مئات الفرص الاستثمارية في الطاقة المتجددة تعج بها أجنحة الدول الأفريقية، شكلت لها أملاً في انطلاقة جديدة وفرصة لبناء نهضة متطورة من خلال استغلال المقومات والمزايا التي تتمتع بها.
فحضورها في إكسبو 2020 دبي جاء مختلفاً في تفاصيله، تعرف فيه العالم على الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها، والفرص الحقيقية التي يمكن استغلالها في توفير الطاقة النظيفة من خلال أشعة الشمس التي لا تغيب عن بعض مدنها، والتيارات المائية التي تتشكل في أنهارها وبحارها، إلى جانب طاقة الرياح النشطة التي تهب عليها طيلة أيام السنة.
توجهات العالم
وما يميز هذه الفرص التي تكشف عنها دول أفريقيا يوماً بعد آخر أنها تواكب توجهات العالم في الدعوة لتأسيس وتبني مشاريع مستدامة وتحافظ على البيئة وتقلل الانبعاثات الضارة التي أصبحت من أكبر المهددات في العالم.
ويتطلب إحداث تغيير في درجة واحدة من حرارة الأرض إنفاق مليارات الدولارات وتوقيع العديد من الاتفاقيات والتعهد بالتزامات كبيرة وبذل جهود كبيرة في سبيل الحفاظ على التوازن البيئي، كما أن هذه الفرص تتناغم أيضاً مع العناوين والأهداف الرئيسية لإكسبو 2020 دبي الذي يسعى لتكريس مفهوم الاستدامة باعتباره موضوعاً رئيسياً.
وفي هذا السياق تجسد دعوة جناح موزمبيق للمستثمرين ضمن استراتيجيتها الوطنية للكهرباء إحدى الدلائل على التوجه الأفريقي نحو الطاقة المتجددة والمستدامة، والتي تهدف إلى توصيل الكهرباء إلى أجزاء مختلفة من البلاد بما في ذلك المناطق شبه الحضرية والريفية من خلال تركيب شبكات صغيرة تعتمد على الطاقة الشمسية.
ويأتي ذلك في إطار تأكيدها على الحفاظ دائماً على أراضيها الغنية والمتنوعة بيولوجياً بدءاً من الغابات الاستوائية إلى المحيطات الزرقاء الهادئة إلى جانب مساهمتها العالمية في الحد من الانبعاثات.
فرص واعدة
من جانبها تعرض دولة ليسوتو العديد من المشاريع التي يمكن تشغيلها عبر الطاقة المتجددة، خصوصاً وأن 80% من أراضيها تقع على ارتفاع 1800 متر مما يؤهلها لتكون موقعاً لأحد أكبر محطات توليد الرياح في العالم، حيث بإمكان ليسوتو وحدها تأمين 6000 ميغاواط من طاقة الرياح في المستقبل مما يغطي احتياجاتها واحتياجات الدول المجاورة.
كما يمكن للبلاد أيضاً توفير 450 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية بفضل مصادرها المائية الوافرة، ومائة ميغاواط أخرى من طاقة الرياح، مما يجعلها وجهة مثالية للاستثمار في مشاريع إنشاء محطات الطاقة الكهرومائية وحقول طاقة الرياح ونقل الطاقة، وما يميز الاستثمارات في ليسوتو أنها تحظى بالدعم والتسهيلات من قبل الدولة.
ويعرض جناح جمهورية أفريقيا الوسطى الفرص الواعدة التي تضمها البلاد في الطاقة المتجددة، فهي من الأراضي المستقبلية خصوصاً في مجالات الكتلة الحيوية والطاقة المائية والطاقة الشمسية، وتوفر الطاقة الكهرومائية أكثر من نصف الطاقة المنتجة في الدولة، وحددت حوالي 30 موقعاً لتطوير الطاقة الكهرومائية بقدرات تتراوح بين 0.5 و180 ميغاواط للاستفادة من 3000 ميغاواط من الطاقة الكامنة في البلاد.
طاقة شمسية
من جهتها تعرض جمهورية تشاد التي تعد من أكبر الدول الأفريقية مساحة العديد من الفرص في الطاقة المتجددة، والتي تقوم على توليد الطاقة الشمسية من خلال الصحاري والمسطحات التي لا تغيب عنها الشمس طيلة أيام السنة في توليد الكهرباء للبلد المتنامي الأطراف، خصوصاً وأن تشاد تعد من الدول الطموحة التي تعمل بصورة متواصلة في بناء نهضة جديدة لشعبها يشكل في الاستثمار الخارجي العنصر الأساسي.


