يسلط جناح توفالو المشارك في معرض «إكسبو 2020 دبي»، الضوء على المخاطر التي تواجها الجزيرة المهددة بالغرق، نتيجة التغير المناخي.
وكان وزير خارجية توفالو، سيمون كوفي، قد حذر العالم من خطر تغير المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر، مشيراً إلى أن هذا خطر يهدد بلاده التي تقع في المحيط الهادئ، إذ قام بتسجيل خطابه إلى القادة المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في غلاسكو، وظهر وهو مغمور في مياه البحر حتى ركبتيه، مرتدياً بدلته، وربطة العنق، لإظهار مدى الخطر الذي يتهدد بلاده، بسبب هذه المشكلة.
وقال: «هذا البيان، يقارن بين الوضع في مؤتمر المناخ والحياة الواقعية التي تواجهها توفالو، بسبب آثار تغير المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر، ويسلط الضوء على الإجراءات الجريئة التي تتخذها توفالو، لمعالجة القضايا الملحة في ظل تغير المناخ». محذراً أن الآلاف في المستقبل، سيعيشون في مثل هذه الظروف، في حال لم توقف البشرية الاحترار العالمي.
رسالة واضحة
والزائر لجناح توفالو، سوف يلاحظ كلمة «أنقذوا توفالو.. أنقذوا العالم»، في رسالة واضحة وصريحة، لما تمر به هذه الجزيرة من أوضاع صعبة، بسبب التغير المناخي، إذ لا يزيد ارتفاع أعلى نقطة في توفالو على 4.6 أمتار فقط فوق سطح البحر.
لذا، فإن ارتفاع مستوى سطح البحر، قد يتسبب في تلاشي الجزيرة تحت الماء، ذاكرين بأن توفالو هي مجرد البداية، إذ إن تأثير الاحتباس الحراري يعم الكوكب بأسره، مسبباً ذوبان جبال الجليد الطافية، ويؤدي ذلك إلى تسارع ارتفاع مستوى سطح البحر، وموجات الحر الشديدة حول العالم، كما قام جناح توفالو، بوضع الحلول لإيقاف الاحتباس الحراري، أهمها تقليص البصمة الكربونية، والتقليل من هدر المياه، ترشيد استخدام الطاقة، والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.
واحة خلابة
وبعيدا عن مشكلة التغير المناخي، فأن الداخل لجناح توفالو، سوف يكتشف مدى سحر هذه الواحدة الخلابة، التي تقع في جنوب المحيط الهادئ، إذ تتألف من 9 جزر، وحلقات مرجانية ذات كثافة سكانية منخفضة، وعاصمتهم فونافوتي. وتعد توفالو رابع أصغر دولة في العالم، إذ تبلغ مساحتها الإجمالية 26 كم2 فقط، فيما يبلغ عدد سكانها 11 ألف نسمة.
ويعود أصول سكان هذه الجزيرة إلى بولينيزيا، وهي مجموعة كبيرة لأكثر من 1000 جزيرة مبعثرة في المحيط الهادي المركزي والجنوبي، إذ تم ابتكار التعبير «بولينيزيا»، من قبل شارل ديبروس في 1756، ليشير إلى كل جزر المحيط الهادي، فيما يتحدث سكان توفالو لغة التوفالوان.
ترويج
وكانت توفالو تخضع للاستعمار البريطاني، ونالت استقلالها عام 1978، وعبر جناحها، تحاول هذه الجزيرة الترويج للسياحة، إذ تمتلك شواطئ رائعة، وهي جنة للغواصين، حيث تشكل الشعاب المرجانية معظم مساحة توفالو، كما هي موطن آمن للسلاحف البحرية الخضراء، المهددة بالانقراض. كما تحتوي الجزيرة على أشجار المانغروف، التي تعد مهمة لتوفالو، إذ تعزز من محصول مزارع الأسماك المحلية، وتوفر المواد للحرف اليدوية.
بالإضافة إلى حمايتها للجزر من ارتفاع مستوى سطح البحر والعواصف. وتحتوي الجزيرة أيضاً على أشجار جوز الهند، وهي موطن أحد أندر المحميات البحرية، إذ تبلغ مساحة محمية فونافوتي 33 كم2 مربعاً من الشعاب المرجانية والبحيرات والجزر.


