ما بعد كوفيد 19» بحث العديد من القضايا منها الوصول الشامل، والتعليم، والعمل اللائق، والابتكار والتقنية، والرياضة للأشخاص من أصحاب الهمم، وجاءت بالتنسيق مع وزارة تنمية المجتمع في دولة الإمارات، وسلطت الضوء على إنجازات أصحاب الهمم، وإبراز سبل التعاون المشترك بين الأفراد والمنظمات لتحقيق الشمولية، وناقشت دمج وتمكين أصحاب الهمم في المجتمع، بالإضافة إلى مناقشة أثر الجائحة بشكل متفاوت على ذوي الإعاقة، وسبل تحقيق مجتمع شامل ودمج لأصحاب الهمم، فضلاً عن طرح الفرص المتاحة لهم للمشاركة في مجتمع دامج ومستقبل أكثر شمولية.
دعم
ومن جهتها أوضحت معالي حصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم كامل حقوقهم، وسعت خلال الفترة الماضية لإطلاق المزيد من السياسات التمكينية لأصحاب الهمم في مجالات العمل الدامج، والحماية من أشكال الإساءة، وتسهيل الوصول إلى البيئات العمرانية، وسياسات متصلة بإعاقات محددة تواجه تحديات خاصة مثل السياسة الوطنية للتوحد، إضافة إلى سياسة الاستجابة لأصحاب الهمم في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، التي جاءت تزامناً مع التحدي المشترك الذي يواجهه العالم في ظل جائحة «كوفيد 19»، من أجل ضمان أولوية تقديم الخدمات لأصحاب الهمم في هذه الظروف، وفقاً للرؤية التي تتناسب مع احتياجاتهم وطرق تواصلهم، وتسهيلاً لوصولهم للمعلومات والخدمات أسوة ببقية أفراد المجتمع.
استجابة
ولفتت إلى أن سياسة الاستجابة لتمكين أصحاب الهمم في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، تشكل إطاراً نوعياً وسياجاً آمناً للتعامل مع هذه الفئة في مثل هذه الظروف، استناداً إلى 6 محاور أساسية، وهي: الجاهزية والمرونة، المعلومات وانسيابيتها، الكوادر العاملة، الثقافة والوعي، التعاون والتناسق، وأخيراً آثار وتبعات الأزمة.
وأوضحت أن تجربة الإمارات في دمج وتمكين وتشغيل «ذوي الإعاقة» استثنائية بكل المقاييس، تحكمها القوانين والتشريعات والمبادرات والسياسات، التي تتكامل مع أفضل الممارسات العالمية، وتجسد أسمى الأعراف والقيم الإنسانية والاجتماعية المتوارثة في دولة الإمارات، هذه الدولة الفتية التي تحتفل هذه الأيام بيومها الوطني الخمسين، الذي يوثق خمسين عاماً من العطاء المتواصل والاستثمار في بناء الإنسان والقدرات، ويستقبل خمسين عاماً مقبلة بإذن الله، حرصت من خلالها حكومتنا الرشيدة على تضمين خطتها المقبلة لاحتياجات وتوقعات وتطلعات أصحاب الهمم كمشاركين فاعلين في عملية البناء والتنمية المستدامة.
دور فاعل
ومن جهتها أوضحت دينا ستوري، مديرة إدارة عمليات الاستدامة في إكسبو 2020 دبي، أن أصحاب الهمم كان لهم دور مهم في المرحلة التحضيرية لانعقاد إكسبو 2020 دبي، وأثناء انعقاده، ويفخر إكسبو باستضافة هذه الفعالية بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويتطلع لمشاركة مخرجاته مع العالم، وذلك تماشياً مع الشمولية باعتبارها إحدى القيم الرئيسية التي تقوم عليها دولة الإمارات، كما أن إكسبو صُمم بأكمله بطريقة تؤمن إمكانية الوصول لجميع مرافقه للزوار من أصحاب الهمم وغيرهم، لضمان أن يكونوا جزءاً من تجربة دولية تحتفي بالتنوع الذي يزخر به عالمنا، ويشجع على تحقيق مستقبل شامل للبشرية.
فعالية
وجاءت الفعالية الثانية لليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار الجهود الوطنية الحديثة التي تقوم بها الدول العربية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والأفراد المبتكرين والفاعلين من خلال المؤتمر التفاعلي للتكنولوجيا والأشخاص ذوي الإعاقة تحت شعار نحو دعم الاندماج الكامل وزيادة التمكين، لإبراز جهود تلك الفئة، حيث قدم العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم في الدول العربية اختراعات وابتكارات تكنولوجية مهمة تسهم بشكل فاعل في زيادة الاندماج وتحسين حياة الأشخاص، وخصوصاً في ما يتعلق بالإعاقة الحركية والبصرية والسمعية، وفي بعض الإعاقة الذهنية وغيرها من الاختراعات والابتكارات في المجالات ذات الصلة.
ويشكل المعرض الدولي إكسبو 2020 دبي فرصة مهمة لإبراز هذه الاختراعات والابتكارات التكنولوجية الحديثة التي صممت ونفذت في المنطقة العربية، بما يسهم في الترويج لهذه الاختراعات والابتكارات على المستوى العالمي، وتسعى لعمل الشراكات اللازمة لإنتاجها بتكلفة أقل ووصولاً إلى تمكين أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة ليس فقط في الدول العربية بل في العالم للاستفادة من هذه الاختراعات والابتكارات التكنولوجية الحديثة.
تمكين
وهدف المؤتمر التفاعلي للتكنولوجيا والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى إبراز دور جامعة الدول العربية لدعم جهود دولها الأعضاء الرامية إلى زيادة تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتنفيذ الاتفاقيات والمواثيق العربية الدولية ذات الصلة، ولاسيما الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى الغايات ذات الصلة به، وخطة التنمية المستدامة 2030، وذلك فضلاً عن إبراز التعاون الذي تقوم به الجامعة لتحقيق تلك الأهداف من خلال الشركات الواسعة مع الأجهزة المعنية في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى.
121 ابتكاراً
وشمل المعرض المصاحب للمؤتمر 21 ابتكاراً واختراعاً تنوعت بين أجهزة تساعد الأطفال من فئة الشلل الدماغي والمصابين بالأمراض العصبية وأخرى تدعم أصحاب الإعاقة البصرية وصعوبات التعلم، بالإضافة إلى منتج جديد يخدم حالة التأخر النمائي لدى الأطفال قبل حدوث الإعاقة، فضلاً عن عرض مشاريع تحاكي الذكاء الاصطناعي والتوجهات التكنولوجيا الحديثة، ومنها ساعة إلكترونية للمكفوفين وكرسي صوتي إلكتروني للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والحزام الذكي للمكفوفين والساعة الزكية والأطراف الاصطناعية الإلكترونية، وتنوعت مشاركة أصحاب الاختراعات والابتكارات بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات ومملكة البحرين والجمهورية التونسية والمملكة العربية السعودية وجمهورية السودان وسلطنة عمان وجمهورية العراق ودولة ليبيا.


