قبل نحو عامين، أطلق تلفزيون دبي، التابع لمؤسسة دبي للإعلام، العنان لبرنامج «رواد الفضاء»، في مواكبة منه لرؤية الإمارات واهتمامها الواسع بالفضاء واكتشاف أراضي الكوكب الأحمر، آنذاك حقق البرنامج نجاحاً لافتاً، وخرج منه الإماراتي محمد أهلي متوجاً بلقب «رائد فضاء»، وها هو تلفزيون دبي يعيد البرنامج إلى الواجهة مجدداً، في موسم ثانٍ، يتنافس فيه 12مرشحاً ومرشحة، على لقب البرنامج الذي يعرض مساء كل اثنين.

ترويج

برنامج «رواد الفضاء» لم يكن تواجده قاصراً على حدود الاستوديوهات، والمناطق التي تشهد المنافسات بين مشتركيه، وإنما آثر أن يوجد له موطئ قدم في أراضي معرض «إكسبو 2020 دبي»، وذلك بهدف الترويج لفكرة البرنامج الجديدة، الذي يتمدد على مدار 10 حلقات، تتضمن الكثير من الاختبارات التي تتجاوز في عددها حاجز الـ30 اختباراً ومهمة، تتأرجح بين تحديات نفسية وأخرى ذهنية وثالثة جسدية، يهدف من خلالها إلى قياس مدى قدرة التحمل لدى مشتركي البرنامج، وبناءً على ما يحققونه من نتائج يتم تأهيلهم إلى المراحل النهائية في البرنامج، الذي يتولى تحكيمه لجنة تضم في عضويتها رائد الفضاء المتقاعد من وكالة ناسا سكوت كيلي، الذي يعد صاحب أطول مدة بقاء كعضو طاقم في محطة الفضاء الدولية.

وسعود كَرْمُستَجي، رئيس إدارة عمليات برنامج الإمارات لروّاد الفضاء، والدكتورة سماح كَركي عالمة أعصاب ومؤلّفة ومتحدّثة في مجال علم الأعصاب الاجتماعي والتربوي، إلى جانب نيكول ماري مهندسة أمريكية ورائدة فضاء متقاعدة من وكالة ناسا، وميخائيل كورنِينكو مهندس طيران ورائد فضاء روسي متقاعد، وهما متعاونان مع اللجنة في عملية تقييم المرشحين.

نجاح

مجسم رائد الفضاء، وشعار البرنامج الذي اتخذ من إحدى زوايا معرض إكسبو 2020 دبي مقراً له، كان كفيلاً بأن يجذب عيون زوار المعرض الدولي، الذين عاشوا رحلة خيالية، عبر التقاط صور مختلفة لهم مع المجسم الذي يحمل رموز البرنامج الذي حقق نجاحاً لافتاً في نسخته الأولى.

يذكر أن كافة المهام التي يفرضها البرنامج التلفزيوني تحاكي طبيعة التدريبات المعتمدة في وكالات الفضاء العالمية، كما التدريب على كرسي متعدّد المحاور، والتدرّب على تحمّل القوّة جي، الغوص وغيرها، ويهدف البرنامج إلى اكتشاف مجموعة من المواهب المحلية والعربية التي تطمح للوصول إلى الفضاء والمشاركة في كافة الأبحاث المتعلقة به.