تزينت ساحات استقبال «إكسبو 2020 دبي» بأجمل حلتها وزينتها لاستقبال الجمهور الذي جاء بأعداد غفيرة للاحتفال بـ«عيد الاتحاد الخمسين»، فيما كان أبرزها الفرق الشعبية التي ملأت هذه الساحات لتعرض فنونها التراثية، مثل (عروض العازي والعيالة، والرواح، الندبة، وغيرها الكثير)، والتي لاقت استحسان وإعجاب الحاضرين، الذين تسابقوا على التقاط الصور التذكارية مع أعضائها، في أجواء احتفالية بثت السعادة في نفوس الجميع.
«الشحوح الشعبية»
من ناحيتها، استقطبت فرقة الشحوح الشعبية التي جاءت من رأس الخيمة خصيصاً، كثيراً من الزوار الذين التفوا حولها يستمعون لأغانيها وأهازيجها الوطنية التي تناسب هذه المناسبة العزيزة على قلوب الجميع، فيما قال محمد سعيد الشحي أحد أعضائها إن فقراتهم التراثية الاحتفالية اليوم، تأتي لتحتفي بمناسبة تاريخية على قلوب شعب الإمارات، وإن مشاعر الحب الفياضة التي وجدها في نفوس الجميع من كل الجنسيات تجعله سعيداً جداً بوطنه وما يمثله لقاطنيه.
وأضاف إن فرقة الشحوح تؤدي خلال الاحتفالات العديد من الفقرات التراثية في مقدمتها «الرواح» الذي يعتمد بشكل كلي على قرعات للطبول يؤديها مجموعة من الرجال في صف منتظم، وعندما تبدأ الأيادي بقرع الطبول، يردد المشاركون بعض الكلمات الغنائية، مبيناً أنه تشتهر قبائل إماراتية محددة بهذا الفن الذي يعلو الجبال.
فنون متنوعة
وتابع أنهم يقدمون كذلك «فن الندبة» الشحية الذي يعد مظهراً من مظاهر العزوة أي النخوة والاعتزاز والفخر، وهي نداء خاص يبعث الحمية والحماس والإعراب عن الفرح في المناسبات المفرحة مثل احتفالية اليوم بعيد الاتحاد الخمسين، وأنهم يعبرون به عن شكرهم وعرفانهم بالجميل، وهو أيضاً نداء الحرب والقتال عند الشحوح و(النديب) رجل له صوت قوي ثاقب يستطيع أن يرفعه ويخفضه حسب الصوت الذي سيطلقه، ثم يلتف حوله عدد من الرجال ما بين عشرة إلى عشرين رجلاً يسمونهم (كبكوب).
وبين أن فرقت الشحوح يشارك فيها العديد من القبائل التي تشارك معهم الأداء مثل «الشحوح، بني شميلي، والظهوريين، الحبوس»، وأن وجودهم اليوم يعكس مدى الترابط والتلاحم بين الجميع في رسالة مفادها قوة الاتحاد الذي أسس له قادة وشيوخ الإمارات الأوائل، مبيناً أن اليوم هو للاحتفال بفخر الإمارات وعزها ونجاحها على كل المستويات، والتي تتكامل لتشكل تناغماً بين القديم الذي نعتز به، والجديد الذي نتطلع إليه لتتبوأ به الإمارات مكانتها التي تستحق عالمياً، مقدماً تهانيه لقادة وشيوخ وشعب الإمارات في هذه المناسبة الوطنية العظيمة.
تهنئة عمانية
من جهتها، لم تقف الاحتفالات التراثية الشعبية بعيد الاتحاد عند حد الفرق الفنية الإماراتية، بل هناك من جاء من دول مجاورة ليحتفل مع الشعب الإماراتي بهذه المناسبة، مثل فرقة «نجوم جعلان» التي جاءت من عُمان خصيصاً لحضور هذه الاحتفالات وتقديم التهاني والأغاني الشعبية العمانية والإماراتية، حيث يقول قائد الفرقة عبدالله العلوي، إنهم فخورون بوجودهم في إكسبو للاحتفاء بعيد الاتحاد الخمسين، معتبراً أن العلاقات الوثيقة والأخوية بين الشعبين العماني والإماراتي، تجعل من وجودهم وتقديم فنونهم هنا اليوم، واجباً عليهم وتهنئة خاصة منهم لإخوانهم الإماراتيين.
وأضاف أن عدد أعضاء الفرقة 35 شخصاً يتناغمون جميعاً لتأدية أغانيهم وفقراتهم التراثية الممتعة والتي تشارك مع نظيرتها الإماراتية كثيراً، ومن بينها الفنون البحرية التراثية والتي تشترك فيه الدولتان، فضلاً عن فن (البرعة) و(الرزحة)، مبيناً أنهم يستخدمون في فقراتهم أدوات «السندو الطبول، والردادي والايقاعي والرحماني، والكاسر، والمرواس».
وتضمنت فقرات الاحتفالات التراثية كذلك فنون «العيالة» الذي يعد من أعرق الفنون الشعبية الإماراتية الأصيلة، ويتضمن غناءً جماعياً يبرز إبداع المشاركين في اللوحات الشعبية التي يقدمونها، للتعبير عن حب الوطن والانتماء لقيادته، خاصة أنه فن أصيل وجزء من الإرث الفني والشعبي والهوية الوطنية للإمارات.





