تطل علينا بكامل انضباطها، تعرفها جيداً بمجرد أن تلتقط إيقاعاتها حتى تعرفها، وتدرك معناها، إنها الموسيقى العسكرية، تلك التي تمتاز بطابعها الخاص، لا تخرج في حركاتها عن «مشية العسكر» ولا تخرج عن نطاق المألوف في الأغنية الوطنية، بحضورها يحضر الوطن بأكمله، فمن يعزفها، ينتمي إلى القوات المسلحة الإماراتية، التي نذرت نفسها لحماية الوطن والذود عن ثغوره.
عن طرقات معرض «إكسبو 2020 دبي» لم تغب فرقة الموسيقى العسكرية في القوات المسلحة الإماراتية، حضرت بكامل أناقتها وهيبتها، وبجملها اللحنية الخاصة، لتعزف للعالمين وزوار المعرض الدولي نشيد الوطن، الذي يقف على عتبة يوبيله الذهبي، الفرقة العسكرية دارت في أروقة المعرض بكل هيبتها، متوسدة نوتتها الموسيقية الخاصة، لتعزف لحناً متوارثاً، تفوح من بين حركاته رائحة الوطن وتراثه.
آلاتها إيقاعية ونفخية تتأرجح بين الفلوت والسكسافون والكلارنيت والطبول، ترافقها آلات نحاسية وعلى رأسها الصاجات. إطلالة فرقة الموسيقى العسكرية عادة تكون مرتبطة بمناسبات معينة، جلها له نكهة وطنية، بعضها مرتبط بمراسم الاستقبال والوداع الرسمية وأخرى تكون ضمن الأنشطة والأحداث الضخمة التي تقام على أرض الوطن.
تاريخ فرقة الموسيقى العسكرية في القوات المسلحة طويل، وهو عامر بالإنجازات، خلاله لم تتوقف الفرقة عن تطوير ذاتها وأدواتها وحتى نوتتها الموسيقية، مستلهمة في ذلك إرث الموسيقى الشعبية المحلية، الذي سكن وجدان أعضاء الفرقة الذين توزعوا بين ضفتين، وما بينهما يسير قائد المارشال بخطوات ثابتة، يتوسد تحت إبطه الأيسر عصاه (الأكرة) التي ترمز إلى الصلاحية والقوة، وتعتبر مكملة لقيافة الضابط الذي يحملها.
فرقة الموسيقى العسكرية في القوات المسلحة، أطلت بكل جمالها لتخطف عيون زوار المعرض الدولي، بما تقدمه من عروض موسيقية، أثارت في النفوس الفرح والأمل، الذي يحلّق مع راية الوطن التي رفعها أعضاء الفرقة.

