استضاف إكسبو 2020 دبي، أربعة من أبرز المنادين بتغيير الطريقة التي ينظر فيها الناس إلى الإعاقة، حيث تحدثوا عن أهمية اليوم الدولي للأشخاص أصحاب الهمم، وذلك قبيل انطلاق فعالياته، التي تشكل أهمية كبرى في الحدث الدولي. وخلال العام الجاري، سيكون موضوع «اليوم الدولي لأصحاب الهمم»، الذي يُحتفل فيه 3 ديسمبر من كل عام، هو إعادة البناء على نحو أفضل.. نحو عالم ما بعد جائحة كوفيد 19، يتسم بالاستدامة، وبأنّه شامل للجميع، وفي متناولهم، يصنعه الأشخاص ذوو الإعاقة، ويتوّجه إليهم ويُبنى معهم.
وجهة
وكانت منصة إكسبو 2020 دبي، وجهة لنصرة ودعم أصحاب الهمم، قصدها كل من الفنانة غال غادوت، بطلة فيلم وندر وومان «المرأة الخارقة»، ومنيبة مزاري الملقبة بالمرأة الحديدية في باكستان، والبطل البارالمبي جون ريجستر، المشارك في دورة الألعاب الأوليمبية مرتين، والمتحدث التحفيزي لمؤتمرات تيدكس، ورحيمة أميرالي، مؤسسة أكاديمية النجوم الصاعدة «رايزنغ ستارز» في الإمارات...
ابتكار
من جانبه، قال جون ريجستر: ينصبّ تركيزي على تعزيز الحاجة إلى أن يكون للأشخاص ذوي الإعاقة دوماً، مكان تمثيل عند اتخاذ قرار بشأن الأحداث المستقبلية. وأريد أيضاً أن أحتفل بالخطوات الواثقة والبنّاءة، التي تُحرز في جميع أرجاء العالم، لكننا لا نزال بحاجة إلى تجاوز خطاب وتبني فكر الحتمية. وتعتقد رحيمة أميرالي، أنه يمكن تحقيق القبول عبر ترسيخ الثقة، ومنح الأطفال أصحاب الهمم فرصة للتألق، عبر أكاديميتها «رايزنغ ستارز» (النجوم الصاعدة)، التي تتخذ من دبي مقراً لها. وفي ظل الرعاية التي توليها أميرالي، أثبتت الأكاديمية، التي تقدم العون إلى الأطفال أصحاب الهمم، لتطوير مهاراتهم، أنها غيّرت حياة العديد من الأسر في دبي.
وأضافت رحيمة أميرالي: خصصنا في أكاديمية رايزنغ ستارز، مكاناً آمناً للأطفال، كي يأتوا ويتشاركوا مواهبهم، إلى جانب التركيز على الأنشطة التعايشية والشاملة بطريقة ممتعة، مثل فنون الأداء والموسيقى والرقص والدراما والشعر، وكلنا نتشارك المواهب.
رؤية
بدورها، أصرت الباكستانية منيبة مزاري، التي تستخدم كرسياً متحركاً، منذ تعرضت لحادث سيارة قبل 13 عاماً، على أن الوقت قد حان لكسر تلك الصور النمطية، وهي تفضل أيضاً مسمى «قادرون بشكل مختلف» على كلمة «أصحاب الهمم». وقالت منيبة مزاري: «إننا نعيش في عالم يميل إلى الاحتفاء بالتماثل، حيث يرى الناس العالم بالطريقة التي يريدون رؤيته بها، عالم يُصنّف فيه الناس على أنهم مشلولون، ومعاقون، وغيرها من المفردات. دعونا نغير الرواية، ونستبدل هذه المسميات السلبية بأخرى إيجابية، مثل شجعان، ومرنون». وتعتبر مزاري أول سفيرة نوايا حسنة لهيئة الأمم المتحدة من النساء في باكستان، وهي أول مقدمة برامج تلفزيونية تعمل من كرسيها المتحرك في باكستان، وقد أدرجت ضمن قائمة فوربس 30 تحت سن 30 عاماً، وأدرجت ضمن قائمة أفضل 500 مسلم لمدة عامين متتاليين في 2019 و2020، وأوضحت أن الإنجازات لم تصبح ممكنة، إلا عندما قبلت نفسها ووضعها.
