يبرز جناح بيليز المقام بمنطقة «الفرص» في إكسبو 2020 دبي، لملايين الزوار، ما لدى بيليز من إمكانات هائلة، تظهر حضارتها العريقة وتعدد ثقافاتها، وما تزخر به من جمال طبيعي يسحر القلوب، إلى جانب أسلوبها الكاريبي الهادئ، وحماسها الابتكاري، وتمتعها بثروة من القوى العاملة الشابة والماهرة، التي تمثل أثمن كنوزها وثروتها.
واشتهرت دولة بيليز التي عرفت باسم (هندوراس البريطانية) سابقاً لكونها كانت مستعمرة بريطانية، بامتلاكها مواقع تراثية عالمية، وجاءت مشاركتها في المعرض الدولي «إكسبو 2020 دبي» لتعريف العالم بحضارتها وعوالمها الخفية، حيث تمتلك «بيليز» ثاني أكبر منظومة مرجانية في العالم ويبلغ طولها أكثر من 901 كيلومتر، إلى جانب 200 جزيرة مرجانية ومنها جزيرة العنبر التي تعد أكبر الجزر المرجانية فيها، وتمتد فيها الشعاب المرجانية على طول ساحلها البالغ 40 كيلومتراً، ما جعلها عاصمة للرياضات، والمغامرات المائية.
جداريات
وينغمس زوار جناح بيليزفي جمالها وتميزها بما تعرضه عبر جداريات تتحدث عن عجائبها، وتأخذهم في جولة متنوعة على الثقافة والتاريخ ومعالم الجذب السياحي فيها، إلى جانب فرص الاستثمار المفتوحة، إذ تعد «بيليز» الدولة الوحيدة في أمريكا الوسطى التي تعد اللغة الإنجليزية لغة رسمية لها، ولكن شعبها في الوقت ذاته يتحدث الإسبانية والكريول ولغة المايا.
ويفتح الجناح أبواباً جديدة للشراكات التي تحرص على اكتشاف إمكانات وفرص الأعمال والاستثمار في «بيليز» حيث تعرض فرص النمو الاقتصادي المتواصل والحوافز الاستثمارية من خلال برامج متعددة تعزز الاستثمارات، وتوفر قوانين استثمارية ومالية جذابة تستقطبها أنظمتها المحلية واقتصادها المستقر والمفتوح لجذب المستثمرين.
موقع استراتيجي
وبفضل موقع بيليزالاستراتيجي واستقرارها من حيث نظامها السياسي والاقتصادي، جعل منها بوابة مهمة تصل بين أسواق أمريكا الوسطى وأسواق منطقة بحر الكاريبي، وتمثل بذلك واحة للاستثمار، وفي الوقت ذاته تمثل واحة استوائية لامتلاكها ثروة من الأراضي الزراعية.
وعرض جناح «بيليز» لزواره أحد الأماكن التراثية العالمية وهو «الثقب الأزرق»، الموقع المسجل لدى قائمة اليونسكو وهو عبارة عن كهف غمرته المياه مع ارتفاع مستوى البحار والمحيطات في أواخر العصر الجليدي، وهو ثاني أكبر ثقب من نوعه في العالم وهو ظاهرة طبيعية شكله كأنه دائرة تامة الاستدارة.
وتتمتع دولة بيليز بسحر تاريخي بسبب حضارات المايا القديمة التي عرفت بها ويعود تاريخها إلى 1500 قبل الميلاد، ولديها ثقافات ولغات متنوعة.
وتعود حضارة «المايا القديمة» إلى تاريخ إحدى أهم ثقافات أمريكا الوسطى، لأن لها إرثاً علمياً وفلكياً مشهوداً على مستوى العالم.
شواهد
ولحضارة المايا إنجازات وشواهد تدل عليها، ومنها مجالات الفلك والتقويم، حيث تعد الرزنامة من الجوانب الثقافية لحضارة المايا، وكانت هذه الرزنامة تضم ثمانية عشر شهراً، في كل شهر عشرون يوماً عدا الشّهر المقدس (واييب).
وكان شعب المايا من أوائل الشّعوب التي قامت بزراعة الذّرة والكاكاو وذلك قبل ثلاثة آلاف سنة تقريباً، واهتموا بتربية النّحل إذ إنّ العسل كان من أهم المشروبات لديهم، ويرى البعض أن شعب المايا هو صاحب فكرة مضغ ما يعرف بالتشكيلة، التي تؤخذ من صمغ الأشجار في أمريكا الوسطى والمكسيك، كما عملوا في العمارة.
ولشعوب المايا كتابات أسطوريّة كثيرة ومتنوعة، إلى جانب تميزهم في علم الرياضيّات ومعرفتهم بالرقم صفر في الوقت الذي كانت تفتقر الحضارات الأخرى إلى معرفته، إضافة إلى معرفتهم بالعمليّات الحسابيّة كالضرب والقسمة والجمع.
