أجواء الـ 50 تملأ موقع «إكسبو 2020 دبي» بمعاني الفرح والفخر بالوطن وإنجازاته، التي تحققت فسبقت الزمن والخطط، واجتازت المراحل، بحيث أن من يزور «إكسبو 2020 دبي»، اليوم، لا يجد مفراً من أن يسأل:

وماذا بعد العيد الوطني الـ 50، اليوبيل الذهبي، عيد الاتحاد الخمسين لدولة الإمارات العربية المتحدة؟

ماذا بعد مضي 50 عاماً، أي نصف قرن، من عمر دولة باتت في أعين العالم، وفي خاطر البشرية، وضمير الإنسانية، دولة ما إن يمر اسمها، حتى تقفز علامات الإعجاب والإشادة والثناء والتقدير، على محيا أي مخلوق من سكان الكرة الأرضية.

دولة لها في الخيرات سهم كبير، وفي الإنجاز نصيب وفير، وفي النجاح تميز مشهود، وفي ميادين الحياة، صولات وجولات.

دولة عبرت حقبة «خمسينها» الأولى، ودخلت بأقدام الظافرين، «خمسينها» الثانية.

لا بد، هنا، أن يقفز سؤال: وماذا بعد كل هذا، هل هناك كتابة لقصة أخرى، وسرد لحكاية ثانية؟

نصف قرن

الإمارات بعد نصف قرن، كيف سيكون الحال، وماذا تقدم إلى العالم في الخمسين الثانية من القرن؟

إنجازات، هذا شيء أكيد.

نجاحات، وهذا حال متوقع.

وصلت الإمارات في الخمسين الأولى إلى المريخ، وفيها دخلت إلى عضوية مجلس الأمن، وشغلت مقاعد رئاسة وعضوية أشهر المنظمات الدولية الفاعلة، وليست الشكلية.

شبكة علاقات

الإمارات في نصف قرن، كونت شبكة علاقات نموذجية، وباتت صاحبة اقتصاد ناجح، وتجارة نشطة، ومواصلات فاعلة.

حازت على صدارة غالبية مؤشرات التفوق الدولية، وفازت بذهبية أولمبية، كما أحرزت ألقاباً في شتى البطولات..

وصلت إلى المونديال، نهائيات كأس العالم لكرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى، وسجلت حضوراً مشهوداً. ووقف أبناؤها على منصات التتويج الرياضي مئات المرات.

سجلت في الاقتصاد والتجارة والاستثمار، علامات تميز غير مسبوقة.

وهي تحتضن، اليوم، أنشطة وفعاليات ومهرجانات دولية كبرى، ألا تجتمع البشرية على أرضها في أيام «إكسبو 2020 دبي»؟

مدار

الإمارات خلال نصف قرن، وضعت مسبار أمل في مدار الفضاء، كما أهدت الإنسانية ناقلات جوية عملاقة، تحلق في جميع أجواء العالم، وتفرض معايير غير مسبوقة في مجال جودة السفر.

بنت للبشرية مطارات تمر بها، وتلتقي فيها أعداد «مليونية». أصدرت جواز سفر يطوف بحامله أرجاء الكرة الأرضية، ويجنب ابن البلد، مشقة السؤال و«عذابات» الوقوف على أبواب القنصليات ونوافذ السفارات.

حققت تواصلاً متوازناً مع القوى العظمى، وأقامت منظومة مصالح رصينة مع عموم دول العالم.

وفي الوقت نفسه، مدت أيادي الخير دون تمييز بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، دون سؤال عن دين أو عرق أو جنس أو طائفة.

إبهار

دولة بهذه الإنجازات والنجاحات والإبهار في كل شيء، لا بد أن تجعل المراقب المحب، والمتابع الفطن، والقارئ النبيه للأحداث، والعارف بمسارات الأوطان والأمم والشعوب، أن يسأل: وماذا بعد يا إمارات، هل هناك قصة أخرى، وحكاية ثانية، هل هناك حد ونقطة وصول، هل هناك سقف معين للطموحات؟

ثقة

بكل تأكيد، الإجابة التي بالإمكان استخلاصها، هي أن القادم في الخمسين الثانية، في النصف الثاني من قرن الإمارات الأول، سوف لن يقل بهاءً وبريقاً وألقاً، عما حدث وتحقق وأنجز فعلياً في النصف الأول من القرن الأول، في الخمسين الأولى..

وهذا ليس تمنياً، بل حقائق تستند إلى قراءة متأنية، في تجربة الإمارات ورؤية قيادتها، التي لا يشغلها شغل عن جعل الإمارات، أولاً في كل شيء.

وهذه، كذلك، قراءة في طموح مواطن وضع كامل ثقته بصناع مجد وطنه، لبلوغ هدف واحد، يتمثل في جعل الإمارات، ليس بلداً ناجحاً فحسب، بل الأنجح عالمياً.

إنها ليست مجرد حكاية، ولكنها الإمارات!