يسلط المعرض «لاتسيو موطن سينما - أرض الحرف السحرية»، الضوء على أنشطة الإقليم المسرحية والسينمائية في إكسبو 2020 بدبي، من خلال الكشف عن «خزانة العجائب» والتي تحوي عدداً من الأزياء والأدوات المستخدمة في مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية والعروض المسرحية القديمة، بهدف إتاحة الفرصة للشباب للتعرف على مهن غير شهيرة من خلال استكشاف هذه الأزياء بما يتناسب مع موضوع الاقتصاد الدائري في إقليم «لاتسيو»، الذي يعد أرض السينما الإيطالية، إذ يحتل الإقليم المرتبة الأولى في عدد الشركات الناشطة في قطاع الإنتاج السينمائي والثانية في أوروبا من ناحية الاستثمار في هذا القطاع.
خزانة العجائب
ويعرّف المعرض الزوار على التقاليد القديمة للحرف في قطاع إنتاج المسرح والسينما من خلال عرض العديد من القطع والمنتجات المسرحية وعلى رأسها «خزنة العجائب» المقسمة إلى نوافذ عرض كبيرة تصف موضوعية تقليد الثقافة الفنية والحرفية في سينما «لاتسيو»، التقليد الذي يحيي إرث خامات ومواد الإنتاج بالتوازي مع الاستراتيجية المعاصرة للاقتصاد الدائري، حيث لا يموت الزي أبدًا ولكن يمكن إعادة صياغته بمرور الوقت.
30 مليون يورو
الجدير بالذكر أن إقليم «لاتسيو» كان أول الأقاليم الإيطالية المنضمة للجناح الإيطالي في «إكسبو 2020 دبي» بهدف دعم النظام البيئي الاقتصادي، والابتكار، والبحث العملي للترويج لتميز الإقليم خلال المعرض الدولي بالإمارات العربية المتحدة، وهو ما يجعله أول إقليم إيطالي من حيث القيمة المضافة والتوظيف في قطاع الثقافة والإبداع، تحتل فيه السينما والوسائط السمعية البصرية مكانة عالمياً متميزة بعد أن تصدر الإقليم «في إيطاليا واحتل المركز الثاني على مستوى أوروبا من حيث الاستثمارات في صناعة السينما ككل، بتخصيص نحو 30 مليون يورو للعام الجاري 2021.
وفي تصريح لـ «البيان» قال نيكولا زينجاريتي، رئيس إقليم «لاتسيو»: لم نتوقف أثناء الوباء وسنواصل التركيز على القطاع السمعي البصري أيضًا للمستقبل، وتعد السينما أرضًا خصبة للنمو الاقتصادي والثقافي لإقليمنا وللبلد بأكمله، ولهذا استثمرنا ما يقرب من 150 مليون يورو منذ بداية رئاستنا، ومن جانب آخر نعتمد أيضًا على الأموال الأوروبية وخلق أدوات مبتكرة، مثل الدعوة لمناقصات لكتابة السيناريو وتلك التي تدعو إلى الترويج للسينما الخاصة بنا دوليًا، عبر دعم إنتاجات جديدة قادرة على تعزيز عجائب أراضينا وكذلك النظر إلى ما وراء جميع الحدود، مما حقق أعمالاً عالية الجودة يتم تقديرها ومنحها جوائز في إيطاليا وخارجها.
وأضاف نيكولا: إن السينما تعد أداة للتعريف بعراقة الخدمات والحرف في مجال السينما والمسرح في إقليم «لاتسيو» على المستوى العالمي من خلال مشاركتنا في معرض إكسبو دبي، وهو بلا شك فرصة لا تُفوَّت للترويج للسينما وإقليمنا، وتابع، «نريد أن تنمو الأرقام أكثر، وهذا هو السبب وراء تشجيعنا للمبادرات في المدارس والأحياء والأقاليم، وتمويل الدورات التدريبية لمواهبنا وأيضًا المزيد من الغرف التكنولوجية والحديثة».
القطاع الإبداعي
وفي السياق يحكي المعرض المقام تحت رعاية كلارا توسي بامفيلي مع أليسيو دي نافاسكويس، مؤسسي شركة «إيه أي» أو (الذكاء الفني)، ماضي وحاضر ومستقبل إقليم «لاتسيو» الإيطالي الأبرز في قطاع السينما والوسائط السمعية البصرية في إكسبو 2020 دبي، حيث الأشياء والأزياء والإكسسوارات هي خلفية الصور الفوتوغرافية لأماكن الإنتاج والتدريب في المنطقة مثل تلك الموجودة في المركز التجريبي للتصوير السينمائي ولجنة لاتسيو للأفلام ومدرسة جيان ماريا فولونتي، وذلك بهدف تعزيز قيمة قطاع الثقافة والإبداع الإيطالي، وزيادة فرص الاستثمار الأجنبي ودعم التعاون الدولي والشراكة التكنولوجية لشركاته بالأسواق الأجنبية، خصوصاً في العالمين العربي والآسيوي وشمال أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط ككل.
أزياء ملحمية
ويشمل المعرض استعراض العبقرية الأنثوية للأخوات جوساني، المؤلفتين اللتين أعطتا الحياة «لديابوليك» كما يتضح في نسخة الستينات والآن في نسخة «مانيتي بروس» القادمة، متمثلة في أزياء من تصميم دار «إيفا كانت» بأيدي الشاب جينيفرا دي كاروليس، فيما يروي الدرع التطور الخالد لأزيائنا الفريدة في العالم من حيث جودة القطع الأثرية، بدءاً من تلك الخاصة بـ«روبن هور» و«كليوباترا» إلى «المصارع» حتى المسلسل الملحمي مثل «لعبة العروش» و«الفايكنج».


