كتب مفتوحة وألبومات من الصور، وقصص فريدة تضمها أجنحة الدول المشاركة في إكسبو 2020 دبي، تسهم في تعريف العالم بما تتمتع هذه الدول في المجالات المختلفة، وتعمل على بناء نظرة أكبر شمولية عن شعوبها وثقافتها وطبيعتها ومعالمها، ذلك ما يمكن أن يلتمسه الزائر عند زيارته لجناح جمهورية هاييتي، إحدى دول البحر الكاريبي التي تجتمع فيها العديد من المقومات التي تشجع السياح على زيارتها واستكشاف ما وراء جمال شواطئها وجبالها.

تعد هاييتي أرض التاريخ والفن والمهرجانات، فهي موطن لعدد من المعالم البارزة مثل حديقة بيك ماكايا الوطنية وشلالات ياسين بلو، وقلعة لافريير، وتشتهر بضم أجمل الشواطئ حيث الطقس اللطيف والمناظر الطبيعية الخلابة، وهى مكان مثالي لمحبي الهدوء والاسترخاء، وبفضل كونها واحدة من بلدان البحر الكاريبي المميز انعكس ذلك على طبيعة المناخ بها وجعلها واحدة من أجمل المدن السياحية في أمريكا الجنوبية.

وإلى جانب ذلك تعد هاييتي البوابة الرئيسية لأكبر سوق استهلاكي في العالم، بعد إنشاء منصة ضخمة لإعادة شحن البضائع في مياهها الإقليمية، وأسهم ذلك في جذب استثمارات ضخمة إلى الجمهورية وخلق فرص عمل جديدة في الموانئ لم تكن موجودة من قبل، كما تعتبر منبعاً للزيوت الأساسية في العالم، حيث أصبحت أخيراً الدولة الأولى في العالم من حيث إنتاج زيت نخيل الهند، إذ تنتج أكثر من 70 طناً سنوياً متجاوزة بذلك كلاً من إندونيسا والصين والهند والدومينكان، ويعد زيت نخيل الهند من أكبر صادراتها، حيث يتم حصاد ما يصل إلى 10000 هكتار سنوياً.

إنتاج الطاقة

وتستغل هاييتي ما تتمتع به من مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي لم يسبق لها التعرض للأسمدة والمبيدات الحشرية والمحاصيل المعدلة وراثياً، كما تعد العديد من الشركات الأجنبية العاملة في مجال التجميل اليوم جزءاً أساسياً من سلسة التوريد الخاصة بها، وذلك بعد أن اجتذبت أحد المصانع الأجنبية الكبيرة لشراء نخيل الهند من المزارعين المحلين ومعالجته.

وإلى جانب ذلك يعرض الجناح إمكانيات جزيرة هاييتي الاستوائية في إنتاج الطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية التي لا تزال المصدر الأكثر إسهاماً في إمدادات الطاقة المحلية، كما تستغل الطاقة الشمسية في تشغيل الأعمال الزراعية والفنادق والمستشفيات والمدارس والإضاءة العامة في المدن والقرى، وتشهد حالياً هاييتي نهضة اقتصادية جعلت منها نموذجاً للتحول تلتفت إليه الدول من حول العالم.