بقلم المجد خطت الإمارات حروفها، ورفعت رايتها عالية خفاقة، عانقت بها الفضاء وزرعتها على سطح المريخ، وها هي تقف على عتبة الخمسين وتلقي بنظرها نحو خمسين مقبلة، وتحلم بمستقبل أفضل للعالم أجمع الذي جمعته على أرض «إكسبو 2020 دبي»، الذي فتح أبوابه على اتساعها أمام العالمين، ليتيح لهم فرصة الاحتفاء بعيد الاتحاد الخمسين، الذي فتح أمام الجميع على اختلاف ألسنتهم ومنابتهم، أبوابه ليعبروا عن فرحتهم بالإمارات التي جمعتهم تحت ظلال سمائها.

فخر

لم يكن المشهد بالأمس عادياً في معرض «إكسبو 2020 دبي»، فقد كان مطرزاً بكل ألوان الفخر، ففي الوقت الذي جلست فيه الأمهات على جنبات الطرق ليغزلن ألوان العلم، ويرددن ما يحفظنه من أهازيج شعبية، في مشهد لم يغب عنه الفنان عيضة المنهالي، وهو الذي أطل على الخشبة ليحتفي مع زوار المعرض بعيد الاتحاد الخمسين.

شغف

في معرض «إكسبو دبي» لم تكن الحركة عادية بالأمس، فقد جاء زواره من كل حدب وصوب، حاملين معهم أحلامهم وشغفهم بمطالعة ما يخبئه المعرض الدولي لهم من مفاجآت تجود بها الأجنحة الدولية، وأخرى اختبأت بين أروقته الداخلية، التي تزينت بكل معاني الفخر بوطن التسامح والإنجازات، وفي الوقت الذي امتلأت فيه ساحات إكسبو على اختلاف اتجاهاتها بكل أنواع الفرح، وإيقاعات الموسيقى.

مجد

سلام وفرح وبهجة رسمت على وجوه الأطفال الذين أطلوا يرتدون ألوان العلم وأزياء تراثية، عبروا فيها عن اعتزازهم بالوطن الذي صافحوا مجده، وغنوا له بصوت واحد «حصنتك باسم الله يا وطن»، جلهم أطلق ضحكاته في فضاء المكان، وتفاعلوا مع إيقاعات «العيالة» كما شاركوا الشحوح في إطلاق ندبتهم التي حلقت وتركت صداها في فضاء المكان، الذي لم تخلُ طرقاته من صهيل الخيول، حيث تركت «الخيالة» آثارها على جنبات شوارع إكسبو، بعد أن قدمت عرضاً سلب الأنظار.

بالأمس، تجلى اسم الوصل على أرض الواقع، بعد أن جسد حقيقة دبي واسمها القديم، بدت الوصل جامعة للناس على اختلاف ألوانهم وألسنتهم ومنابتهم، وقفوا تحت ظلالها، وتابعوا عروضها الملونة، تلك التي وثقوها في ذاكرة هواتفهم التي شرعت عدساتها نحو السماء لتلتقط مشهداً سيدوم طويلاً، ليكون دليلاً على أنهم مروا من هنا، وتركوا أصواتهم وآثارهم في المكان الذي طالما جمع الناس وشكل حلقة وصل بين الحضارات والثقافات الإنسانية.

منارة

لم يقتصر الاحتفاء والاحتفال على فعاليات إكسبو، حيث تابع الزوار عبر البث المباشر احتفالات عيد الاتحاد الخمسين التي شهدتها مدينة حتا وذلك عبر شاشات العرض في ساحات الحدث العالمي. إكسبو كان بالأمس منارة للتسامح والتعايش الإنساني، تحت ظلاله جمع الناس من كل العالم، تلون بكل أطياف الإنسانية، وتزين بجمال التسامح والتعايش، وارتدى على مدار أيامه ثوب التطور والتواصل الإنساني، فتجسد شعاره على الأرض «تواصل العقول وصنع المستقبل».