ينظر الجناح الكندي للسكان الأصليين كمحور إلهام حضاري وثقافي وثيق الصلة بمساهمتهم الجلية في مجال حماية التنوع البيولوجي، ويعزز المعرض الفوتوغرافي «كندا باركس» هذا المفهوم الحضاري لمكونات الثقافة الكندية المعاصرة، إلى جانب توثيق حكايات الشعوب الأصلية كونها حماة الأرض، وذلك تحت عنوان «أماكن التراث الوطنية في كندا»، وذلك خلال أسبوع التسامح والشمول في إكسبو.
إرث شعبي
ويبرز المعرض، بالشراكة مع هيئة المتنزّهات الكندية «باركس كندا» الدور الجوهري لثقافة السكان الأصليين بمجموعتها الثلاث، وهي «الأمم الأولى»، «الإنويت» إلى جانب «الميتيس»، فمن خلال مجموعة الصورة المتنوعة يقترب الزائر من مجتمع الأمم الأولى الذي استقر في كندا منذ أكثر من 15,000 سنة وكونوا العديد من المجتمعات المختلفة، لكل منها عاداته وثقافته وشخصيته المختلفة.
ويوجد في الوقت الحالي 634 حكومة أو جماعة تابعة للأمم الأولى معترف بها في جميع أرجاء كندا، ويتركز معظمها في مقاطعتي كولومبيا البريطانية وأونتاريو، أما شعب «الميتيس» فتنحدر أصولهم من الاتحادات التي قامت بين شعوب الأمم الأولى والأوروبيين الذين كان معظمهم من التجار الفرنسيين، في حين يمركز شعب «الإنويت» في مناطق القطب الشمالي في غرينلاند وكندا وألاسك.
تعزيز الفرص
والجدير بالذكر أن الموضوعات الرئيسية للمعرض الفوتوغرافي وفقاً لماري جينفييف مونييه، المفوض العام لجناح كندا في معرض إكسبو 2020 دبي، ستتغير بما يتماشى مع أسابيع الموضوعات الشاملة لإكسبو، ويستمر حتى نهايته، والتي تعكس كذلك بعض الأماكن المحمية الأكثر شهرة وجذباً في كندا، كما تسرد قصصاً مثيرة للاهتمام عن التنوع البيولوجي، والمناخ، والتاريخ، وثقافة، حيث يشكّل الموضوع الرئيسي للجناح «نفكر في المستقبل»، منصة لتعزيز فرص التجارة، والاستثمار، والتعليم، والسياحة، والهجرة، من جميع أنحاء المقاطعات والأقاليم والمدن الكندية، ومن مختلف شرائح المجتمع.
وتسلط مشاركة كندا الضوء على المكانة الرائدة للبلاد في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI) والروبوتات، والتعليم، والرقمنة، والتطبيب عن بُعد، والتكنولوجيا النظيفة، والزراعة، والعلوم الصحية، والفضاء، وغيرها.
وتُستلهم ملامح مشاركة كندا في إكسبو 2020 دبي من قيمنا الأساسية المتمثلة في التنوع والشمولية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين كأساس لبناء دولة مزدهرة وشاملة، تتحلّى بالقدرة والعزيمة والإصرار لتقديم حلول للتحديات العالمية.
صون التقاليد
وقال رون هولمان، الرئيس والرئيس التنفيذي لهيئة المتنزّهات الكندية «باركس كندا»: «يسر باركس كندا أن تكون جزءاً من جناح كندا في إكسبو 2020 دبي، وأن تشارك مع العالم الصور والقصص من بعض الأماكن المحمية الأكثر شهرة وجذباً في كندا.
ولطالما كان السكّان الأصليون حماة للأرض والموارد المائية والمناطق الجليدية منذ زمن بعيد لما يُعرف الآن بكندا. وتعمل باركس كندا بشكل وثيق مع الشعوب والمجتمعات الأصلية من أجل حماية ورعاية المواقع التاريخية والمتنزهات الوطنية والمحميات البحرية الوطنية في جميع أنحاء كندا. وتلتزم هيئتنا بالتعاون مع السكان الأصليين لإدارة هذا الإرث، وبنظام لأماكن التراث الوطنية يرتكز في جذوره على المعارف التقليدية للسكّان الأصليين، ويحترم ارتباطهم العميق بالطبيعة».

