لا شك أن احتفالات الدولة بعيد الاتحاد الخمسين بالتزامن مع فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، مناسبة للاعتزاز بماضي هذا الوطن العريق، وللفخر بحاضره المزدهر، وللتفاؤل بمستقبله الواعد،فالإمارات تسعى الى مشاركة العالم بالنقلة الحضارية والثقافية والاقتصادية والسياسية، التي هي محط إعجاب وانبهار الجميع ومحل إشادة من العالم أجمع.
واستهلال فصل جديد قائم على الحلول المبتكرة لأزمات العالم لتقدم بذلك نموذجاً عالمياً مستقبلياً تنموياً، حيث أثبتت الدولة أن أدوات بناء المستقبل موجودة في حاضرنا، حيث نجحت في تحويل التحديات الى فرص ، فيما يحتاج العالم إلى الاستغلال الأمثل لهذه الأدوات لصناعة مستقبل يليق بتطلعات شعوب العالم، حيث تسعى الدولة من خلال خبرتها الى بناء مستقبل أكثر تفاؤلاً وسلماً وازدهاراً ينعم به الجميع.
وأثبتت الإمارات للعالم أنها دولة على قدر التحديات، حيث يرسم «إكسبو» خريطة عالمية لمستقبل أفضل، بهندسة إماراتية بتصميم استراتيجيات ونماذج عمل دائمة لتجسيد الاستدامة، وقد بات استشراف وصناعة المستقبل يحمل بصمة إماراتية في العالم باعتراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، التي حددت اليوم الوطني لدولة الإمارات الموافق الثاني من ديسمبر يوماً عالمياً للمستقبل، تحتفي فيه كافة دول العالم باستشراف مستقبلها التنموي، حيث سعت القيادة الرشيدة على الدوام بفكرها المتجدد ورؤيتها المستقبلية الساعية إلى خدمة الإنسان أينما كان، وذلك على خطى القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث بات نهج الدولة ملهماً لأجيال المستقبل عبر ما رسخوه من ثوابت وقيم أصيلة، وسطروا تاريخاً مشرقاً وضع الإمارات في مصاف أفضل دول العالم.
وقد اقتنع العالم من خلال شعار إكسبو «تواصل العقول وصنع المستقبل» بأن استشراف المستقبل أو صناعة الغد أصبحت من أساسيات ازدهار المجتمعات وتقدمها، وأحد سبل المعرفة والعمل الجاد والتعاون الهادف لبناء مستقبل مشرق.
ويعد «إكسبو 2020 دبي» نموذجاً ملهماً يعكس مساعي العالم لبلوغ تلك الغايات النبيلة، ولذلك أصبح الاحتفال باليوبيل الذهبي للدولة يعكس مدى اعتزازنا بمسيرة الإمارات وتجربتها المتفردة، التي قدمت للعالم نموذجاً تقتدي فيه كافة الدول بالبناء والإنجاز المستمر والمتصاعد، وفي تخطي كل المصاعب والتحديات وتحويلها إلى فرص وإنجاز، والمضي قدماً بخطوات ثابتة نحو التميز والتفوق.
اعتزاز بالماضي
وغني عن القول إنه من حق الجميع أن يشعر بالفخر والاعتزاز لما حققه الوطن من نهضة غير مسبوقة، حتى صارت الإمارات مثالاً يحتذى به، ولا شك في أن نجاح «إكسبو 2020 دبي» يعني تعزيز رؤية دولة الإمارات وتحقيق مستهدفات خطة الخمسين المقبلة، التي ترمي لأن تكون الدولة أفضل دولة في العالم، وجعل اقتصاد الدولة الأفضل عالمياً، فهذا التفوق وتحقيق الإنجازات المستمرة انطلق من الثاني من ديسمبر عندما توحدت إرادة الآباء المؤسسين لدولتنا الغالية على الاتحاد في مثل هذا اليوم المبارك قبل 50 سنة، قد واظبوا جميعاً على العمل بلا كلل طوال الخمسين سنة الماضية، لتصل الإمارات إلى ذُرى المجد بهمة وعزيمة قادتها الأوفياء وأبنائها الكرماء.
وثيقة مبادئ الخمسين
الدولة تسعى إلى تحقيق إنجازات نوعية جديدة في الخمسين عاماً المقبلة، رسمت مسارها الاستراتيجي وثيقة مبادئ الخمسين، فالقيادة الرشيدة هي على الدوام المحرك الرئيسي لكافة الخطط الاستراتيجية والاستشرافية للمستقبل، والتي ستقود الدولة إلى المضي قدماً في دروب الإنجازات العالمية بالمجالات كافة.
ويمثل «إكسبو 2020 دبي» منصة عالمية حاضنة ومحفزة لابتكار أفضل الحلول والممارسات الحكومية الهادفة لخدمة الأفراد، حيث يهدف المعرض إلى الخروج بسيناريو علمي وعالمي، للتعامل مع تحديات المستقبل ورفع مستوى استعداد دول العالم والهيئات بمختلف تخصصاتها لاستشراف المستقبل، وتحقيق الخير للشعوب كافة، وتضمن النمو والازدهار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، ويحظى هذا الحدث العالمي بثقة عالمية كبيرة، حيث إنه يسير نحو تحقيق الهدف المرجو منه لجميع شعوب العالم وهو بناء مستقبل أفضل للإنسانية.
مبادرات نوعية
وستطوي الإمارات 50 عاماً مليئة بإنجازات ماضٍ مجيد، وتراهن على 50 عاماً أخرى مليئة بالإنجازات العالمية، ويعد «إكسبو 2020 دبي» بالمزيد من الإنجازات لأن عجلة الحياة لا تتوقف عند كل إنجاز، كما أن الابتكار والإبداع ليس لهما خط نهاية، حيث إن العالم يتغير بسرعة غير مسبوقة، ويصاحب ذلك التغير العديد من الفرص التي تفتح الآفاق للابتكار والإبداع، لذلك، تسعى الدولة إلى مضاعفة الجهود والعمل على خلق أفكار جديدة ومبادرات نوعية، لتسهم بغد أفضل ومستقبل مشرق للوطن، وللعالم أجمع، حيث تحرص الإمارات على أن تصل التنمية إلى الجميع بالعمل مع كافة الشركاء للإسهام في تسريع معدلات التعافي الاقتصادي العالمي، ضمن مختلف المجالات وإيجاد حلول تساعد على التغلب على آثار الجائحة مع تكييف استراتيجيات العمل، بما يتناسب مع الواقع، الذي يعيشه العالم.



