فرضت جائحة كورونا اتباع العديد من الإجراءات الصارمة لحماية تفشي الوباء، فأغلقت الدول حدودها أمام سياح العالم، وأصبحت المدن السياحة شبه خالية إلا من المقيمين عليها، ومع انخفاض الإصابات وظهور اللقاحات بدأت القطاعات تستعيد عافيتها، وبدأت الدول الترويج من جديد لمعالمها السياحية، واستغلت العديد منها مشاركتها في «إكسبو 2020 دبي» للترويج لمعالمها وتراثها وتطوراتها وإمكاناتها، كما هو الحال مع مشاركة ألبانيا، التي استغلت الحدث العالمي للترويج لنهضتها وتراثها ومعالمها السياحية الطبيعية ومدنها التاريخية.
مركز اقتصادي
تحكي ألبانيا عبر جناحها مكانتها الاقتصادية منذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا كونها مفترق طرق بين أوروبا الشرقية والغربية، كما تعرض صوراً وتفاصيل لمدنها التاريخية كمدينة أبولونيا القديمة في جنوب غرب ألبانيا بالقرب من مدينة فيير، والتي ازدهرت في القرن الرابع الميلادي كمركز اقتصادي وتجاري مهم.
كما تعرض صوراً من حديقتها الأثرية، التي صممت بشكل مثالي كونها تجمع بين جمال المعالم الأثرية والطبيعة، وإلى جانب ذلك يسلط الجناح الضوء على مدينة بوترنت القديمة، التي أصبحت الآن أحد مواقع التراث العالمي لليونيسكو، وهي عبارة عن موقع لمستعمرة يونانية ومدينة رومانية وأسقفية هجرت المدينة في أواخر العصور الوسطى بعد تشكل الأهوار في المنطقة، وهي اليوم موقع مهم للآثار التي تمثل حقبة من حقبات تطور المدينة.
يروج الجناح لألبانيا على أنها موطن الطبيعة الخلابة والفن النابض بالحياة والشعب المضياف، وتعد عاصمتها تيرانا مدينة شابة ونابضة بالحياة ومليئة بالأنشطة، كما أنها محاطة بالجبال والتلال وتطل على البحر الأدرياتيكي، وزود مناخ البحر الأبيض المتوسط، الذي تتمتع البلاد به بموارد طبيعية كافية لتوليد طاقة نظيفة ومتجددة مثل موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتعمل الدولة حالياً على بناء العديد من مجمعات الطاقة على مستوى البلاد، وتعتبر زيارة ألبانيا متعة للروح المغامرة، فمن القمم المذهلة لجبال الألب الألبانية، إلى الشواطئ الخلابة في الريفيرا الألبانية، حيث يعجز اللسان عن الكلام عن طبيعتها الخلابة وحفاوة السكان، والشواطئ الجميلة والآثار القديمة، وغير ذلك من المكونات الطبيعية الفريدة التي تتميز بها.
اقتصاد مبتكر
حصلت عاصمة ألبانيا على لقب عاصمة الشباب الأوروبية 2022 من قبل منتدى الشباب الأوروبي، وتساعد هذه الفرصة الفريدة على زيادة التبادلات الشبابية العابرة للحدود الوطنية في تيرانا، فضلاً عن دعم تمويل مشاريع الشباب ومساعدتهم على تبني التنوع والقيم الأوروبية، وعلى خلق اقتصاد مبتكر وحماية البيئة والصحة في نفس الوقت.
