يشكل «إكسبو 2020 دبي» منطلقاً مهماً لتلاقي الثقافات والشعوب، وصولاً إلى كونه فرصة لتعريف العالم بأحدث الابتكارات التي من شأنها إفادة البشرية وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهنا في كل القطاعات، ودعم رواد الأعمال ومشاريعهم النوعية، من جهته جاء مهرجان أفكار الشعوب الأصلية والقبلية في نيوزيلندا «تي أراتيني»، الذي عقد خلال أسبوع التسامح والشمول كأول مهرجان للسكان الأصليين في تاريخ معارض إكسبو العالمية، فرصة للتعرف إلى أفكارهم النوعية، ومن بينهم رائدة الأعمال «بيلي جو هويبا روبيها» مؤسسة علامة تجارية مبتكرة للنظافة الشخصية BDÉT Foam Wash.

حدث رائع

تقول جو هويبا إن إكسبو دبي حدث عالمي رائع أكد نجاحه الكبير بما قدمه من فرص ضخمة.

وأضافت أنها ومن خلال شركتها BDÉT النيوزيلندية، طورت منتجاً مبتكراً يحول ورق التواليت العادي إلى مناديل رطبة يمكن التخلص منها بآلية الشطف في المراحيض، مبينة أنها تستهدف القضاء على تريليون من المناديل المبللة بحلول عام 2025، لافتة إلى أن منتجها الرئيسي BDÉT Foam Wash عبارة عن تركيبة رغوية طبيعية تتم رشها على ورق التواليت لتحوله إلى منديل ناعم ومنظف وفاخر، وهو بذلك يعتبر بديلاً للمناديل المبللة التي لا يمكن التخلص منها 100% بآلية الشطف في المراحيض.

خسائر اقتصادية

وبينت أن الكثير من الأشخاص حول العالم يستخدمون المناديل المبللة ويتخلصون منها برميها في المراحيض وشطفها، وهذا يسبب مشاكل كبيرة لأنابيب الصرف الصحي، حيث تختلط بالشحوم الدهنية التي تنسكب في المصارف، ما يسبب ظاهرة تسمى كتل الرواسب الدهنية، فيما تتسبب هذه الكتل الصلبة من المواد التي تشبه الخرسانة، في أضرار بملايين الدولارات، وتؤدي إلى إزعاج هائل لأصحاب المنازل والحكومات المحلية.

وأفادت بأن منتج BDÉT يعتبر ابتكاراً مثالياً لحل المشاكل البيئية وتحديات تغير المناخ المتزايدة، وذلك لأن معظم المناديل المبللة مستوردة ومصنوعة من البلاستيك للاستعمال الواحد، وعندما يتم دفعها نحو البحر من مصارف مياه الأمطار، تنخدع بها الأحياء البحرية مثل قناديل البحر والحبّار، حيث تعتبرها طعاماً يمكن تناوله، ما يؤدي إلى نفوقها.

دعم إماراتي

وتابعت أن الحدث التاريخي المعروف باسم «تي أراتيني»، الذي استضافه «إكسبو» استغرق ثلاثة عقود لتأسيسه، حيث يبث الاحترام الكبير ويروج لابتكارات رواد الأعمال من السكان الأصليين مثلها، معتبرة أن الحدث منصة قوية لا سيما مع دعم المسؤولين لهم، فضلاً عن دعم الحكومة الإماراتية والنيوزيلندية لهم، موضحة أنه من المحفّز أيضاً وجود وزيرة خارجيتهم «نانايا ماهوتا» في الإمارات لمساعدتهم على الترويج لأعمالهم.