لطالما كانت الصورة أكثر تعبيراً من آلاف الكلمات، تنقل الواقع بدقة، وتعكس مشاعر لم تكن من دون اللقطة لتصل إلى قلوب وعقول الجمهور، ولذلك تأتي ورشة «سرد القصص في التصوير الفوتوغرافي» التي نظمتها «كانون الشرق الأوسط ووسط وشمال أفريقيا»، عبر برنامج «كانون للشباب» بجناح الأمم المتحدة في «إكسبو 2020 دبي»، بالشراكة مع برنامج المهنيين المحترفين الشباب (YPP) التابع للأمم المتحدة، كخطوة مهمة نحو تمكين الشباب والأجيال المقبلة، ومنحهم الأدوات والمهارات اللازمة لابتكار الأعمال التصويرية التي تعبر عن وجهات نظرهم حول قضايا الاستدامة التي تؤثر على مجتمعاتهم.
مهارات مهمة
وتقول لاورا الطنطاوي سفيرة «كانون الشرق الأوسط» والمصورة الصحفية، إن هذا البرنامج من شأنه تزويد الشباب بالأدوات والمهارات الرقمية التي يحتاجونها، لمشاركة قصصهم مع العالم والحصول على فرص وآفاق جديدة من التميز في موهبة يمتلكونها، إلى جانب إلهام الآخرين، مشيرة إلى أنهم يسعون إلى تشجيع الشباب وتمكينهم من استخدام أصواتهم ليشاركوا برسم ملامح مستقبلهم، وتثقيفهم عن قوة وتأثير رواية القصص المرئية وتعزيز التفكير النقدي في القضايا البيئية والاجتماعية على الصعيدين المحلي والعالمي.
وبينت أن المصور الفوتوغرافي الحقيقي يجب أن يكون مهموماً بقضية ما حتى يستطيع نقلها وعكسها بعمق وبساطة في الوقت ذاته، وأن الورش المتخصصة في إكسبو التي وفرت منصة مثالية ومهمة لهم، يتم من خلالها تعريف المشاركين بمراحل تطور الصورة الفوتوغرافية فنياً، حتى تصل لمرحلة التعبير الحقيقي عن مكنونها، لافتة إلى أن المشاركين في الورشة تم إعطاؤهم كاميرا، فيما يستطيعون التجول خلال فعاليات إكسبو لالتقاط بعض الصور، والتي تعكس قضية أو فكرة ما مطلوبة منه، فيما يتم تجميع هذه الصور وتقييمها وتوجيه أصحابها بإيجابياتها وكيفية تطويرها إذا كانت هناك حاجة لذلك.
مشاركون كثيرون
ولفتت إلى أن الصور سيتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم؛ لكي يتم تعريف المتابعين بمجهودات الشباب وكيف أن مثلاً هذه الورش تؤثر في تطوير قدراتهم، لافتة أن هناك هواة مشاركين كثراً يحضرون الفعالية، حيث تم استقبال طلبات 100 مشارك، تم تصفيتهم لـ30 شخصاً.
وقالت إن لغة التصوير في منطقة الشرق الأوسط غير مفهومة كلغة تعبير وثقافة لتعكس من خلالها القضايا الحياتية والتحديات التي نعيشها على كوكبنا، وإنها انطلاقاً من ذلك فإنها تحاول إيصال هذا المفهوم للمشاركين. وبينت جنين مغربي، متخصصة بقضايا الاستدامة في «كانون»، أنهم يعملون مع الأمم المتحدة لفئة الشباب لتثقيفهم وتوعيتهم عن قصة الصور وكيفية تكوينها وفكرتها.

