أشاد المشاركون في الورشة التي تنظمها الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة في منظمة التعاون الإسلامي يومي 26-27 نوفمبر الجاري، في إكسبو 2020 دبي، بالتجربة الناجحة والرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في التحول الرقمي، ومدى حرصها على مواكبة كافة المستجدات التكنولوجية التي تطرأ على الصعيد العالمي، الأمر الذي ساعدها في أن تتبوأ مكانة مرموقة بين مختلف دول العالم في المجالات التقنية.
ودعا المشاركون في الورشة التي جاءت تحت عنوان "التحول الرقمي" في جناح الاستدامة (تيّرا)، ملايين الشركات إلى التحول الرقمي لمواجهة تحديات العصر.
وتأتي الورشة في إطار جهود الغرفة الإسلامية الرامية إلى دفع عملية التحول الرقمي في بلدان منظمة التعاون الإسلامي إلى الأمام وتمكينها من مواكبة كافة المستجدات والتحديات المختلفة التي يواجها العالم في قطاعات الاستثمار والتجارة والصناعة وغيرها، من خلال وضع خطة عمل واضحة تهدف إلى تبني التقنيات التكنولوجية الحديثة من أجل تأسيس مناخ أعمال يتميز بالكفاءة والاستدامة لجميع شركات القطاع الخاص داخل 57 دولة في العالم الإسلامي، إلى جانب نشر الوعي لدى هذه الشركات بأهمية التحول الرقمي وتطوير الأعمال.
وأكد الحضور على أهمية العلوم التكنولوجية ودورها الرائد في تحقيق التنمية المستدامة والتقدم والازدهار لشعوب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مشيرين إلى أن التحول التكنولوجي هو أهم مقوّمات تسريع وتيرة التنمية ومواجهة كافة التحديات الإنمائية التي يواجهها العالم.
وتطرّق المشاركون إلى التحول الرقمي وكيفية تحقيقه والأهداف المرجوة منه، بالإضافة إلى دوره المهم في إحداث تغييرات جذرية في أشكال التعاملات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف دول العالم. واستعرضوا أيضا التحديات والعقبات التي قد تواجه المؤسسات والشركات أثناء عمليات التحول الرقمي، وأهمية التعامل مع هذه المعوّقات بطريقة علمية لتفادي آثارها السلبية.
وتحدث المهندس أشرف الطنبولي، عن مفهوم التحول الرقمي وكيفية تحقيقه، متناولاً بالشرح الأهداف والدوافع الكامنة والفرص الواعدة من جراء التحول الرقمي للبلدان المستهدفة.
وأكد الطنبولي أن الورشة تستهدف ملايين الشركات الصغيرة والمتوسطة في 57 دولة إسلامية على مستوى العالم، بهدف مساعدتها على تنفيذ عمليات التحول الرقمي بنجاح من دون معوقات، وتوعية وتثقيف أصحاب هذه الشركات بالمتغيرات الحاصلة في العالم، لا سيما في القطاع التكنولوجي، لتمكينها من البقاء والمنافسة بشكل جيد في الأسواق.
وأشار إلى أن التحول الرقمي بات من الأمور الأساسية في حياتنا، مشيدا بالتجربة الناجحة التي تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال التحول الرقمي في شتى القطاعات، ما جعلها نموذجا يحتذى به في هذا المجال ومثالا مشّرفا للدول العربية في هذا السياق. وأشاد بالاهتمام الكبير الذي توليه الشركات الخاصة للاستفادة من كافة الندوات والمحاضرات التوعوية والتثقيفية التي تنظمها الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة.
من جانبه، تطرق المهندس عاصم جلال خلال حديثه إلى التغيرات الجذرية التي أحدثها التحول الرقمي خلال السنوات القليلة الماضية في جميع المناحي الحياتية، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية منها في مختلف دول العالم، مستعرضاً التحديات التي تواجه كافة المؤسسات العالمية أثناء عمليات التحول الرقمي.
وتناول أحمد نعيمي أهمية التحول الرقمي واستخدام الأنظمة الذكية في حياتنا اليومية، حيث تطرق إلى الفوائد الكبيرة التي يحققها التحول الرقمي في القطاع المصرفي.

